مشاكل الداخل وبدء عهد ترامب في مقدمة اهتمام الصحف التونسية

تونس العاصمة-تونس(بانا) -لخصت الصحف التونسية، الوضع الإجتماعي بالبلاد، بالتأكيد على أن موجات الغضب والإحتجاج لاتزال تعم الكثير من المناطق والولايات في حين تنام ولايات ومناطق أخرى على بركان من الإحتقان يهدد بالإنفجار في كل لحظة.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة"الشروق" عن تصاعد وتيرة الإحتجاجات في الفترة الأخيرة في بعض الجهات، مبينة أنها احتجاجات ذات خلفيات إجتماعية مطالبة بالتنمية والتشغيل، برغم انزلاقها في بعض الأحيان في العنف والإعتداء على قوات الأمن، ودعت مختلف الأحزاب إلى ضرورة تأطير هذه الإحتجاجات التي اعتبرتها مشروعة، بهدف تجنب تجاوزها لحدود المعقول، خاصة أمام الفترة الحساسة والهشة التي تشهدها البلاد.

من جانبها أكدت صحيفة"الثورة نيوز" أن الطبقة السياسية التونسية في أغلبها هي طبقة إنتهازية وفاشلة، لم تقدر على قيادة شعبها إلى الحرية والرّفاه والأمان، ولم تستطع أن تقدم بدائل وطنية تدافع عن المصالح العليا للدولة، مشيرة إلى أنها طبقة سياسية استولت على السلطة بحيلة الديمقراطية وشرعية الإنتخاب وتريد أن تستمر في وَطْء الغنيمة دهرَها، وليست مستعدة للتنازل عن السلطة رغم خيبتها.

وأضافت أنها دولة تعيش منذ 6 سنوات على الإقتراض الدولي والتسوّل على عتبات كبار البنوك.. دولة ينتشر فيها كبار اللصوص في ثوب التّقاة، وتتوسع فيها طبقة الجياع والفقراء.

وتناولت صحيفة"المغرب" موضوع إشكاليات التمويل في تونس من خلال التقرير الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الصادر عن وكالة"موديز" للتصنيف الإئتماني والذي تضمن صورة قاتمة عن الوضع في البلاد، حيث أشارت الى تواصل الصعوبات في العام 2017 وبدرجة أشد من السنوات الماضية.

وتساءلت جريدة"الصحافة" عن مدى تواصل "صمت" الدولة تجاه "حزب التحرير" الذي لا يضيع أي مناسبة حتى يعلن عن عدم اعترافه بالدولة، مشيرة إلى إعلان أحد قياداته أن هذا الحزب حصل على تأشيرته من الله، لذلك يحمل عديد السياسيين الدولةَ المسؤولية الكاملة عما وصل إاليه هذا الحزب من"تمرد" و"تطاول"، محذرين من مغبة ذلك، داعين الى فرض هيبة الدولة وتطبيق القانون في هذا المجال.

أما صحيفة"المساء" فقد أدانت الممارسات العنصرية إزاء أصحاب البشرة السوداء سواء أكانوا تونسيين أو من بلدان القارة، معتبرة أن تونس أصبحت بحق تمثل بلاد العجائب ولا يكاد يمر يوم إلا ونسمع خبرا يجعلنا نندهش ونقف حائرين أمامه، خاصة الممارسات العنصرية تجاه أصحاب البشرة السوداء، متسائلة: من المنتفع بهذه الفتنة التي بدأت في الظهور مؤخرا؟

وأكدت أن الدولة التونسية تجد نفسها أمام تلك الممارسات مجبرة على احترام المواثيق الدولية وتجسيمها على أرض الواقع.

وفي متابعتها للشأن الإقليمي، تابعت صحيفة"الشروق" تسارع الأحداث في ليبيا بشكل غير مسبوق حيث بدا واضحا أن الدب الروسي استيقظ وأن الرّوس مصرّون على إحياء وتحيين إتفاقياتهم القديمة مع النظام الليبي السابق في الوقت الذي عاد فيه أنصار الزعيم الليبي معمر القذافي إلى الواجهة في أكثر من مدينة ودخول الجزائر ومصر بقوّة على خطّ الحوار بين الأطراف الليبية المتنازعة مع تراجع واضح للمقاربة التي يمثّلها المسيطرون على العاصمة الليبية طرابلس من جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة.

وأوضحت أن الموقف التونسي اليوم منحاز بشكل مفضوح إلى طرف في النزاع الليبي وهو الطرف الإخواني الذي يحظى بمساندة حركة "النهضة" في حين أن مصالح تونس فوق كل الإعتبارات الحزبية، مشيرة إلى أن الملف الليبي في طريق الحسم قريبا ووقتها لن تجد تونس أنصارا ولا مشاريع، لأنّها اختارت فريقا خسر المعركة.

وعلقت صحيفة"الصباح" على بدء عهد الرئيس الجمهوري"دونالد ترامب" الذي أثار الكثير من الجدل إلى حد الآن بالمواقف التي أعلنها على امتداد حملته الإنتخابية والتي قوبلت بالكثير من الانتقادات سواء في الداخل الأمريكي أو خارج أمريكا.

وذكرت أن العهد الأمريكي الجديد هو محل توجس في العديد من المناطق في العالم بما في ذلك في الدول الحليفة لأمريكا في الغرب والتي لم يتردد الرئيس الأمريكي الخامس والأربعون في تحذيرها بأن مساندة ودعم الولايات المتحدة لها لن يعود منذ الآن فصاعدا بلا ثمن، ناهيك عن دول وشعوب الشرق الأوسط التي لم تترك لها مواقفه المعلنة حتى اليوم مجالا للتفاؤل.

وخلصت الصحيفة إلى القول:إذا كان فوز باراك أوباما برئاسة الولايات المتحدة سنة 2008 ثورة رمزية في بلد العبودية الصناعية في القرن التاسع عشر والتمييز العنصري الفعلي إلى حدود ستينات القرن الماضي، فإن فوز"دونالد ترامب" ثورة أخرى لا تقل راديكالية في الرمز والمضمون ، عن الأولى ولكن في اتجاه مخالف تماما حتى في مشهدية السلطة وتداولها.

وفي الشأن الثقافي، طرحت صحيفة "الصباح" تساؤلا جوهريا حول مآل مطالب واستحقاقات التقنيين الغاضبين العاملين في قطاع السينما والسمعي البصري أمام"تعددية" النقابات والهياكل التابعة للقطاع واختلاف مشارب ومصالح القائمين عليها، مشيرة إلى تواصل معاناة عدد كبير منهم، خاصة بتغير وزراء الثقافة في فترة وجيزة، مما ساهم في تأخر عجلة الإصلاح وعرقلة كل المبادرات في هذا المجال.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 22 يناير2016


22 يناير 2017 18:25:49




xhtml CSS