وزير مالي سابق يحذر من أن التباطؤ في عملية السلام قد يجر مالي إلى أزمة جديدة

باماكو-مالي(بانا) - اعتبر وزير الخارجية المالي السابق، وزعيم حزب النهضة الوطنية، تيبيلي درامي،أن التباطؤ في عملية السلام ينذر بانزلاق مالي في أزمة جديدة، وذلك في مقال نشره، اليوم الأربعاء، في صحيفة "ليندباندانت" الخاصة.

وبحسب الوزير المالي السابق، فإن هذا التباطؤ وتدهور الوضع العام يفرضان على الفاعلين الماليين (أغلبية ومعارضة ومجتمع مدني وجماعات مسلحة)، أن يتشاوروا لدرء الأخطار التي تتربص بالأمة وتهدد وجودها.

وأوضح أن ذلك يتطلب منهم العمل بالآلية المنصوص عليها في اتفاق الجزائر وهي "مؤتمر الوفاق الوطني لمناقشة جميع الأسباب التي أفضت إلى انهيار الدولة المالية سنة 2012 وليضعوا سويا أسس لحكامة جديدة من أجل السلام والاستقرار.

ويرى تيبيلي درامي أن الهجوم الإرهابي على فندق راديسون باماكو في 20 نوفمبر الماضي، سلط الضوء، من خلال عنفه وارتفاع ضحاياه الأجانب، على نقاط الهشاشة في مالي التي تستقطب انتباه العالم منذ سنة 2012.

وذكر بأن "التمرد الذي أطلقه جنود سابقون في نظام القذافي، ينحدرون من شمال مالي، والانقلاب العسكري الذي تلا ذلك، هيآ الأرضية لتنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به، حيث بسط سيطرته على ثلثي الأراضي الوطنية وفرض فيها نظاما قاسيا بما فيه من انتهاكات وفظاعات، على مدى عشرة شهور".

وأضاف أن الوضع الأمني تدهور بوجه عام خلال السنة الماضية في البلاد التي سجل من يناير إلى نوفمبر 2015 أكثر من 100 حادث مسلح قُتل فيها ما لا يقل عن 350 شخصا. "ولم تسلم منها أي منطقة".

وسُجل نصف هذه الحوادث والقتلى بعد توقيع اتفاق السلام والمصالحة في مالي، وفقا لدرامي الذي كشف أن من بين الأسباب العميقة للأزمة الامنية والمؤسسية في سنة 2012، تمرد الحركة الوطنية لتحرير أزواد وحضور الجماعات الجهادية في شمال البلاد وسوء الحكامة.

وأعرب عن الأسف "لأن هذا التشخيص كان على الأطباء المعالجين للرجل المريض في الساحل، أن يصفوا له الدواء المناسب، وهو ما لم يحدث".

-0- بانا/غ ت/س ج/06 يناير 2016

06 january 2016 19:33:59




xhtml CSS