منظمة حقوقية تبرز تفاقم الأزمة الأمنية في مالي

بانجول-غامبيا(بانا) - ذكرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء أن المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها مؤخرا في وسط مالي تؤكد أن الوضع الأمني في المنطقة بلغ درجة الأزمة.

وفي بيان تلقته وكالة بانا للصحافة، أفادت المنظمة الحقوقية أن شهود عيان في قرية دوغو تعرفوا يوم 22 مارس على هوية ست جثث تعود لأشخاص كان الجيش قد أوقفهم قبل ذلك بثلاثة أيام.

ولاحظت المنظمة أنها قامت بتوثيق زيادة للهجمات ضد المدنيين على أيدي مجموعات مسلحة، بينها "أنصار الدين" و"مجموعة دعم الإسلام والمسلمين"، وتأكدت من مقتل 65 شخصا، من بينهم أطفال، جراء تفجير قنابل بدائية منذ مطلع السنة الجارية.

ونقل البيان عن غايتان موتو الباحث في مكتب غرب إفريقيا بمنظمة العفو الدولية قوله "لقد أدت هذه الهجمات أيضا إلى غلق مئات المدارس وحرمان أكثر من 214 ألف طفل من التعليم. وعندما يلقى بالجثث داخل مقابر جماعية ويتعرض أطفال للقتل في تفجير قذائف ويجبر الخوف المعلمين والطلبة على التخلي عن الدراسة، تصبح هناك حاجة عاجلة إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين من هذه الجرائم بموجب القانون الدولي ومنع تسجيل المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان".

وأوضح البيان أن منظمة العفو الدولية أجرت في فبراير ومارس دراسة في موبتي استطلعت فيها آراء 70 شخصا، بينهم مسؤولون أكدوا زيادة الهجمات في هذا الإقليم الواقع بوسط البلاد.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الحضور المتنامي للمجموعات المسلحة التي كثفت تجنيد أفراد ومؤيدين محليين يزيد من حدة التوترات بين مختلف المجموعات العرقية.

وأوضحت المنظمة أنها حصلت على معلومات مفادها أن 65 شخصا لقوا حتفهم في هجمات نفذتها مجموعات مسلحة عن طريق تفجيرات بدائية منذ بداية السنة الجارية، مع تسجيل أغلب الهجمات في إقليمي موبتي وسيغو بوسط البلاد.

وأشارت على سبيل المثال إلى قتل 26 شخصا، بينهم نساء وأطفال في يناير الماضي، عندما تعرضت حافلتهم لهجوم.

وتابع البيان أن "ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينهم ثلاث نساء، مختطفين خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يزالون رهن الاحتجاز لدى مجموعات مسلحة. وتعرض اثنان آخران للاختطاف في فبراير، وخضعوا للاحتجاز طيلة أكثر من شهر، قبل إطلاق سراحهم".

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن انعدام الأمن وتخويف المعلمين من قبل مجموعات مسلحة أجبرا 715 مدرسة على غلق أبوابها في أقاليم وسط وشمال مالي، في وضع طال أكثر من 214 ألف طالب.

وتابعت أن الأقاليم المتضررة من الأزمة تشمل غاو وكيدال وسيغو وموبتي وتمبكتو، مشيرة إلى أن 440 مدرسة مغلقة في إقليم موبتي وحده.

ووفقا للبيان، فإن القوات العسكرية التي تحارب المجموعات المسلحة ارتكبت هي الأخرى جرائم تدخل تحت طائلة القانون الدولي، من ضمنها إعدام بلا محاكمة واختفاء قسري واعتقال تعسفي.

وكشفت أن "وحدات عسكرية قامت على سبيل المثال يوم 21 فبراير أثناء حفل ختان في قرية دار السلام باعتقال تسعة رجال، ينتمي اثنان منهم إلى مجموعة البامبارا العرقية وسبعة إلى عرقية البولار، واقتادتهم نحو وجهة مجهولة. ولم يظهروا منذ ذلك الحين، على الرغم من محاولات أسرهم الحصول على معلومات من السلطات التي أمرت بالتحقيق في الأمر".

وأبرز البيان أن الأمر لا يتعلق بالمزاعم الأولى من نوعها ضد قوات الأمن المالية، موضحة أن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأوجه لبسط الاستقرار في مالي (مينوسما) تأكدت من حدوث حالات أخرى لإعدام بلا محاكمة نفذتها قوات الأمن سنة 2017 .

وأكدت المنظمة كذلك على "وجوب اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان عودة الطلبة إلى مدارسهم".

-0- بانا/م ج/ع ه/ 03 أبريل 2018

03 avril 2018 14:29:07




xhtml CSS