وضع خطط عمل للارتقاء بحقوق المرأة الليبية في المشاركة السياسية

طرابلس-ليبيا(بانا) - طورت النساء الليبيات في ختام ورشتي عمل متوازيتين استمرت أعمالهما ثلاثة أيام حول التفاوض وتسوية النزاعات وحقوق المرأة والمشاركة السياسية خطط عمل لتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها، بما في ذلك أهمية إنشاء وحدة دعم وتمكين المرأة كجزء من الاتفاق السياسي الليبي.

وأفاد بيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن ممثلات المجموعات النسائية الليبية والناشطات الليبيات، من خلفيات متنوعة تمثل جميع مناطق ليبيا اختتمن الجمعة أعمال الورشتين المتوازيتين.

وحضرت المشاركات اللاتي تم تقسيمهن إلى مجموعتين جلستي تدريب منفصلتين إحداهما حول التفاوض وتسوية النزاعات، والأخرى حول حقوق المرأة والمشاركة السياسية.

وأقيمت الجلستان التدريبيتان وفقا للبيان من 1 إلى 3 يونيو الجاري في المنستير بتونس، حيث قامت بتنظيمهما بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بتمويل من الحكومة السويسرية.

واستهدفت ورشة العمل المتعلقة بالتفاوض وتسوية النزاعات صقل مهارات النساء الليبيات اللاتي شارك بعضهن فعليا في مبادرات مصالحة في مجتمعاتهن المحلية، وتمكين المشاركات من الانخراط في الوساطة لتسوية النزاعات في مناطقهن.

وتدربت المشاركات من خلال استخدام سيناريوهات النزاعات القائمة في ليبيا، حيث شاركن بخبراتهن وناقشن ممارسات تسوية النزاعات.

وتحدثت فوزية صالح الحراري العضو في مؤسسة الحسن الخيرية وفي إدارة الشؤون الاجتماعية ببلدية الزاوية عن بعض المبادرات التي ترأستها النساء الليبيات، بقيادة مديرة إدارة الشؤون الاجتماعية في بلديات غرب الزاوية نعيمة سلامة.

وعلاوة على العديد من المبادرات الإنسانية في منطقة غرب الزاوية، أفصحت الحراري عن مبادرات للمصالحة شملت المصالحة بين الزنتان والمشاشية وإطلاق سراح المحتجزين، ما سمح بتحرير 65 شخصا، إضافة إلى جهود الوساطة المستمرة لفتح الطريق الساحلي بين الزاوية ومصراته.

وركزت ورشة العمل حول حقوق المرأة والمشاركة السياسية على أهمية دور المرأة في العملية السياسية، وبالأخص في الفترة الانتقالية.

وتلقت المشاركات في هذه الورشة تدريبا على القوانين الدولية لحقوق الإنسان، بما يشمل تلك التي تمنح المرأة فرصا متساوية للمشاركة في الحياة السياسية.

وقالت رقية العلي وهي برتبة نقيب في إدارة الجمارك وعضو التجمع الوطني التباوي "المرأة هي الأكثر تضررا خلال النزاع، إذ يتم تجاهل وإهمال معاناتها وحقوقها في الفترة السياسية الانتقالية".

وأضافت أن "هذا التدريب مهم جدا بالنسبة لي، فقد جئت من منطقة تسكنها مكونات عرقية وتشهد نزاعات قبلية متكررة. إضافة إلى ذلك، فالتدريب مهم لي بسبب إيماني الشديد بأن مشاركة المرأة في الحياة السياسية يمكن أن تُحدث فرقا."

من جهتها، قالت المدربة جمانة مرعي رئيسة مكتب بيروت للمعهد العربي لحقوق الإنسان "هذه فرصة عظيمة للمرأة الليبية لدعم قدراتها وتعزيز ثقتها بنفسها من أجل إيصال صوتها بشكل أكبر، ومن أجل أن تصبح أكثر انخراطا في الحياة السياسية، وأن تضمن مشاركة أفضل في الحياة السياسية".

واعتبرت أن "المرأة هي السلام، ومن المرأة ينبع السلام. فهي الأكثر ضعفا والأكثر تضررا خلال النزاعات، غير أنها الأقوى في بناء الجسور".

وفي ختام ورشة العمل التي استمرت ثلاثة أيام، اتفقت النساء الليبيات على تبادل المهارات التي اكتسبنها مع نظرائهن.

-0- بانا/ي ب/ع ه/ 04 يونيو 2016

04 يونيو 2016 19:27:59




xhtml CSS