وكالة أنباء عموم أفريقيا

ليبيا.. البعثة الأممية تعبر عن قلقها إزاء تصاعد التوتر بين مجلسي النواب والدولة بشأن المفوضية الانتخابية

طرابلس-ليبيا(بانا)- أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهي إحدى الخطوات التأسيسية في خارطة الطريق السياسية. 

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العجز في التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق خارطة الطريق في أغسطس 2025، حسب بيان نشرته البعثة الأممية اليوم الثلاثاء.

وقالت البعثة إنها لاحظت بأسف بالغ أنه بدلاً من بناء توافق في الآراء حول هذه المسألة -وهي قضية معلقة منذ أكثر من عقد  - انخرط المجلسان في دوامة من التصعيد المتبادل، مخاطرين بذلك بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي.

وجددت البعثة دعوتها للمجلسين لوقف جميع الإجراءات الأحادية، وتُحملُهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر على عمليات المفوضية في المستقبل.

وبحسب البيان، فقد ظلت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات حتى الآن واحدة من المؤسسات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها، وأثبتت قدرتها الفنية وكفاءتها في إجراء الانتخابات. 

وفي خضم هذا النزاع المستمر بين المجلسين، تحث البعثة المفوضية على التزام الحياد صوناً لنزاهتها.

كما جددت البعثة التأكيد على استعدادها لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف. 

وفي غضون ذلك، أكدت البعثة الأممية أنها تواصل العمل مع مجلس المفوضين الحالي للمضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

وأمس الاثنين، انتخب المجلس الأعلى للدولة، صلاح الكميشي رئيسًا جديدًا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، خلفًا لعماد السائح، بعد حصوله على 63 صوتًا في الجولة الثانية من التصويت مقابل 33 صوتًا لمنافسه العارف التير.

في المقابل، قال رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، مساء الأحد في مقابلة تلفزيونية، إن استبدال الرئيس الحالي للمفوضية الوطنية للانتخابات، عماد السائح، “ليس مبررا”.

وأوضح أن رئيس وأعضاء المفوضية يمتلكون خبرة كافية في مجال إدارة العملية الانتخابية، مبرزا نجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية في العام الماضي.

-0- بانا/ي ب/س ج/06 يناير 2026