منافسة قوية على منصب رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - ذكر دبلوماسيون أمس الأربعاء أن معركة دبلوماسية حامية الوطيس تجري في الإتحاد الإفريقي قبل قمة رؤساء الدول والحكومات لإنتخاب رئيس جديد للمفوضية.

ويواجه رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي جون بينغ وزيرة داخلية جنوب إفريقيا نكوسوزانا دلاميني زوما التي تنافس ببرنامج تغيير الإتحاد القاري الذي تأخذ عليه دولتها الفشل في وقف النزاعات.

ويقول مؤيدو بينغ إن مرشحهم شبه متأكد من حصوله على الأغلبية المطلقة عندما تجري الإنتخابات خلال الدورة الثامنة عشرة لقمة الإتحاد الإفريقي في 29 يناير غير أنه ليس مستبعدا أن تحظى زوما بدعم مجموعة الجنوب الإفريقي للتنمية (سادك).

واقترحت جنوب إفريقيا تأخير إنتخاب رئيس المفوضية ونائبه خلال الإجتماع الوزاري يوم 26 يناير إلا أنه تم كذلك تقديم إقتراح مضاد بتأخير إنتخاب المفوضين الثمانية.

وأبلغ دبلوماسي تولي دولته إهتماما للمناصب العليا في الإتحاد الإفريقي وكالة بانا  "أن الجنوب إفريقيين لم يقترحوا رسميا تأجيل الإنتخابات ولكنهم يسعون لتأجيلها لأنهم يشعرون أن مرشحتهم ضعيفة".

وتسعى جنوب إفريقيا بإقتراحها إنتخاب المفوضين أن يتم إنتخاب مفوضين إثنين من وسط إفريقيا وإستخدام العدد لإقصاء منافسها على منصب رئيس المفوضية.

ويبدو إقليم وسط إفريقيا أكثر إنقساما لأن جميع الدول قدمت مرشحين لمختلف المناصب المتاحة. وللإقليم ستة مرشحين يتطلع معظمهم لمنصب مفوض الشؤون السياسية الذي يشهد منافسة شديدة.

وترعى كل من غينيا الإستوائية والكونغو الديمقراطية وبورندى والغابون مرشحين ضد بعضهم البعض. وقد يقود نجاح هؤلاء المرشحين إلى عدم أهلية بينغ لأن قواعد مرسوم الإنتخابات تمنع هيمنة إقليم على المفوضية.

وتسعى جنوب إفريقيا إلى تأجيل الإنتخابات بإعتبار الهيكل العام لكيفية إجراء الإنتخابات ليس في مصلحة مرشحتهم ولذلك تأمل في تأجيل الإنتخابات حتى تعاد هيكلة العملية.

وقال محلل مطلع على المحادثات رفيعة المستوى الجارية في أديس أبابا "إن الجنوب إفريقيين لا يسعون إلى معالجة جوهر الإنتخابات نفسها بل يسعون لموقف أفضل للفوز وهذا هو سبب تقديم إقتراح مضاد لتأجيل إنتخاب رئيس المفوضية ونائبه بتأجيل إنتخابات المفوضين كذلك".

وأوضح مراقب معتمد لدى الإتحاد الإفريقي أنه يعتقد أن جنوب إفريقيا ربما تحقق بعض النجاح الدبلوماسي في إقتراحها تأجيل الإنتخابات ولكنها ستخسر في النهاية.

وقال "أخشى أنهم ربما يحصلون على التأجيل ولكن يجب أن لا يتحدثوا عن قوانين الإنتخابات لأنهم خرقوها من قبل وربما يخرقونها مرة أخرى.. إن حظوظ مرشحتهم بدأت تصبح ضعيفة".

ومن جهته ذكر دبلوماسي كاميروني أنه متأكد من أن بينغ سيحصل على الأغلبية المطلقة وقال في تصريح لوكالة بانا "إنني متأكد من إعادة إنتخاب بينغ. وإنه أمر شبه مضمون".

وأعرب العديد من المرشحين للمناصب العليا في مفوضية الإتحاد عن مخاوفهم من إحتمال أن تؤدي المناورات السياسية إلى تغلب المنفعة السياسية على حساب الجدارة والكفاءة.

وانسحب مرشح غانا لمنصب مفوض الشؤون السياسية لصالح عائشة لارابا عبدالله سفيرة نيجيريا لدى غينيا.

وذكرت المصادر أن المرشحة النيجيرية يمكن أن تفوز في الإنتخابات نتيجة عملية مقايضة في التصويت بين وسط إفريقيا والمجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس).

-0- بانا/أ و/ع ج/ 25 يناير 2012









    






25 يناير 2012 10:23:50




xhtml CSS