نيباد تكشف عن خطة للدفع بعجلة التصنيع في إفريقيا

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - صرح المدير التنفيذي لوكالة الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد) إبراهيم ماياكي الأحد أن آليته التي تنفذ خطط الاتحاد الإفريقي تسعى بعد تطوير خطة حول التصنيع للدفع قدما بالجهود المتباطئة في هذا المجال بالقارة.

ولاحظ ماياكي أن جهود التصنيع انطلقت في بعض بلدان القارة مثل مصر وتونس وجنوب إفريقيا وكينيا، مؤكدا مع ذلك على ضرورة تعزيز هذه الجهود، عبر تحديد المحركات الإقليمية لنمو التصنيع والصناعة.

وكشف المسؤول الأول في "نيباد" عن تطوير استراتيجية قارية جديدة حول التصنيع تقر بحاجة إفريقيا إلى الإسراع في التصنيع، باستخدام مواردها الطبيعية الهائلة التي تشمل المعادن.

وقال ماياكي في تصريح للصحافة خلال قمة الاتحاد الإفريقي، حيث التقى عددا من الشباب "أفضل مستوى للشروع في التصنيع يتمثل في المستوى الإقليمي. فهذا هو المستوى الذي يمكن فيه للصناعات تحقيق ازدهار أفضل لأنها ستحظى بأسواق واسعة".

ويبحث القادة الأفارقة المشاركون في الدورة الـ29 لقمة الاتحاد الإفريقي محور "استغلال العائد الشبابي"، مع التركيز على سياسات تخدم الشباب في مجالات تشمل التعليم والتدريب والمقاولات.

ويعتقد زعماء القارة أن أحد العوامل الضرورية لتحفيز النمو الاقتصادي القاري يتمثل في إشراك الشباب المدربين بشكل جيد على إدارة العمليات الصناعية المركبة.

وتؤكد وكالة "نيباد" على أهمية تطوير المهارات عبر التدريب من أجل تصنيع إفريقيا.

وتأتي استراتيجية الاتحاد الإفريقي التصنيعية في أعقاب مبادرات مماثلة أطلقها المصرف الإفريقي للتنمية الذي رصد مبلغا يتراوح من 34 إلى 56 مليار دولار أمريكي لتمويل برامج التصنيع في إفريقيا لمدة عشر سنوات.

وصرح ماياكي أنه يجب على البلدان كي تقوم بالتصنيع أن تستثمر في هذا المجال، موضحا أن الاستثمار سيجعل الصناعة قطاعا أكثر تحقيقا للربح، بدلا عن كونه قطاعا يسجل إيرادات هزيلة.

وتدعو الخطة إلى مقاولات لدعم مبادرات التصنيع.

واعتبر ماياكي أن التصنيع الفعلي سيدخل حيز التنفيذ عندما يستفيد الشباب من نقل التكنولوجيا وحين يترافق التوسع الحضري الذي تشهده القارة الإفريقية حاليا مع جهود تصنيعية سريعة.

ولاحظ أن "إفريقيا حديثة العهد بالتصنيع. يجب أن يقوم التصنيع على نقل التكنولوجيا إلى القطاع الزراعي. وينبغي أن يتم ذلك عبر تقنيات فعالة مثل الطاقة الشمسية للري والبنى التحتية في المجالات الزراعية".

وأكد ماياكي أن التوسع الحضري المرتبط بحركة السكان الكثيفة من المناطق الريفية إلى الحواضر يجب أن يدعمه التصنيع حتى يعود بالفائدة على إفريقيا.

وأضاف أن "الزراعة موجودة في المناطق الريفية، لكن الزراعة ليس لها ارتباط مع التصنيع. إننا نشهد توسعا حضريا يغيب عنه التصنيع".

وتشكل مسألة التصنيع إحدى أولويات مفوضية الاتحاد الإفريقي.

من جانبهما، اعتبر نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي كويسي كارتي ومفوض الاتحاد للشؤون الاقتصادية المنصرف أنثوني ماروبينغ أن القارة الإفريقية أبانت عن قدرة على التصنيع عبر إطلاق شبكات سكك حديد للقطارات السريعة.

وصرح كوارتي أن تصنيع إفريقيا يعتمد بشكل كبير على كيفية استعداد البلدان الإفريقية لرفع التحدي وتنفيذ خططها الخاصة.

وقال في تصريح للصحافة "يمكننا تحقيق التصنيع. فالعملية مرهونة بمدى تنظيم أمورنا".

وذكرت "نيباد" أنه يتعين على الدول الاضطلاع بالدور المحوري في تصنيع القارة.

وأشار ماروبينغ، من جهته، إلى تحسين الإمداد بالكهرباء وزيادة الموانئ وسكك الحديد والطرق، في مؤشرات تدل على تصنيع سريع للقارة.

وأضاف المفوض المنتهية ولايته أن "إفريقيا قادرة فعليا على تحقيق قفزة في التكنولوجيا والإبداع. لقد أطلقنا شبكات سكك حديد للقطارات السريعة في كينيا والمغرب وأثيوبيا-جيبوتي. وعندما انطلقنا، قال الجميع إننا عاجزون عن التطلع إلى شبكات سكك حديد لقطارات سريعة، في وقت لم نكن نمتلك فيه حتى أكثر القطارات بطئا".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 03 يوليو 2017

03 يوليو 2017 23:36:22




xhtml CSS