الصحف التونسية:تونس محبطة وشعبها متشائم

تونس العاصمة-تونس(بانا) -نشرت صحيفة"المغرب" نتائج الباروميتر السياسي لشهر مايو2017 التي أشارت إلى أن نسبة التشاؤم لدى التونسيين حطمت كل الأرقام القياسية،إذ بلغت لأول مرة 80.1 بالمائة من مجموع العيّنة، وتصل هذه النسبة عند الشباب (18-25 سنة) إلى حدود 93 بالمائة.

وتعقيبا على ذلك، أكدت جريدة"الصحافة" أننا لسنا في حاجة إلى"باروميتر سياسي" أو استطلاع للرأي حتى نتعرف على نسبة الإحباط لدى التونسيين.. فتونس محبطة ـ بالفعل ـ وشعبها متشائم، وهو الذي يحمل على كتفيه ثقل الجبال الرواسي التي تكدست على كاهله وتراكمت منذ"الثورة تلك"!

اسألوا مستشفى"الرازي"حيث يقيم المجانين، كم من وافد جديد، تضيف الصحيفة.. اسألوا البحر كم أكل من أبنائنا الهاربين على مراكب الموت.. واسألوا عن عدد المنتحرين أطفالا وشبابا وكهولا.. اسألوا عيادات الطب النفسي عن عدد المتعبين. تونس محبطة بالفعل، أحبطها "مصّاصو الدماء" الذين أكلوا ثمار الثورة، وأحبطتهم الثورة التي أكلت أبناءها!

ووصفت صحيفة"الصباح" السنوات الست الماضية التي عاشتها تونس بكونها سنواتِ عجز فكري وضياع سياسي ورحلة تيه يؤكد يوما بعد يوم مضيها نحو اللانهاية.. وقد يخطئ المرء نسبيا لو حصرنا الأزمة في اقتصاد متدهور وفي وضع إجتماعي سئ مع إضافة العوامل الخفية من مافيات مختلفة وأخرى أضحت حقيقة مثل الفساد وغيره من المظاهر المهددة للحاضر والمستقبل.

وفي السياق ذاته، تؤكد صحيفة"الشروق" أن تونس لم تتخلص من أزمتها برغم كل الحكومات التي تعاقبت على حكمها طيلة ست سنوات.. ذهب وزراء وغادر رؤساء حكومات وأتى وزراء آخرون لكن الأزمة تتواصل وتتصاعد وتسير في منعرجات أكثر خطورة، مشيرة إلى أن تونس لن تخرج من الأزمة إذا تواصل إخفاء كل الحقائق، وقد دفع الشعب دفع ثمنا غاليا طيلة السنوات الأخيرة، إذ هناك من كذب عليه وهناك من زور التاريخ وهناك من أخفى الحقيقة، والنتيجة أن البلاد سقطت في أيدي المهربين والفاسدين وسقط إقتصادها وتدهور تعليمها.

من جانبها، سلطت صحيفة"المغرب"الضوء على التوتر المتواصل الذي تعيشه الساحة السياسية والإجتماعية والرياضية على مدى الأيام الأخيرة من مشروع القانون المثير للجدل حول المصالحة الإقتصادية، إلى إقالة وزير التربية ووزيرة المالية، وتواصل الإحتجاجات وحالات الإحتقان والإضرابات العامة والإعتصامات في الجهات.

وبخصوص إقالة وزير التربية، اعتبرت صحيفة"الصريح" أن هذه الإقالة تسببت في اندلاع الكثير من العواصف والزوابع بعد أن تم الإيغال في تأويلها طبقا لمصالح كل طرف وجهة، ومن هذه التأويلات ما اعتبره الكثيرون من الخصوم السياسيين لـ"حركة النهضة" الإسلامية محاولة مفضوحة منها للسيطرة على وزارة هامة من وزرات التنشئة.

وهنا تحديدا أثارت جريدة"الصحافة" استفهاما جوهريا حول سر تمتع"حركة النهضة" بالحصانة من الإقالات والحال أنها تمسك بوزارات ممعنة في الفشل، مشيرة إلى أن حكومة"يوسف الشاهد" الواقفة على جمرة غياب السند الحزبي المتين تدرك قبل غيرها أن أذرع الشريك النهضاوي ممتدة في الفضاء ونقيضه.

وفتحت جريدة "آخر خبر" ملف القضاء في تونس، وتحدثت عن هياكل الرقابة وأهم الفترات التي مرت بها الساحة القضائية خاصة بعد أحداث 2011، مشيرة إلى أن عديد المراقبين والمهتمين بالشأن القضائي يعتبرون أن فترة ما بعد"الثورة" اتسمت بتغول القضاة والدخول في حالة انفلات ليصفهم البعض بــ"جمهورية القضاة".

-0- بانا/ي ي/ع د/ 07 مايو2017


07 مايو 2017 09:47:18




xhtml CSS