موقف غامض لأحد أحزاب التيار الرئاسي الإيفواري بشأن تشكيل حزب موحد

أبيدجان-الكوت ديفوار(بانا) - قرر المكتب السياسي "للحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" (الحليف الرئيسي في الائتلاف الرئاسي) الذي كان رئيسه هنري كونان بيدييه قد وقع على الاتفاق السياسي المتعلق بتشكيل حزب سياسي موحد (تجمع أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام) مناقشة وثائق هذا الحزب الجديد خلال مؤتمره العادي المقبل الذي سينعقد في تاريخ لم يتم تحديده بعد.

وكان الموقف النهائي "للحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" الأكثر ترقبا حول مشروع تشكيل الحزب الموحد باعتباره الحليف الرئيسي في الائتلاف الحاكم، بعدما كشفت الأحزاب الخمسة الأخرى الموقعة على اتفاق 12 أبريل موقفها في هذا الخصوص.

ويستنبط من تحليل مضمون البيان الختامي لاجتماع المجلس السياسي "للحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" المنعقد يوم 17 يونيو أن الأمر يتعلق "بموافقة بشروط".

وبقراره إحالة وثائق الحزب الموحد الجديد إلى المؤتمر العادي المقبل، يكون المكتب السياسي قد منح "تفويضا لرئيس الحزب بمواصلة التفاوض في إطار أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام، وذلك في كل مراحل عملية تنفيذ الحزب الموحد".

وما يزيد من جهة أخرى من غموض موقف "الحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" قراره في بيانه الختامي تأجيل انعقاد مؤتمره الـ13 العادي المقرر سنة 2018 إلى ما بعد انتخابات 2020 الرئاسية وتأكيد تصميمه على اعتلاء السلطة سنة 2020 .

ومن شأن هذا الموقف إحراج الرئيس الإيفواري الحسن وتارا في رغبته المعبر عنها يوم 05 مايو الماضي خلال المؤتمر الاستثنائي الرابع لحزبه "تجمع الجمهوريين".

وكان الرئيس وتارا قد اقترح عقد المؤتمر التأسيسي لحزب "أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام" في أقرب الآجال الممكنة حتى تتسنى إقامة المنسقيات في كل أقاليم البلاد وتمهيد الطريق أمام اختيار مرشحهم المقبل لانتخابات 2020 الرئاسية.

وتتمثل النقطة الخلافية بين "تجمع الجمهوريين" وحليفه الرئيسي "الحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" في رغبة الأخير في اختيار أحد كوادره حصريا لتمثيل "أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام" في انتخابات 2020 .

وأبدى رئيس "الحزب الديمقراطي للكوت ديفوار" هنري كونان بيدييه عن موقف لا يقبل التفاوض حول هذه المسألة التي تعرقل عملية توحيد الأحزاب الأعضاء في تجمع "أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام".

ويتساءل المراقبون عما إذا كان الرئيس الإيفواري الذي كان قد صرح أن الحزب الموحد سيتشكل من الأحزاب الراغبة في تأسيسيه يسعى بذلك للاستغناء عن حليفه الرئيسي في هذا المشروع السياسي الذي أعلنت فيه الأحزاب الموقعة على الاتفاق عن رغبتها في تأسيس حزب سياسي يمكنها فيه من خلال الوحدة المنجزة خدمة الكوت ديفوار ومواصلة بنائها، وتمكينها من استعادة استقرارها السياسي والسلم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية، بما يحقق ازدهار الشعب الإيفواري والأجيال القادمة".

وكان تجمع "أنصار هفوات من أجل الديمقراطية والسلام" قد أسسته أربعة أحزاب بتاريخ 18 مايو 2005 في العاصمة الفرنسية باريس. وعلاوة على "الحزب الإيفواري للكوت ديفوار" و"تجمع الجمهوريين"، هناك أيضا "حركة قوى المستقبل" و"الاتحاد من أجل الديمقراطية والسلام في الكوت ديفوار".

وانضم كل من "الاتحاد من أجل الكوت ديفوار" و"حزب العمال الإيفواري" إلى الائتلاف خلال الجولة الثانية لانتخابات 2010 الرئاسية.

-0- بانا/ب ل/ع ه/ 18 يونيو 2018

18 june 2018 19:11:21




xhtml CSS