وكالة أنباء عموم أفريقيا

الحكومة الليبية بشرق البلاد تتهم المحكمة العليا بتجاوز اختصاصها القانوني

بنغازي-ليبيا(بانا)- قالت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب إن “مجلس النواب  هو السلطة التشريعية والدستورية الوحيدة والمنتخبة من عموم أبناء الشعب الليبي”، مؤكدة أن محكمة النقض تجاوزت بوضوح الحدود القانونية والدستورية لعملها، وتجاوزت أيضا اختصاصها القضائي.

وأكدت الحكومة، في بيان صادر أمس الأربعاء، “رفضها القاطع لأي محاولة لتوظيف القضاء في صراعات سياسية لا تخدم الدولة أو استقرارها، أو إخضاعه لأي تدخلات خارجية أو وصاية من أي جهة كانت تحت أي مسمى أو ذريعة”.

وقالت إن مجلس النواب “هو السلطة التشريعية والدستورية الوحيدة والمنتخبة من عموم أبناء الشعب الليبي” وأنه “يمارس اختصاصاته التشريعية بموجب نصوص الإعلان الدستوري، إلى حين انتخاب سلطة تشريعية أخرى”.

وأوضحت الحكومة، في بيانها، أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض “هي جهة تنظيمية إدارية داخلية تنظم عمل المحكمة، وتوزع العمل بين أعضائها، ولا يجوز لها قانونا مخاطبة الرأي العام وتقييم أعمال السلطة التشريعية المنتخبة أو إعادة رسم حدود اختصاصها”.

وأشارت إلى أن “وصف مجلس النواب بكونه سلطة تشريعية موقتة كما جاء في بيان محكمة النقض يعد انقلابا على السلطة المختصة بالتنظيم التشريعي للسلطة القضائية من حيث تعيين أعضائها، أو تغييرهم وتنظيم عملهم من الناحية التشريعية، وأن هذا التنظيم لا يعد مساسا باستقلال القضاء وإنما يستند لما نص عليه الإعلان الدستوري وتعديلاته، لمنع أي فراغ في كافة مؤسسات الدولة”.

وأضاف البيان: "من ناحية أخرى، فإن بيان محكمة النقض صور المرحلة الانتقالية وكأنها حالة تقييد وتجميد لعمل السلطة التشريعية في حين أن الإعلان الدستوري أناط بها ضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها.

واعتبرت حكومة شرق ليبيا أنه “لا يصح اتخاذ غياب الدستور الدائم ذريعة لمنع أي تنظيم قانوني أو تشريعي لإنشاء أي مؤسسات تقتضيها المرحلة الراهنة، وعلى جميع السلطات الأخرى سواء تنفيذية كانت أو قضائية أن تلتزم بتطبيق كل ما يصدر عن السلطة التشريعية من قوانين”.

وكذلك، ردت الحكومة المكلفة من مجلس النواب على بيان حكومة الوحدة الوطنية الذي أكدت فيه دعم المحكمة العليا في الدفاع عن استقلال القضاء، حيث وصفت هذا البيان بـ"المهين".

وأكدت أنه “يجسد تفريطا واضحا ومرفوضا في سيادة القضاء الوطني، من خلال خلط متعمد بين رفع شعار حماية الاستقلال القضائي من التدخلات الخارجية، وفي الوقت نفسه دعوة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي صراحة إلى التدخل والمتابعة، مما يعكس ما وصل إليه هذا الكيان منتهي الولاية من تفريط في سيادة البلاد ومؤسساتها”.

وتابعت: “يجهل هذا الكيان منتهي الولاية أن الشرعية تستمد من السلطة التشريعية القائمة لا من الشعارات أو البيانات الإنشائية ولا يمكن السلطة منتهية الولاية أن تمنح نفسها شرعية مفقودة عبر الادعاء بحماية القضاء”.

واختتمت الحكومة “بتأكيد التزامها بالشرعية الدستورية المنبثقة عن الإعلان الدستوري وتعديلاته واحترامها التام لما يصدر عن مجلس النواب من تشريعات بوصفه السلطة التشريعية الدستورية الوحيدة المنتخبة والمعبرة عن إرادة الشعب الليبي، وتشدد على أن تحديد مدة عمل السلطات وتوصيف المرحلة السياسية هو اختصاص حصري للسلطة التشريعية وفقا للإعلان الدستوري”.

وقد نددت الجمعية العمومية للمحكمة العليا، في بيان، بتصريحات رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح  تجاه المحكمة ورئيسها، محذرة من أنه “يهدم ركن العدالة” و"قد يجر البلاد إلى الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية»، وذلك بعدما وصف عقيلة في جلسة مجلس النواب، الإثنين الماضي، رئيس المحكمة بـ"الخصم السياسي"، منتقدا أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة تجاه القوانين الصادرة عن مجلس النواب.

-0- بانا/ي ب/س ج/01 يناير 2026