هانا تيتيه توضح في مصراتة، أهداف الاجتماع المصغر الذي تيسره البعثة الأممية
طرابلس-ليبيا(بانا)- قامت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، اليوم الثلاثاء، بزيارة قصيرة لمدينة مصراتة (220 كلم شرق طرابلس)، حيث أوضحت، خلال لقاء مع المسؤولين، أن الهدف من الاجتماع المصغر الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هو تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق السياسية التي أعدتها البعثة.
وقالت تيتيه إن هاتين الخطوتين الأوليين هما استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وإدخال تعديلات على الإطار الانتخابي استناداً إلى توصيات اللجنة الاستشارية، مع ضرورة اعتماد هذه التعديلات بطريقة قانونية.
وخلال زيارتها لمصراتة رفقة نائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، عقدت تيتيه سلسلة من اللقاءات مع أعضاء المجلس البلدي، وعدد من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وممثلين عن المجتمع المدني، والنساء والشباب، وشخصيات اعتبارية، إضافة إلى فاعلين سياسيين وأمنيين.
وأكدت المبعوثة الأممية للمشاركين أن البعثة تواصل تركيزها على الدفع قدماً بخارطة الطريق السياسية التي تُيسّرها الأمم المتحدة، وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية، ومساعدة الشعب الليبي على تحقيق تطلعاته نحو الشرعية الديمقراطية وبناء مؤسسات دولة قوية، والحفاظ على وحدة ليبيا وثرواتها، وقيادة البلاد نحو سلام واستقرار وتنمية مستدامة.
كما أقرت تيتيه بمخاوف وتحفظات المواطنين، وجددت التزام البعثة بمواصلة العمل لضمان أن تكون العملية السياسية شاملة للجميع، مع الأخذ في الاعتبار الواقع على الأرض.
وردت الممثلة الخاصة على الأسئلة المتعلقة بالاجتماع المصغر، مبينة أنه يهدف إلى تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق السياسية التي أعدتها البعثة الأممية.
وخلال الاجتماعات، قدمت تيتيه إحاطة حول مسارات الحوار المهيكل، موضحة كيف يمكن لتوصياته أن تسهم في بلورة رؤية وطنية للبلاد وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية سلمية، بالإضافة إلى توفير إطار حوكمة لمرحلة ما بعد الانتخابات.
وخلال الاجتماعات، قدمت تيتيه للمشاركين محاور الحوار المهيكل مبينة أن توصياته يمكن أن تساهم في إعداد رؤية وطنية للبلاد وخلق ظروف مناسبة لانتخابات وطنية سلمية ووضع إطار للحوكمة في فترة ما بعد الانتخابات.
وسيعقد الاجتماع المصغر المشترك الأول 4+4 يوم الأربعاء في روما برعاية البعثة الأممية للدعم في ليبيا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود التي تبذلها البعثة الأممية للدفع قدما بالعملية السياسية من خلال حوار مصغر يجمع الفاعلين الرئيسيين بقصد الخروج من الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد.
وفي كلمتها مؤخرا أمام مجلس الأمن الدولي، أكدت تيتيه أنها شرعت في التواصل مع مجموعة قليلة من الفاعلين السياسيين الليبيين بهدف إيجاد حلول للانسداد السياسي الراهن، لكنها أقرت بالصعوبات المحلية التي تعترض مواصلة هذه الخطوة.
واعتبرت أن اللجوء إلى هذه المجموعة القليلة يهدف إلى تسهيل تنفيذ الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق من طرف المؤسسات الليبية، ملمحة إلى إمكانية النظر في حلول أخرى إن باءت هذه المقاربة بالفشل.
وأكدت المسؤولة الأممية أنها ستعود إلى مجلس الأمن لتقديم مقترح جديد يرمي إلى المضي قدما في العملية السياسية على أساس الاتفاقات القائمة، محذرة من أن استمرار حالة الجمود وإنشاء هيئات موازية يشرعن الوضع الراهن ويحد من فاعلية المؤسسات الموحدة.
-0- بانا/ي ب/س ج/28 أبريل 2026

