موسى فكي محمد يدعو إلى وحدة العمل لإنشاء منطقة التجارة الحرة

كيغالي-رواندا(بانا) - أكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد الإثنين في كيغالي على ضرورة أن تثبت الدول الأعضاء في الاتحاد قدرتها على التحرك ككتلة واحدة في الدفاع عن مصالح قارتها.

وأدلى رئيس المفوضية بهذا التصريح خلال اجتماع المجلس التنفيذي المنعقد بالعاصمة الرواندية لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وصرح موسى فكي محمد أن مقومات إفريقيا "ستعود بالفائدة أخيرا على شعوبنا التي تنتظر بفارغ الصبر تحسين ظروفها المعيشية بشكل ملموس ومستدام" بعد إنشاء منطقة التجارة الحرة.

ولاحظ أنه "علاوة على وظيفتها الرئيسية في الاندماج الإفريقي، من المنتظر أن تسمح منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية بزيادة التجارة الإفريقية البينية بنسبة 52 في المائة بحلول العام 2022 وتمكين الصادرات الصناعية والزراعية من الارتفاع بشكل ملموس. كما ستفتح مصادر هائلة لفرص العمل وستحفز آفاق التنمية لصالح الشباب".

واعتبر محمد أن "السياق الدولي الذي يتسم بتراجع مقلق للتعاون ومبادئ التضامن بين الشعوب باسم إنسانيتنا المشتركة يجعل تنفيذ هذا المشروع الرئيسي ضروريا".

وقال "في الوقت الذي يتحد فيه باقي العالم ويقوي صفوفه للدفاع بحزم عن مصالحه الاستراتيجية، ليس لنا خيار بديل عن المضي قدما".

وأضاف "يجب علينا تخطي مخاوفنا وضغوطاتنا الوطنية مهما بدت شرعية والحواجز التي قد تتمخض عن التأويلات المقيدة لسيادتنا. كما يتعين علينا الظهور أمام العالم بصورة تعبر عن إفريقيا الموحدة".

وحث رئيس المفوضية الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي على توقيع الاتفاقية المؤسسة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والمصادقة عليها وتنفيذها حرفيا.

من جانبها، صرحت الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا د. فيرا سونغوي خلال نفس الاجتماع أن اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ستجمع القارة في فضاء تجاري شامل كقارة واحدة وليس كبلدان متفرقة.

وقالت "سنكون أقوى إذا قمنا بالتجارة فيما بيننا. وبذلك نكون قد ضمنا إخماد بعض النزاعات التي تعاني منها قارتنا اليوم".

وأشادت المديرة التنفيذية للجنة الاقتصادية لإفريقيا بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، واعتبرتها فرصة مميزة للأعمال، قائلة "أحد أكبر التحديات التي نواجهها في إفريقيا يتمثل في استغلال الموارد الهائلة للعدد الكبير والمتزايد لسكاننا الشباب".

ولاحظت أن "شبابنا غالبا ما يعانون من سوء التشغيل في وظائف لا تسمح لهم بتفجير كامل طاقاتهم. لكن صادرتنا نحو بلدان خارج القارة تطغى عليها المواد الأولية، سيما النفط والمعادن. وهذه المنتجات تحد من إمكانيات التشغيل في القارة".

وأثارت سونغوي انتباه المجلس إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية واعدة كذلك بعدة إيجابيات للنساء في القارة.

وأوضحت أن "أكثر من ثلثي ممارسي التجارة غير الرسمية العابرين للحدود في القارة نساء. وتواجه هؤلاء النساء حاليا تحديات ومخاطر كبيرة ومضايقات وتجاوزات لأنهن ينشطن أساسا في إطار شبكات غير رسمية".

وأضافت أن "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ستقوم بتبسيط النظام التجاري العابر للحدود وسترسي مناخا أفضل للنساء التاجرات في إفريقيا. وستعزز أيضا تعبئة الموارد الداخلية، لأننا إذا عملنا أكثر مع بعضنا البعض سنتمكن كذلك من تحسين حساباتنا الجارية وزيادة إيراداتنا، عبر تحويل تلك التاجرات إلى عناصر في القطاع الخاص لمجتمعنا تساهم بحصتها في الخزينة العمومية وتستفيد من الهياكل الموضوعة لضمان حرية التجارة وانسيابها".

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 20 مارس 2018

20 مارس 2018 00:05:26




xhtml CSS