نحو تفعيل القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمس

باماكو- مالي (بانا) - صادق الاجتماع الأول حول تفعيل القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، الذى عقد أمس الاثنين فى العاصمة المالية باماكو، على الوثائق المتعلقة بإنشاء آلية لتعبئة وتنسيق وإدارة المساهمات في هذه القوة المشتركة وتشكيل لجنة لدعم ومراقبة القوة المشتركة.

ويأتي الاجتماع الذي ضم وزراء الخارجية والدفاع في البلدان الأعضاء في مجموعة الدول الخمس الأعضاء في منطقة الساحل، في أعقاب الاجتماع الذي عقد في 11 ديسمبر ببروكسل. وقد اتفق المشاركون في اجتماع باماكو على اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان اعتماد الدول الأعضاء للأبعاد المختلفة لعملية تفعيل مجموعة القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمس على المستويات السياسية والمؤسسية والعملياتية والمالية وفي مجال الإعلام والاتصال.

وقال وزير الشؤون الخارجية المالي، تيمان هوبير كوليبالي، إن اجتماع باماكو يمثل خطوة حاسمة تنضاف إلى الأعمال الرئيسية التي اتخذتها الدول على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما فيها تنصيب مركز قيادة القوة المشتركة يوم 9 سبتمبر 2017 في سيفاري بولاية موبتي (وسط) وسير العملية الأولى في المنطقة الوسطى العابرة للحدود في 27 أكتوبر 2017.

ومن أجل تملك فعلي لمسار قوة الساحل، أوضح كوليبالى أن العمل المشترك يجب أن يتمحور على "الحفاظ على مستوى عال جدا من التحضير والانتشار العملياتي لقوة الساحل والتطوير المستمر لتنسيق عمل قوات الدفاع والأمن، وتعزيز شراكة مجموعة دول الساحل الخمسمع الجيوش الصديقة الأخرى، والتعجيل بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2391 (2017)، وإنشاء نظام مجموعة الساحل لتمويل وتعزيز التوجيه السياسي".

وقال الأمين الدائم لمجموعة الساحل الخمس، ناجم الحاج محمد، "حتى الآن، سجلت القوة المشتركة لدول الساحل 294 مليون يورو من التعهدات للميزانية المقدرة بـ423 مليون يورو (69,5 في المائة)" معربا عن اقتناعه بأن "هذا المستوى من التمويل سيسمح، بمجرد تحديد آليات تعبئته وإدارته الجيدة، بضمان التفعيل الكامل للقوة المشتركة".

ويتوج هذا الاجتماع الخاص بوزراء الخارجية والدفاع في بلدان مجموعة دول الساحل الخمس أعمالل الخبراء المدنيين والعسكريين الذين اجتمعوا من 4 إلى 7 يناير 2018 في باماكو، لبحث مسائل مرتبطة بالدفاع والأمن والجوانب المؤسسية للسماح بتفعيل قوة الساحل.

وقد توصلوا في نهاية مداولاتهم إلى صياغة ثلاثة مشاريع قرارات لإحالتها إلى مجلس الوزراء بقصد الموافقة عليها، وتتعلق بقرار إنشاء آلية لتعبئة وتنسيق وإدارة مساهمات ميزانية قوة الساحل، واللوائح التنظيمية لهذه القوة وإنشاء وتنظيم وتشغيل لجنة الدعم والمراقبة.

وصادق الوزراء على هذه الوثائق التي تجسد إرادة الجهات الفاعلة لإنجاح التشغيل الكامل لقوة الساحل، في مارس 2018، كما هو مقرر.

وتم إنشاء مجموعة دول الساحل الخمس في نواكشوط في موريتانيا عام 2015، وتضم بوركينا فاصو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد. وتهدف لمكافحة الإرهاب وجميع أشكال الإجرام المنظم في منطقة الساحل والصحراء وتعزيز تنمية هذا الفضاء الصحراوي الشاسع.

وتتكون القوة المشتركة التي أقامتها مجموعة دول الساحل من 5.000 رجل، أي 1.000 من كل بلد وستقود هذه القوةحربا ضد الإرهاب. وسيتولى تمويلَها المجتمع الدولي والبلدان الأعضاء.

-0- بانا/غ ت/س ج/09 يناير 2018

09 يناير 2018 18:43:13




xhtml CSS