وكالة أنباء عموم أفريقيا

رئيس الحكومة الليبية المتمركزة بشرق البلاد يدعو إلى استحضار دور الآباء المؤسسين في تحقيق الوحدة الوطنية

بنغازي-ليبيا(بانا)- وجّه رئيس وزراء الحكومة الليبية المنعقدة في الشرق، أسامه حماد، التهنئة بمناسبة ذكرى الاستقلال الوطني، إلى أبناء الأمة الليبية كافة، مستحضرًا هذه المحطة الوطنية المفصلية التي جسّدت إرادة الليبيين، وخلّدت تضحيات جيلٍ آمن بالسيادة، وحقّق الوحدة الوطنية، ووضع اللبنات الأولى لدولة تقوم على العدالة والقانون والمؤسسات المنيعة.

وقال حماد، في بيان صادر اليوم الأربعاء، “لقد نال الآباء المؤسسون الاستقلال بإرادتهم الحرة، بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالتضحيات، ودون إملاءات أو وصاية”، معتبرا أن “ذلك يجعل من هذه الذكرى التزامًا وطنيًا بالوفاء لتضحيات الأجداد، واستكمال مشروع الدولة بروحٍ جامعة، في مواجهة تحديات الحاضر”. 

وأضاف “بعد نضالٍ طويل، تحقق الاستقلال عام 1951 عبر هيئة الأمم المتحدة، ونال الليبيون اعتراف العالم بحقهم في دولةٍ مستقلة ذات سيادة وقرار وطني حر”، لافتا إلى أن بعثتها في ليبيا (البعثة الأممية للدعم في ليبيا) لم تكتف، على مدى أكثر من عقد، بالعجز عن إنجاز مهمتها الأصلية، بل أسهمت فعليًا في تعقيد المشهد السياسي، وإطالة أمد الأزمة، وتآكل القرار الوطني، وتكريس حالة الارتهان لإرادات خارجية إقليمية ودولية، بما عمّق الانقسام المؤسسي، وأضعف أسس الدولة، على نحوٍ لا ينسجم مع جوهر السيادة التي دفع الآباء ثمنها غاليًا. 

وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن استمرار هذا النهج يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وقانونية، تستوجب مراجعة جادة لدوره في ليبيا، واحترام إرادة شعبها، والكفّ عن سياسات التدخل المتمثلة في فرض مسارات سياسية لا تنبع من توافق وطني.

وأكد أن هذه السياسات لم تُنتج سوى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، وتقويض فرص بناء دولة ليبية مستقلة وقادرة على تقرير مصيرها بإرادتها الحرة. 

وبهذه المناسبة، جدد رئيس الحكومة تعهده لأبناء الشعب الليبي بالمضي في مسيرة الإعمار والتنمية، وبناء مؤسسات فاعلة، وترسيخ سيادة القانون، كما جدد التأكيد على أن الاستحقاقات الانتخابية حقٌّ أصيل للشعب الليبي، ملتزما بدعمها وتسخير كافة الجهود والإمكانات لإجرائها، بما يُمكّن المواطنين من اختيار ممثليهم، في الانتخابات الرئاسية والتشريعية". 

وختم بالدعاء سائلا الله أن يحفظ ليبيا وأهلها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويبارك في مسيرة إعمارها، ويجعل جيشها سياجها المنيع وحصنها الحصين.

-0- بانا/ي ب/س ج/25 ديسمبر 2025