موقف الجزائر حول الصحراء الغربية : موقف التمسك بالمبدأ

الجزائر - الجزائر (بانا) --كانت قضية الصحراء الغربية دوما موضوع خلاف بين الجزائر و الرباط.
إلا ان السلطات الرسمية الجزائرية أوضحت أن الجزائر و انطلاقا من مبدأ مساندة الشعوب في كفاحها التحرري لا يمكنها استثناء قضية الصحراء الغربية من ذلك لمجرد السعي .
لإرضاء الجارة المغرب و ذكر المسؤولون الجزائريون أن الجزائر التي اعتمدت على الكفاح المسلح لاسترجاع سيادتها لم تتوان منذ الإستقلال سنة 1962 عن مساندة كل الحركات التحررية في العالم.
و هو ما قامت به أيضا تجاه جبهة البوليزاريو التي قررت منذ سنة 1973 حمل السلاح ضد الجيش الإسباني في .
البداية قبل أن تنتقل لمواجهة الجيوش المغربية و كلف موقف الجزائر المساند لجبهة البوليزاريو عداء المغرب لها.
كما أن العلاقات الثنائية بين البلدين مرت عبر مراحل توتر عديدة خاصة حينما بذلت الجزائر جهودا حثيثة لحصول الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على العضوية في منظمة الوحدة الإفريقية.
و هو ما دفع .
المغرب للإنسحاب من هذه المنظمة الإفريقية و لم تخف الجزائر التي لم تتوقف عن استقبال عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في مخيمات تيندوف منذ نشوب النزاع المسلح بين المغرب و جبهة البوليزاريو- لم تخف .
يوما دعمها للشعب الصحراوي في سبيل تقرير مصيره و ساعد الإستفتاء الذي نظم مؤخرا في تيمور الشرقية الجزائر لتعزيز موقفها المتمثل في اعتبار مسألة الصحراء الغربية عبارة عن قضية إنهاء الإحتلال طبقا .
لنصوص مختلف قرارات مجلس الأمن يشار إلى أن الجزائر و منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية تحظى على غرار موريتانيا بصفة مراقب في إطار خطط التسوية الأممية التي تنص على تنظيم .
استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية و على هذا الأساس شاركت الجزائر في مفاوضات هيوستون و بعدها في مفاوضات لندن التي سعت لإيجاد حل لهذه الأزمة .
التي ظهرت سنة 1975 و كان الطرفين المعنيين أي المغرب و جبهة البوليزاريو وقعا على اتفاقيات هيوستون التي لم تتوقف .
الجزائر عن دعوة كلا الطرفين للإلتزام بها كما أن البعثات التي يوفدها الأمين العام للأمم المتحدة كانت تمر دائما على الجزائر التي تكرر لها في كل مرة نفس الخطاب و فحواه أن الجزائر لا تشكل طرفا في .
النزاع حول الصحراء الغربية و ظل موقف الجزائر المتمثل في تنظيم استفتاء في .
الصحراء الغربية ثابتا و عندما اقترح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وزير الخارجية الأمريكية السابق جيمس بيكر عن "الخيار الثالث" أبدت الجزائر معارضتها "لهذا الإستقلال الذاتي الموسع تحت السيادة المغربية" الذي عرض على .
الصحراويين و أشار تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير إلى "خيار رابع" يتمثل في تقسيم التراب الصحراوي بين .
المغرب و الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و هو الإقتراح الذي استنكرته المغرب التي قالت أنه عبارة عن "مؤامرة حاكتها الجزائر".
في حين كررت الجزائر موقفها و صرحت أنه لا يمكن لها أن تحل محل أحد الطرفين المتنازعين و أنها لا ترمي إلى تحقيق أية .
مطامح "توسعية" على الأراضي الصحراوية و في خضم ذلك تلازمت العلاقات بين الجزائر و المغرب .
مع إيقاع تطور النزاع في الصحراء الغربية يذكر أنه و بالرغم من اتفاق البلدين سنة 1989 على وضع قضية الصحراء الغربية جانبا من أجل تفعيل بناء إتحاد المغرب العربي إلا أن العلاقات بين الجارتين عرفت مرحلة توتر في منتصف التسعينات.
و ذلك عندما قرر .
المغرب تجميد نشاطات إتحاد المغرب العربي

19 يونيو 2002 18:44:00




xhtml CSS