منظمة "هيومن رايتس ووتش" تدعو الإتحاد الإفريقي للتشديد على حقوق الإنسان

دكار-السنغال (بانا) -- وجهت المنظمة غير الحكومية "هيومن رايتس ووتش" رسالة للإتحاد الإفريقي حثته فيهاعلى تعزيز مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان في القارة حتى يتسني .
الإلتزام بهذا الواجب يشار إلى أن الإتحاد الإفريقي الذي تم إطلاقه الثلاثاء الماضي في ديربان بجنوب إفريقيا ينص قانونه التأسيسي على ضرورة احترام حقوق الإنسان و يرفض إفلات المجرمين من العقاب كما كان عليه الحال خلال النزاعات .
السياسية في العديد من بلدان القارة و في حالة وقوع مجازر القتل الجماعي على غرار ما حدث في رواندا سنة 1994 فإن الإتحاد الإفريقي و بمقتضى قانونه التأسيسي يمكنه التدخل.
إلا أن "هيومن رايتس ووتش" الكائن مقرها في نيويورك أوضحت أن "المؤسسات الإقليمية الحالية المعنية بالدفاع عن حقوق اّلإنسان تعتبر قاصرة نظرا لنقص الموارد المالية و الإرادة السياسية".
0 يشار إلى أن قادة الدول الأفارقة تبنوا أيضا الشراكة الجديدة لتنمية إفريقيا (نيباد).
و هو عبارة عن برنامج يستهدف إخراج القارة الإفريقية من الفقر.
و يعترف بوضوح بأهمية تكريس مبادئ الديمقراطية و حقوق الإنسان و دولة .
القانون لتحقيق التنمية الإقتصادية و على الرغم من أن نيباد أعدت قانونا متعلقا بالحكم إلى جانب نظام "المراجعة النزيهة بين الأعضاء" إلا أن منظمة حقوق الإنسان قالت أن "إلتزامها (نيباد) بملف حقوق الإنسان يبقى مبهما".
0 و أوضح بيتر تاكيرامبود مدير برنامج إفريقيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن "نجاح الإتحاد الإفريقي مرهون بعزمها على استبدال ثقافة إفلات المجرمين من العقاب بثقافة تحميل كل واحد مسؤوليته.
و هذا معناه أنه يجب السهر على ترجمة الكلام الجميل المضمن في قانون الإتحاد الإفريقي التأسيسي و قانون نيباد إلى أفعال.
كما يجب أن تتحمل الدول التي لا تحترم التزاماتها عواقب أعمالها تلك".
0 و دعت المنظمة أعضاء الإتحاد الإفريقي لاستكمال بروتوكول الميثاق الإفريقي لحقوق المرأة الذي استغرقت المفاوضات بشأنه عدة شهور.
كما التمست من الإتحاد الإفريقي المصادقة على البروتوكول التأسيسي للمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب التي ستختص بمحاكمة .
أية دولة إفريقية متهمة بانتهاك حقوق الإنسان و اقترحت المنظمة أيضا أن تستفيد اللجنة الإفريقية لحقوق الأنسان و الشعوب من الموارد الضرورية و أن تحظى بالدعم السياسي اللازم حتى تتمكن من الإضطلاع بمهامها كما .
يجب يذكر أن قادة الدول الثمانية الأكثر تصنيعا في العالم كانوا أعلنوا عن دعمهم لنيباد في قمة كانانسكيس التي عقدت خلال يونيو الماضي إلا أنهم تبنوا موقفا متحفظا إزاء آلية "المراجعة النزيهة بين الدول الأعضاء".
0 وأضاف تاكيرامبود أن "المراجعة بين الدول الأعضاء .
تمثل تقدما إيجابيا و لكن شريطة أن تكون العملية شفافة كما يتعين على مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان أن تدعم هذه الآلية".
0 و أخيرا دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ثابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا و الرئيس الأول للإتحاد الإفريقي "للسهر على أن تكون حقوق الإنسان في صميم أنشطة المنظمة الجديدة خلال السنة المقبلة".
0

11 يوليو 2002 21:11:00




xhtml CSS