وزراء دول منطقة الساحل والصحراء يحشدون الدعم لصالح ليبيا

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - بينما تستعد ليبيا لتنظيم اجتماع دولي حول دعمها في التصدي للتحديات الأمنية الداخلية دعا اجتماع وزاري لإقليم الساحل والصحراء إلى تعزيز التزام إفريقيا "بمساعدة هذا البلد الشقيق من أجل التغلب على التحديات التي يواجهها في إطار روح التضامن الإفريقي".

ولاحظ الاجتماع الوزاري الثالث حول تعزيز التعاون الأمني وتفعيل البناء الإفريقي للسلام والأمن في إقليم الساحل والصحراء المنعقد يوم 19 فبراير 2014 بالعاصمة النيجرية نيامي أن الوضع السائد في ليبيا ما يزال صعبا.

وصرح الوزراء في نتائج أعمالهم أنهم يتطلعون إلى اجتماع 6 مارس 2014 المقرر عقده بالعاصمة الإيطالية روما برعاية الحكومتين الإيطالية والليبية لحشد المزيد من الدعم الدولي لصالح ليبيا في ضوء التحديات الأمنية التي تواجهها.

وأفاد بيان تلقته وكالة بانا للصحافة اليوم الخميس في أديس أبابا من مجلس السلم والأمن الإفريقي أن المشاركين في الاجتماع قرروا عقد لقاء تشاوري قبل اجتماع روما "من أجل موائمة مواقفهم وتسهيل تحقيق الأهداف المحددة".

وطلب المشاركون كذلك من النيجر تسهيل عقد اللقاء التشاوري المخطط له بأسرع وقت ممكن وذلك بدعم من مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وتمهيدا للدورة الوزارية استضافت نيامي الإجتماع الرابع لقادة أجهزة المخابرات في بلدان الإقليم يوم 17 فبراير 2014 .

وفيما يتعلق بالوضع الأمني السائد في الإقليم رحب المشاركون في الاجتماع "بالتطورات الإيجابية على العموم" المسجلة منذ اجتماعهم الأخير المنعقد خلال سبتمبر 2013 معربين مع ذلك عن قلقهم حيال استمرار التهديدات الإرهابية مثلما يتجلى ذلك في الأحداث التي شهدها شمال مالي مؤخرا والهجمات التي تواصل جماعتا "بوكو حرام" و"أنصارو" تنفيذها في نيجيريا.

وكان قادة أجهزة المخابرات قد لاحظوا خلال اجتماعهم أن الجماعات الإرهابية تستغل التوترات والنزاعات القبلية مؤكدين أن "هذا الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات خاصة واشتراكا فعليا للسلطات والحكومات المحلية في المناطق الحدودية.

وأشار مسؤولو أقسام الاستخبارات كذلك إلى وجود "صلات مع الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود بما يشمل تهريب المخدرات (الكوكايين والحشيش) وانشتار الأسلحة الخفيفة إلى جانب التهديد الذي تطرحه عودة عناصر إرهابية إلى الإقليم بعدما قاتلت في أنحاء أخرى من العالم".

وشاركت في الاجتماعين كل من الجزائر وبوركينا فاسو وتشاد والكوت ديفوار وليبيا ومالي وموريتانيا والنيجر ونيجيريا والسنغال.

كما شهد الاجتماعان حضور مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن السفير إسماعيل شرقي ورئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) كادري ديزيري ودراغو والأمين العام بالنيابة لتجمع "س.ص" إبراهيم أباني والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في غرب إفريقيا السفير سعيد جنيت ووزير الخارجية والتعاون والاندماج الإفريقي والنيجريين في الخارج محمد بازوم.

وعلاوة على المصادقة على نتائج الاجتماع الرابع لرؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن في الإقليم أكد الوزراء كذلك تصميمهم على تنفيذ الإجراءات المتفق عليها.

وفيما يخص تفعيل البناء الإفريقي للسلام والأمن في إقليم الساحل والصحراء وافق المشاركون في الاجتماع على اتخاذ ثلاث إجراءات.

ويتمثل الإجراء الأول في عقد اجتماعين لقادة الأركان ووزراء الدفاع لبحث الأطر العملية لإجراء دوريات مشتركة وإنشاء وحدات مشتركة وسبل تعزيز هياكل التعاون القائمة وكل باقي آليات التعاون بين بلدان الإقليم.

وفي هذا الصدد رحبوا بعرض مالي استضافة هذين الاجتماعين في تاريخ سيتم الاتفاق عليه مع مفوضية الاتحاد الإفريقي. كما طلبوا من ممثل الاتحاد الإفريقي رفيع المستوى حول مالي ومنطقة الساحل بيير بويويا القيام بمشاورات في بلدان الإقليم من أجل تسهيل العملية.

ويتعلق الإجراء الثاني بعقد قمة للبلدان المشاركة في عملية نواكشوط من أجل تعبئة المزيد من الدعم لصالح هذه العملية وتعزيز تبنيها من قبل بلدان الإقليم.

أما الإجراء الثالث فيتمثل في إقامة أمانة بالعاصمة النيجرية نيامي تحت قيادة الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي حول مالي ومنطقة الساحل لضمان تنسيق أفضل لتنفيذ عملية نواكشوط في انتظار تحويلها المحتمل إلى أمانة تنفيذية.

وتتيح عملية نواكشوط إطارا فريدا من نوعه لمقاربة مشتركة حول التحديات الأمنية التي يواجهها الإقليم على أساس رؤية مشتركة ومسؤولية جماعية.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 20 فبراير 2014

20 february 2014 16:28:46




xhtml CSS