مواطن فلسطيني يروي قصته في مأساةالشرق الاوسط

ديربان - جنوب إفريقيا (بانا) -- يواجه 70 الف شخصا يسكنون 45 قرية بصحراء النقب خطر الإبادة في اية لحظة لعدم اعتراف اسرائيل بهم حسب ما روى احد المواطنين الفلسطينين من تلك المنطقة امام المؤتمر العالمي لمكافحة .
العنصرية المنعقد بمدينة ديربان و في الوقت الذي تسيطر فيه ازمة الشرق الاوسط على مجريات المؤتمر فان ابراهيم ابو صبيح اللاجئ الفلسطيني يشارك بمحنته في منتدى الاصوات الخاص الذي اقيم للاستماع .
لتظلمات شخصية من ضحايا انتهاكات حقوق الانسان الواسعة و وصف ابو صبيح المنحدر من قرية صغيرة في صحراء النقب نفسه بانه انسان غير معترف به بسبب رفض اسرائيل الاعتراف .
بوجود القرية و كانت محنة القرى العربية غير المعترف بها بدأت عام 1948 .
و على الرغم من ان وجود هذه القرى يعود الى قبل مئات السنين الا ان الحكومة الاسرائيلية تجاهلت وجودها كما .
انها انكرت على سكانها حقوقهم كمواطنين بالبلاد و لم تظهر هذه القرى على اية خريطة خلال اكثر من 50 عاما .
و نتيجة لذلك فانها تفتقر الى البنيات الاساسية و الخدمات و في الوقت الراهن يبلغ سكان هذه القرى 70 الف نسمة الا انهم مجردون او محرومون من اية خدمات اساسية مثل امداد المياه و الكهرباء و خدمات الصحة و انشاء الطرق مما يعد .
انتهاكا كبيرا لحقوق الانسان و قال ابو صبيح امام المنتدى ان قريته تواجه تهديدات بالمصادرة و سكان القرية يواجهون تهديدات بالابعاد و منازلها .
تواجه التهديد بالازالة و في عبارة اخرى فان جميع سكان القرى غير المعترف بها يواجهون تهديدا بالابعاد و مصادرة اراضيهم و ازالة منازلهم .
البالغ عدها 23 الف منزلا و ناشد المجتمع الدولي بالاعتراف بان الضمير الانساني ليس انتقائيا كما انه يجب ان لا يقصر تعاطفه على مجموعة عرقية .
محددة و اضاف قائلا "ما هو الذنب الذي اقترفه اطفالنا ليحرموا من جرعة مياه و جرعة دواء و كتاب مدرسي؟ لقد حان الوقت ليستجمع ضمير العالم شجاعته وليفرق بين الضحية و الجلاد".
0 كما منح ثلاثة من ضحايا انتهاكات حقوق الانسان فرصا .
لمخاطبة المنتدى تم انتخاب زوج موروغيسين مانيميغالاي رئيسا لمجلس القرية في منطقة ميليفالافو الا انه و بسبب انتمائه لطبقة داليت التي تعرف ايضا بالمصطلح الازدرائ (المنبوذين) فان اعضاء الطوائف .
الاجتماعية العليا قالوا انه لن يستمر لستة اشهر و عقب ستة اشهر من توليه المنصب تم فصله اضافة الى سبعة رجال آخرين عن بقية الركاب غير المنتمين للداليت في حافلة .
و تم قتلهم بوحشية و خشي الشهود التقدم للادلاء بمعلوماتهم و ادعت الشرطة اختفاء المسؤولين عن الحادث.
الا انه و بعد ثلاث سنوات من .
الاحتجاج المتواصل من طائفة الداليت تم القبض على المجرمين و تركت مانيميغالالي تعاني العوز و الترمل اضافة الى زوجات رجال الداليت الآخرين.
و على الرغم من وضع الحكومة الهندية لاطار قانوني لحماية حقوق الداليت الا ان التمييز .
ضدهم يظل حقيقة ثقافية اما هوج تيوردي فيقيم في اقليم زينجيانغ المتمع بالحكم الذاتي في الصين و الذي يعتبر وطنا لحوالي 8,7 مليون يويغوري .
السكان المسلمين الاصليين و ظل يناضل ضد التمييز العنصري الذي تعرض له طيلة حياته من قبل جميع الصينيين.
و بصفته من اوائل الطلاب المتفوقين من اقليمه فقد شهد العنصرية عبر مراحل تعليمه .
و فرص العمل فقد تعرض تيوردي بصورة متواصلة للاحتقار من قبل معاصريه الصينيين و الانتهاك من المسؤولين و الفصل بادعاء .
ان ليس لديه ما يقدمه للمجتمع بسبب إرثه اليويغوري و شهد الاقليم منذ عام 1949 تدفقا متزايدا من مجموعات الهان الذين يشكلون غالبية السكان الصينيين.
و ادت هجرة الهان الصينيين الى الاقليم الى احداث فرص اقتصادية غير متساوية و كبت الحريات الدينية و تقديم خدمات حكومية غير .
متكافئة مما خلف شعورا متزايدا بالتهميش لدى اليويغوريين و شهد اليويغوريون خلال العشر سنوات الماضية تزايدا في انتهاك حقوقهم الاجتماعية و الثقافية و الاقتصادية.
و ادى الكبت الحاد للسكان المحليين و الانتهاكات الواسعة لحقوقهم .
الى زيادة الاضطرابات العرقية أما جينيت بايلان التي تنتمي لمجموعة مابوتشي فقد نشأت .
في منطقة فقيرة مجاورة لسانتياغو بالشيلي و بصفتها مهنية عاملة بمؤسسات حكومية و تتمتع بالعلم و الثقافة ! بدأت جينيت عمل توثيق للبؤس و المعاناة التي واجهها المابوتشي من تهميش في المجتمع الشيلي و ذلك عبر .
الكتابة و الصور و الفيديو فقد نزح المابوتشيون بسبب ازالة الغابات لاهداف صناعية ثم اقامة مراكز لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية في الجنوب و عانوا المحن التي يتعرض لها كثير من السكان الاصليين حول .
العالم بفقد الروابط مع الارض و الاحساس بالانتماء و التقاليد و عندما علم رؤساؤها بتوثيقها لتلك القضايا امروها بالتوقف فورا عن دعم ما اطلقوا عليه نشاطات تخريبية كما تم .
فصلها عن العمل و على الرغم من كونها مهنية مدربة فانها تجد ان الناس عادة يتشككون في قدراتها و اخلاقها بسبب هويتها "لان الناس ببساطة لا يفكرون انه من الممكن للمابوتشيون تقلد مناصب مهنية".
0 يذكر ان ماري روبنسن مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ستتسلم في اليوم الختامي لمنتدى الاصوات الخاص بيانا من 21 شخصا ادلوا بشهاداتهم لتجعلها جزءً من الوثائق الرسمية .
للمؤتمر و عند وضع هذه القصص الشخصية جنبا الى جنب فانها ترسم .
صورة اكبر للتمييز العنصري في القرن ال21

06 سبتمبر 2001 14:38:00




xhtml CSS