مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن يثير غضب المعارضة البورندية

بوجمبورا-بورندي(بانا) - أصدر "المجلس الوطني للدفاع عن اتفاق أغسطس 2000 في أروشا بتنزانيا حول السلام والمصالحة ودولة القانون" (كناريد) -تحالف المعارضة البورندية الرئيسي في الداخل والخارج- اليوم الإثنين بيانا أدان من خلاله بشدة الموقف الذي عبر عنه مؤخرا مفوض الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن إسماعيل شرقي المؤيد لقيام المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان بدلا عن المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم السياسية المرتكبة في بورندي ومحاكمة منفذيها.

وأدلى المفوض شرقي بذلك التصريح في تعليقه على توصية أصدرتها مجموعة من خبراء الأمم المتحدة مؤخرا حول تكليف المحكمة الجنائية الدولية بالملاحقات في حق المنفذين المفترضين "للجرائم ضد الإنسانية" التي تخللت الأزمة السياسية المرتبطة بانتخابات 2015 العامة المثيرة للجدل في بورندي.

وأحدثت الأزمة شرخا عميقا في المجتمع البورندي، مثلما يدل على ذلك دعم المفوض شرقي ورفض تقرير الخبراء الأمميين "الكاذب والمغرض" المعبر عنه في مسيرات ومظاهرات شهدتها شوارع بوجمبورا يوم السبت الماضي بمبادرة من نساء مناضلات في الحزب الحاكم.

من جانبها، أعربت المعارضة البورندية عن "ذهولها" من "تحامل" مفوض السلم والأمن "على تقرير تحقيق الأمم المتحدة ومحاولته التضليلية، باقتراح تولي المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في بورندي".

وتساءل تحالف المعارضة "أين كانت هذه المحكمة الإفريقية عندما سالت أودية من الدماء في بورندي منذ أكثر من سنتين؟".

واعتبر "كناريد" أن اقتراح المفوض شرقي يعد "طعنة في ظهر ضحايا الوحشية الدموية".

وأدان "كناريد" بصفة عامة "صمت الاتحاد الإفريقي وعجزه الجائرين أمام المأساة السائدة في بورندي منذ أبريل 2015"، تاريخ الإعلان الرسمي عن ترشح الرئيس الحالي بيير نكورونزيزا لولاية ثالثة وصفتها المعارضة والمجتمع المدني بالمنافية للدستور الوطني ولاتفاق أروشا.

وتشهد المنظمة القارية انتكاسة في بورندي منذ العدول عن نشر قوة قوامها 5000 عسكري وشرطي مكلفة بحماية المدنيين في هذا البلد، بعدما رفضها الرئيس نكورونزيزا باسم "السيادة الوطنية".

وكانت منظمة الوحدة الإفريقية السابقة قد قادت بنجاح عملية سابقة لحماية الشخصيات الوطنية التي نجت من انقلاب 1993 العسكري الذي أودى بحياة الرئيس المنتخب بصورة ديمقراطية ميلكيور نداداي.

وما يزال الاتحاد الإفريقي مجندا على الجبهتين السياسية والدبلوماسية، سعيا منه لإيجاد حل متفاوض عليه، خاصة عبر دعمه لمجموعة شرق إفريقيا التي تدير وساطة للأزمة البورندية، برعاية الرئيس التنزاني الأسبق بنجامين ويليمام مكابا.

وأعلن مكتب الوساطة مؤخرا عن جولة أخيرة من مفاوضات السلام البورندية لأكتوبر المقبل، على أساس مشاورات منفصلة تجرى من جهة مع الموفق الإداري البورندي إدوارد ندويمانا، ومن جهة أخرى مع وفد من "كنادريد" بقيادة رئيسه شارل نديتيج في دار السلام بتنزانيا.

-0- بانا/ف ب/ع ه/ 11 سبتمبر 2017

11 سبتمبر 2017 23:46:24




xhtml CSS