موجة واسعة من التنديد والغضب بتونس إزاء عملية اغتيال مهندس طيران

تونس العاصمة-تونس(بانا) -نظّــم اليوم الثلاثاء، عدد من الأحزاب السياسية وقفة احتجاجية أمام المسرح البلدي بالعاصمة التونسية، للتنديد بحادثة اغتيال مهندس الطيران التونسي"محمد الزواري".

ورفعت الاحزاب المشاركة، وهي حركة الشعب، والجمهوري، وحركة المرابطون، والتيارالديمقراطي، والمسار،وحراك تونس الإرادة ،الأعلام التونسية والفلسطنية لا غير.

وانتقد المسؤول بحزب التحالف الديمقراطي" محمد الحامدي"الموقف السياسي لتونس،معتبرا ذلك فضيحــة،خاصة وأن كل الأدلة تثبت تورط جهاز"الموساد" الإسرائيلي في عملية الإغتيال.

من جهته قال" عصام الشابّي"عن الحزب الجمهوري"إننا لن نقبل من السلطة التونسية أقل من توجيه تهمة مباشرة للكيان الصهيوني ومن ثمة تدويل القضية".

وقد أثارت عملية الإغتيال ضجة كبيرة في تونس وتنديدا واسعا من قبل الأحزاب والمنظمات والإعلام على حد سواء، وأصدرت العديد من الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والنقابات بيانات تنديد بمقتل المهندس التونسي يوم الخميس الماضي، برصاصات غادرة عندما كان داخل سيارته الرابضة أمام منزله.

وأعرب حزب"آفاق تونس" عن استنكاره الشديد لعملية تصفية"الزواري"، مؤكدا أن عمليات الإغتيالات والتصفية الجسدية مرفوضة ويجب شجبها والتصدي لها بالحزم الكافي مهما كانت الجهات المنفذة لها لما يمثله ذلك من خطر على إستقرارالبلاد وأمنها.

وحمّلت"حركة الشعب" الحكومة المسؤولية الكاملة في ما اعتبرته "الإختراق الصهيوني لسيادة البلاد"، داعية إلى فتح تحقيق جدّي حول ملابسات جريمة الإغتيال الجبانة.

من جهته، أدانت"حركة مشروع تونس" بشدة، عملية اغتيال المهندس، معتبرة إياها استهدافا لأمن الشعب التونسي وسيادة دولته الوطنية.

أما المكتب التنفيذي لحركة"النهضة" فقد ندد بشدة بعملية الإغتيال، داعيا المصالح الأمنية إلى الكشف عن ملابساتها وعن الجناة والجهة التي تقف وراءهم.

كما أصدر العديد من النقابات بيانات تنديد بحادثة الإغتيال، حيث أدانت نقابة الصحفيين التونسيين"كل محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني"، مؤكدة أن "هذه الجريمة متناسقة مع سلسلة جرائم صهيونية أخرى ارتكبت على الأراضي التونسية واستهدفت قيادات ورموز المقاومة الفلسطينية في استباحة كاملة لحرمة التراب التونسي".

كما اعتبرت النقابة العامة للإعلام، العملية وصمة عار ومسّا بالشعب التونسي، وضربا للمواقف المبدئية التونسية تجاه القضية الفلسطينية التي احتضنتها تونس خلال أيام الشدة، معربة عن"صدمتها من تواجد مبعوث خاص للقناة العاشرة الصهيونية بتونس ينشط بشكل عادي جدا أمام منزل الشهيد ويقوم بتغطية حادثة الإغتيال دون حسيب أو رقيب".

من جانبه، اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية اغتيال"الزواري" تعديا صارخا علي أمننا القومي وفصلا آخر من فصول مخطط تصفية المقاومة الفلسطينية، معربا عن استغرابه من الموقف الرسمي للحكومة ورئاسة الجمهورية العاجزيْن عن تحمل مسؤوليتهما التاريخية في هذا الظرف الدقيق.

وأكد المتحدث باسم رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، أن رئيس البرلمان" محمد الناصر" دعا إلى عقد جلسة عامة استثنائية تخصص للإستماع إلى الحكومة ،خلال هذا الأسبوع،بعد الطلب المقدم من عدد من الكتل البرلمانية بخصوص عملية اغتيال"محمد الزواري".

أما المتحدث باسم محاكم مدينة"صفاقس" أين وقعت الجريمة"مراد التركي" فقد أفاد خلال مؤتمر صحفي بإيقاف عشرة أشخاص بينهم بلجيكي من أصل مغربي وسويسري، مشيرا إلى حجز مسدسين مع كاتميْ صوت ومفاتيح، وعقد كراء سيارتين، وحجز 4 سيارات خفيفة اثنتان على وجه الكراء وأخريان تعودان لشخصين مشتبه بهما.

وفي سياق متصل، صرح وزير الشؤون الخارجية التونسي"خميّس الجهيناوي" لإذاعة محلية،اليوم الثلاثاء، بأنه أثار قضية إغتيال مهندس الطيران التونسي"محمد الزواري"على هامش إجتماع وزراء الخارجية العرب أمس الإثنين، بالعاصمة المصرية.

وأكد أن الجهات المختصة الممثلة في وزارتي العدل والداخلية تولي القضية المذكورة أهمية كبرى لتقصي الحقائق ومعرفة ملابساتها الحقيقية، مضيفا أن الوزارتين ستقدمان ملفا لوزارة الخارجية لتقوم هذه الأخيرة بدورها في الدفاع عن حرمة تونس خارجيا في صورة ثبوت تورط أطراف أجنبية في إنتهاك التراب التونسي.

وأوضح وزير الشؤون الخارجية أن تونس ستتصل بالجهات الدولية لإدانة الطرف الأجنبي الذي تورط في القيام بهذا العمل الإجرامي، داعيا وزراء الخارجية العرب إلى إصدار بيان مشترك للتنديد بهذه الجريمة النكراء.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 20 ديسمبر2016

20 ديسمبر 2016 14:49:58




xhtml CSS