منظمتان تطلقان برنامجا جديدا لإنقاذ أرواح مليوني طفل سنويا

واشنطن-الولايات المتحدة(بانا) - أطلقت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الجمعة برنامجا من شأنه إنقاذ أرواح مليوني طفل سنويا من الوفيات الناجمة عن مرضي الالتهاب الرئوي والإسهال المصنفين ضمن الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال دون سن الخامسة عبر العالم.

وذكرت المنظمتان في بيان مشترك تلقته وكالة بانا للصحافة في واشنطن أن "خطة العمل العالمية المتكاملة من أجل الوقاية من الالتهاب الرئوي والإسهال والسيطرة عليهما" تدعو لمظافرة أوثق للجهود من أجل الوقاية والعلاج من هذين المرضين وتحدد أهدافا طموحة للحد من نسب الوفيات ورفع مستويات استفادة الأطفال من عمليات إنقاذ حياة الأطفال.

وتضع خطة العمل أهدافا واضحة يؤمل من العالم تحقيقها بحلول 2025 بينها الحد بنسبة 75 في المائة من تفشي الالتهاب الرئوي الحاد والإسهال مقارنة مع مستويات 2010 بين الأطفال دون سن الخامسة واجتثاث الوفيات الناجمة عن المرضين في نفس الفئة العمرية.

وتشمل أهداف الخطة كذلك الحد بنسبة 40 في المائة من عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من عجز في النمو.

وتعد أهداف خطة العمل هذه أعلى بكثير من المستويات المسجلة حاليا. وتدعو على سبيل المثال إلى استفادة 90 في المائة من الأطفال من المضادات الحيوية للالتهاب الرئوي ومن الأملاح المعدنية لعلاج الإسهال مقارنة مع نسبتي 31 و35 في المائة المسجلتين على التوالي حاليا.

ويؤمل أيضا كهدف انتقالي ضمان استفادة ما لا يقل عن نصف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر من رضاعة طبيعية مقارنة بنسبة 39 في المائة المسجلة سنة 2012 . وتسعى الخطة كذلك لاستفادة جميع الأطفال من رعاية صحية مطورة ومن مياه شرب نظيفة مقارنة مع نسبتي 63 و89 في المائة على التوالي حاليا وتعزيز التقدم الجيد المنجز حتى الآن في بعض البلدان فيما يتعلق باعتماد لقاحات ضد بكتيريا التهاب الرئة وفيروس الروتا.

وتدعو خطة العمل الحكومات وباقي الفاعلين إلى إعطاء الأولوية للاستثمار في الفئات الإجتماعية الأقل استفادة من الخدمات من أجل تزويدها بالوقاية والعلاج من الالتهاب الرئوي والإسهال.

يشار إلى أن قرابة 90 في المائة من وفيات الأطفال دون سن الخامسة جراء التهاب الرئة الإسهال مسجلة حاليا في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.

وتأتي خطة العمل في وقت قام فيه المجتمع الدولي بتعزيز التزامه تجاه أهداف الألفية للتنمية المتعلقة بالصحة بما يشمل الحد من وفيات الأطفال.

ومن جملة تلك الالتزامات مبادرة "كل امرأة وكل طفل" التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة والتي تشمل "الالتزام بإنقاذ حياة الأطفال.. وعد متجدد" وهي حركة عالمية يقودها "اليونيسيف" التزم من خلالها أكثر من 170 بلدا بوضع حد لوفيات الأطفال التي يمكن تجنبها بحلول 2035 .

وفي تعليقها على البرنامج الجديد صرحت مديرة قسم صحة الأمهات والرضع والأطفال والمراهقين في منظمة الصحة العالمية أن "استراتيجيات التصدي لالتهاب الرئة والإسهال تسيران في أغلب الأحيان بصورة متوازية. وتثبت نماذج بلدان مثل بنغلاديش وكمبوديا وأثيوبيا وملاوي وباكستان وتنزانيا أنه من المفيد من الناحيتين الصحية والاقتصادية دمج تلك الاستراتيجيتين على نحو أوثق".

ومن جانبه اعتبر مدير برامج الصحة في "اليونيسيف" د. ميكي شوبرا أن "هذه مسألة عدالة. فالأطفال الفقراء الذين يعيشون في بلدان ذات دخل منخفض هم الأكثر عرضة للوفيات الناجمة عن التهاب الرئة أو الإسهال لكنهم الأقل حظا في الاستفادة من العمليات التي يحتاجون إليها".

وأضاف شوبرا "نحن نعرف ما يجب علينا فعله. وإذا طبقنا على كافة السكان في البلدان ال75 التي تسجل أعلى نسب الوفيات نفس معدل التغطية من التدخلات الأساسية التي تتمتع بها الأسر ال20 في المائة الأكثر غناء فسنستطيع منع وفيات مليوني طفل بحلول سنة 2015 المحددة كآخر أجل لتحقيق أهداف الألفية للتنمية".

-0- بانا/س غ/ع ه/ 12 أبريل 2013    




12 أبريل 2013 15:42:19




xhtml CSS