وكالة أنباء عموم أفريقيا

الليبيون يحتفلون غدا بعيد الأضحى وسط تدابير صارمة للوقاية من "كوفيد-19"

طرابلس-ليبيا(بانا)- تحتفل ليبيا، غدا الثلاثاء، على غرار معظم بلدان العالم الإسلامي، بعيد الأضحى الذي يحيي فيه المسلمون سنة النبي إبراهيم، لكن وسط أجواء تتسم بتصاعد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ما يستوجب اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي العدوى.

ورغم كونه مناسبة دينية بامتياز، إلا أن عيد الأضحى يكتسي كذلك طابعا اجتماعيا هاما مرتبطا بتقاليد المجتمع الليبي، خاصة من خلال الزيارات العائلية وتبادل التبريكات والاحتضان والتقبيل.

ووفقا للسلطات الصحية للبلاد، فإن مثل هذه التصرفات من شأنها أن تساعد على تفشي الجائحة، بينما تشهد البلاد موجة ثالثة، على خلفية الاشتباه بانتشار سلالة "دلتا" الهندية المتحورة من الفيروس التاجي.

وسجلت ليبيا، يوم الأحد، 28 حالة وفاة و4061 إصابة جديدة من مجموع 9927 عينة أجريت عليها اختبارات خلال الـ24 ساعة الماضية، أي بنسبة 41 في المائة من الإيجابية.

وأمام هذا الوضع، أصدر رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة، توجيهاته بمنع المعايدات في الدوائر الرسمية عند العودة إلى العمل، عقب عطلة عيد الأضحى.

وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الدبيبة أكد، في تعميم موجه إلى الوزارات والجهات التابعة لها، على ضرورة الالتزام والتقيد بالإجراءات الاحترازية المتخذة بالخصوص.

وذكر البيان أن هذه الخطوة تأتي لتفادي انتشار جائحة كورونا، وحفاظا على الأرواح، بعد تزايد أعداد المصابين.

واتخذت عدة مدن ليبية إجراءات وقائية مثل منع صلاة العيد بالمساجد وغلق الأسواق والأنشطة التجارية والمقاهي، حتى يلزم السكان منازلهم.

وفي هذا الإطار، قرر المجلس البلدي زوارة (أقصى الشمال الغربي للبلاد) إلغاء صلاة العيد، بعد اجتماع طارئ عقده يوم الأحد مع كافة السلطات الصحية والأمنية بشأن تفاقم الوضع الوبائي.

وأعلن المجلس كذلك، في بيان له، عن الغلق الكامل للمساجد والمقاهي والمطاعم ومراكز الترفيه والقرى السياحية وصالات الرياضة وقاعات الحفلات وأماكن التجمع، لمدة عشرة أيام.

من جانبه، قرر المجلس البلدي وادي عتبة (جنوب) غلق كل مؤسسات التعليم ومراكز تحفيظ القرآن والمساجد لمدة 12 يوما، فضلا عن إلغاء صلاة عيد الأضحى.

وأمر المجلس السلطات الأمنية بمنع التوافد على الأسواق العمومية والمحلات التجارية، والتظاهرات الاجتماعية مثل حفلات الزفاف ومجالس العزاء وغيرها.

من جهته، قدم مدير المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض، د. بدر الدين النجار، لوحة قاتمة عن الوضع الوبائي للبلاد، واصفا إياه بـ"الخطير"، مع تصاعد الإصابات أمام عجز البلاد عن استيعاب هذه الزيادة، بسبب نقص الإمكانات المادية والعاملين الصحيين.

وكشف النجار أن مراكز الحجر تعمل بنسبة 50 في المائة من طاقتها، ما يعني أن 60 سريرا فقط مستغلة في كل مركز يتوفر  على 90 سريرا.

وأكد مدير المركز الوطني لمكافحة الأمراض أن السلالة الحالية المهيمنة في البلاد تتمثل في متحور "دلتا" الهندي، موضحا أنه على الرغم من نقص مختبرات التحاليل، إلا أن سرعة الانتشار تدل على ذلك.

وأشار إلى أن المركز الوطني أبلغ كذلك اللجنة العملية لمكافحة فيروس كورونا بضرورة تعزيز تدابير الوقاية بغلق كل أماكن التجمع، لتفادي الوصول إلى مرحلة كارثية. 

-0- بانا/ي ب/ع ه/ 19 يوليو 2021