مسؤول أممي يبرز أهمية تعاون المنظمة مع الإتحاد الإفريقي

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - شدد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة إيان إلياسون على أهمية وجود تعاون وثيق وفاعل بين المنظمة والإتحاد الإفريقي في التعامل مع قضايا دقيقة مثل إنعدام الإستقرار في مالي والأزمة الغذائية في منطقة الساحل الإفريقي.

وأعرب إلياسون في مداخلته خلال القمة ال19 للإتحاد الإفريقي المتواصلة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا عن ثقته في إمكانية تعزيز الشراكة بين المنظمتين إذا قامتا بتنسيق جهودهما.

وصرح المسؤول الأممي في كلمته التي حصلت وكالة بانا للصحافة على نسخة منها اليوم الإثنين في نيويورك أن "هذه الشراكة ستقود بدورها إلى تقوية منظمتينا في عزمنا المشترك على الإضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقنا بما يخدم رفاهية سكان هذه القارة الكبيرة وسكان العالم".

وأشار إيان إلياسون الذي استلم منصبه الجديد في وقت سابق من يوليو الجاري إلى عدد من المناطق التي عملت فيها الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية الإفريقية معا بما يشمل الإرتقاء بمستقبل يسوده السلام في الصومال ومساعدة غينيا بيساو على حل أزمتها السياسية ومواجهة التهديد الذي تطرحه حركة التمرد الأوغندية "جيش الرب للمقاومة".

وأكد إلياسون على ضرورة إستمرار الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي والمجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) في العمل بشكل منسق من أجل إعادة تكريس وحدة مالي وضمان الأمن في البلاد.

وحذر مساعد الأمين العام مع ذلك إلى أن الوضع السائد في شمال مالي حيث تواصل ميليشيات مسلحة وجماعات إرهابية إحكام سيطرتها على السكان المحليين يبعث على القلق ويشكل تهديدا للمنطقة وما وراءها.

وقال إلياسون "من الحيوي أيضا تكثيف الجهود المشتركة لإيجاد حل سياسي وإنساني ينهي المعاناة في إقليم ساحل غرب إفريقيا حيث يواجه 18 مليون شخص خطر مجاعة قاتلة".

ولاحظ المسؤول الأممي أن "مليون طفل يواجهون خطرا وشيكا. ويجب على العالم الإنتباه إلى هذه الكارثة الإنسانية التي ما من شك أنها الأسوأ في العالم حاليا".

ودعا إلياسون البلدان الإفريقية إلى التركيز على تحقيق أهداف الألفية للتنمية قبل حلول التاريخ المحدد لها في سنة 2015 .

واعتبر أن "إفريقيا حققت حتى الآن تقدما مضطردا حول التعليم والمساواة بين الجنسين والصحة والحد من الفقر. فقد مكنت ملايين الأطفال من التوجه إلى المدارس وأصبح جل أطفالكم يتلقون التعليم الإبتدائي مما يساعد على بناء مستقبلكم".

وتابع إن "الكثير من البلدان تسجل مكاسب إقتصادية قوية مع تسجيل المزيد من الأطفال في المدارس وتحقيق أهداف الحد من وفيات الأمهات والأطفال. كما نشاهد كيف توظف الدول الإفريقية قوة التكنولوجيا في مساعدة النساء الحوامل. وتسجل العديد من الأمم الإفريقية دخلا فرديا متزايدا".

وأكد إلياسون أن "كل هذه الطاقة والحيوية الإيجابيتين النابعتين من هذه القارة الإفريقية الكبيرة يجب الإعتراف والإقرار بها وليس أقلهما عندما تهيمن نزاعات مسلحة على عناوين الأخبار".

ويستفاد من تقرير جديد صدر أمس الأحد بخصوص تقدم القارة في تحقيق أهداف الألفية للتنمية أن إفريقيا جنوب الصحراء مدعوة لضمان إستفادة شاملة من فرص عمل وخدمات إجتماعية مناسبة إذا أرادت تحقيق تقدم تنموي حاسم.

ويبرز التقرير الذي يحمل عنوان "تقييم التقدم في إفريقيا نحو أهداف الألفية للتنمية" أن "التقدم المنجز يشمل مجالات المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالتسجيل في مرحلة التعليم الإبتدائي ونسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمانات الوطنية ونسب تفشي فيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض الإيدز".

ويلاحظ التقرير مع ذلك أنه على الرغم من هذا التقدم فإن إفريقيا ما تزال تواجه تحديات معالجة فوارق الدخل السائدة وإستحداث فرص عمل لائقة وضمان الإستفادة من خدمات الصحة.

يشار إلى أن هذا التقرير تنشره سنويا مفوضية الإتحاد الإفريقي والمصرف الإفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الإقتصادية لإفريقيا.

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 16 يوليو 2012




16 يوليو 2012 13:01:21




xhtml CSS