"التعاون الإسلامي" تشيد بجهود كل الأطراف من أجل السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى

تونس العاصمة-تونس(بانا) -أعربت منظمة التعاون الإسلامي، عن شكرها للرئيس التشادي" إدريس ديبي إتنو" نظير جهوده المقدرة في إعادة السلام والإستقرار إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، وموافقته على استضافة بلاده للحوار بين منظمة التعاون الإسلامي والجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى ، والرامي إلى وقف فوري للعداءات، وتوفير ظروف ملائمة لإجراء الإنتخابات يوم 27 ديسمبر الجاري.

وأشاد أمين عام المنظمة" إياد أمين مدني"، في بيان نشره موقع المنظمة الرسمي، اليوم الأربعاء، بالتجاوب البناء لقادة الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى لمبادرة منظمة التعاون الإسلامي حول جمهورية إفريقيا الوسطى، والتي يعمل المبعوث الخاص للمنظمة لدى جمهورية إفريقيا الوسطى الدكتور"الشيخ تيجان غاديو" على تنفيذها باسم الأمين العام للمنظمة.

وأهاب بجميع الدول الأعضاء بمتابعة مسار المصالحة الوطنية في جمهورية إفريقيا الوسطى، والتزام كل الفاعلين السياسيين لتجاوز الماضي ونبذ جميع أشكال الإقصاء والتهميش.

وأكد الأمين العام التزام منظمة التعاون الإسلامي بمتابعة الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، والسعي إلى علاقات شراكة بناءة مع السلطات الجديدة التي ستقرها الإنتخابات يوم 27 ديسمبر 2015 ، بهدف تنفيذ الإلتزامات والعهود لتحقيق المصالحة الوطنية، ليحظى المسلمون والمسيحيون وكل المنتمين إلى التيارات العقائدية الأخرى باحترام المعتقدات والمواطنة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

كما عبر" مدني"عن أمله في قيام الدول الأعضاء ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي بالمساهمة في جهود إعادة إعمار جمهورية إفريقيا الوسطى، وتكثيف التعاون هناك، بهدف تطوير البنية التحتية والزراعة والتعليم والصحة، خاصة في المناطق الأكثر حرمانًا في البلاد، والتي سيتم تحديدها بالتنسيق والتعاون مع حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى.

وكان المسؤول بالجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى" نور الدين آدم" قد أصدر، أمس الثلاثاء، إعلانا باسم الجبهة، نشرته منظمة التعاون الإسلامي، الثلاثاء، على موقعها الرسمي، أشار فيه إلى اجتماعه، يوم الإثنين 21 ديسمبر 2015، في نجامينا مع الدكتور "الشيخ غاديو" المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بخصوص الأزمة في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وقال" بناءً على كل الحجج القوية والدامغة من قبل منظمة التعاون الإسلامي والرئيس التشادي إدريس ديبي، أُعلن باسم الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى عن قرارنا الإنخراط في وقف شامل للأعمال العدائية على كافة التراب الوطني لجمهورية إفريقيا الوسطى، بل إن حركتنا ستساهم مساهمة إيجابية وصادقة في إجراء الإنتخابات العامة المرتقبة يوم 27 ديسمبر 2015 كي تتم في كافة محافظات البلد، في جو من الهدوء والطمأنينة، ودون عنف، وبمشاركة قوية للمواطنين".

وأضاف" نعرب عن أسفنا إزاء المواجهات الأخيرة والأعمال المخيبة للآمال التي دفعتنا بكل بساطة للدعوة إلى التقسيم. ولقد ناضلنا خلال حياتنا كلها من أجل بقاء جمهورية إفريقيا الوسطى موحدة وغير قابلة للتقسيم، على أساس أن تحتضن الجميع وتقبل وتحمي كل أبنائها مسلمين ومسيحيين ووثنيين أو أتباع باقي الديانات والمعتقدات".

وأوضح"  نور الدين آدم" أن منظمة التعاون الإسلامي محقة في أن الأزمة في جمهورية إفريقيا الوسطى هي في جوهرها أزمة سياسة ومؤسساتية عميقة، وليست صراعا دينيا حتى وإن اتخذت في بعض مراحلها طابعا دينيا، لذلك،" نهيب بمنظمة التعاون الإسلامي مواصلة انخراطها في السعي إلى تحقيق المصالحة الوطنية في جمهورية إفريقيا الوسطى، كما نهيب بجميع بلدان الأمة الإسلامية أن تسهم إسهاما بارزا وملموسا ومكثفا في جهود إعادة البناء الإجتماعي والإقتصادي للبلد"، وفق تعبيره.

كما جاء في الإعلان" إن الجبهة الشعبية لنهضة إفريقيا الوسطى تأمل في أن تكون الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية قوامها المصالحة وإرساء العدل وإعادة إعمار الجمهورية، ولا بد لتشكيلتيْ الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ أن تعكسا جميع الحساسيات السياسية، وأن تمثلا الأمة قاطبة بمناطقها ومحافظاتها ومكوناتها الاجتماعية".

واختتم "آدم" إعلانه بالتأكيد على أن"حركتنا ستساهم في هذا الإطار حتى يأتي ذلك اليوم الذي لن يشعر فيه أي طفل في جمهورية إفريقيا الوسطى بالتهميش والإقصاء بسبب أصوله العرقية أوالجغرافية أوالدينية أوالسياسية".

-0- بانا/ي ي/ع د/ 23 ديسمبر2015

23 ديسمبر 2015 17:48:54




xhtml CSS