وكالة أنباء عموم أفريقيا

إفريقيا الوسطى تواجه "أزمة إنسانية غير مسبوقة"، حسب المبعوث الأممي

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا)- صرح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مانكور ندياي، رئيس البعثة الأممية المتكاملة متعددة الأبعاد لبسط الاستقرار في إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، يوم الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي، أن قوات الدفاع والجنود القادمين من البلدان المجاورة لإفريقيا الوسطى، وغيرهم من أفراد الأمن، خاضوا "حربا غير متكافئة" ضد الجماعات المسلحة، ما أثار "أزمة إنسانية غير مسبوقة".

وأعرب مانكور ندياي عن قلقه حيال هجوم عسكري مضاد استهدف "تحالف الوطنيين من أجل التغيير" المكون من جماعات مسلحة والذي كان قد شن هجمات ضد القوات الموالية للحكومة قبل الانتخابات الرئاسية المقامة خلال ديسمبر الماضي وأعادت الرئيس الحالي فوستين أرشانج تواديرا للسلطة يوم 04 يناير الماضي.

وقال ندياي، في إحاطته أمام السفراء من داخل قاعة مجلس الأمن، "كانت النتيجة أزمة إنسانية غير مسبوقة مع موجات نزوح جديدة و57 في المائة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية".

وشدد الممثل الخاص للأمين العام، بحسب ما أفاد به بيان صادر عن الأمم المتحدة، على أن انتهاكات الحقوق واسعة النظاق التي ارتكبتها القوات الحكومية في الآونة الأخيرة تشجع الجماعات المسلحة وتزيد المخاوف من التطرف وتقوض أي فرصة لبناء الثقة بين المواطنين وقادتهم.

وحذر من أن "هذه نزعة جديدة من شأنها، إن لم يكن هناك حذر، أن تفسد التقدم الضئيل المنجز بشق الأنفس في السعي لتحقيق التماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية"، معتبرا أن "القوات الثنائية لن تكون مفيدة إلا إذا ساهمت في حماية المدنيين من الجماعات المسلحة وضمان بيئة مواتية لحل سياسي دائم".

ونقل البيان عن ندياي قوله أيضا بأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع كان، في الربع الأول من السنة الجارية، أعلى بخمسة أضعاف من الربع الأخير لسنة 2020 .

وبعدما نوه إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة بشأن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات إفريقيا الوسطى وشركاؤها، أعلن أن "مينوسكا" تعتزم مواصلة توثيق انتهاكات الحقوق ليتم الإبلاغ عنها علنا، وذلك "حفاظا على إطار للحوار الصريح والشفاف والبناء" مع السلطات.

وأضاف رئيس بعثة "مينوسكا" أن نهب وعسكرة البنية التحتية المدنية، مثل المدارس والمستشفيات، يعيقان الاستفادة غير الكافية أصلا من الخدمات الأساسية، ويقوضان حماية المدنيين والمساعدات الإنسانية وجهود السلام والاستقرار.

ولفت ندياي انتباه المجلس إلى شيوع زرع الأجسام المتفجرة التي تقيد حركة عناصر حفظ السلام، وتعيق الأنشطة الاقتصادية، وتحد من تنقل البعثة والفاعلين الإنسانيين.

وتابع قائلا "لقد شاركنا شواغلنا مع السلطات الوطنية المختصة وشجعنا التصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة من أجل إيجاد آلية للوقاية من هذه الآفة ومكافحتها".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن وجود القوات الدولية إلى جانب "مينوسكا" يقلل من فعالية البعثة، معلنا أنه سيتخذ، بدعم من المجلس،"تدابير فورية" من أجل تهيئة الظروف المثلى لنحسين الكفاءة وتعزيز أداء "القبعات الزرقاء" التابعة للأمم المتحدة.

وأبلغ ندياي السفراء في مجلس الأمن أن "مينوسكا" تلقت تأكيدات بأن الرئيس أصدر تعليماته للقادة العسكريين في إفريقيا الوسطى لاستكشاف طرق جديدة للعمل مع البعثة.

من جهة أخرى، تطرق رئيس البعثة إلى العمليات التي استهدفت قوات حفظ السلام يومي 30 مايو و19يونيو، والتي تؤكد -على حد قوله- أن سلامة قوات الأمم المتحدة وأفرادها لا تزال "ضرورة".

كما لاحظ أن خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد بعثة "مينوسكا" والشركاء أصبح "شديد الخطورة بشكل متزايد في الأشهر القليلة الماضية".

وأضاف "نحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى دعم المجلس"، مشددا على أن تهديدات متعددة الأوجه تعرض تفويض "مينوسكا" للخطر، وتعرض قوات حفظ السلام وموظفي الأمم المتحدة لخطر أكبر.

وقدم ندياي شكره لمجلس الأمن الدولي وأنغولا والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين الآخرين على دعمهم، مناشدا الحصول على مساعدة مالية لسد فجوة تقدر بنحو تسعة ملايين دولار أمريكي للانتخابات المحلية المقررة في أوائل 2022 .

-0- بانا/م أ/ع ه/ 24 يونيو 2021