مسؤولون كبار يشيدون بعقد من وجود الإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - قال مسؤولون كبار خلال مراجعتهم للعشر سنوات الأولى من وجود الإتحاد الإفريقي في إجتماع لجنته للممثلين الدائمين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا إن المنظمة واجهت تحديات خطيرة وديناميات إقليمية وإضطرابات إقتصادية بلغت ذروتها بالثورة العربية في شمال إفريقيا سنة 2011 ومنحت القارة فرصة نمو أفضل.

وأوضح نائب رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي إراستوس موينشا أن معظم الدول الإفريقية مرت بعد 10 سنوات من تحويل منظمة الوحدة الإفريقية إلى الإتحاد الإفريقي بفترة صعبة اقتضت إعادة تموضع القارة في وضع جديد وتحويل نفسها إيجابيا.

وقال موينشا "يتعين علينا التحرك بسرعة للإستفادة من الفرص الممنوحة لنا" في إشارة إلى الإهتمام المتزايد الذي حظي به الإتحاد الإفريقي منذ إنشائه والمتمثل أساسا في الطلبات التي يتلقاها للتعاون مع مختلف أقاليم العالم وتعهدات زيادة المساعدة.

ولاحظ موينشا أن الإقتصاديات الإفريقية حققت في العقد الماضي نسب نمو إقتصادي عالية مقارنة مع باقي أنحاء العالم بإستثناء الصين والهند وذلك بفضل السلام السائد ومضاعفة الجهود لضمان السلام والإستقرار.

وأضاف "أن الدول الإفريقية تنفذ حاليا خططا مختلفة للنمو الإقتصادي وتطوير البني التحتية. وتعمل على تطوير السكك الحديدية والطرق للمزيد من الربط في القارة. وهناك تحولا في مجال الزراعة بالرغم من تحديات الجفاف في القرن الإفريقي".

وبخصوص السلام والأمن خلال العقد الماضي قال موينشا "إننا موجودون على الأرض لضمان أن تنعم إفريقيا بالسلام. وقد قمنا بوضع آليات من أجل ضمان تحقيق هذا الهدف. ولدينا نقاط ساخنة ستكون محور تركيز هذه القمة" مشيرا إلي أن نشر بعثة الإتحاد الإفريقي في الصومال (أميسوم) يمثل نجاحا رئيسيا.

وأشار موينشا إلى الخطة الجديدة لمواجهة النزاعات وبناء الحكم الإفريقي الذي قال إنه يركز على بناء صداقات مع بقية الفاعلين الآخرين في العالم فيما يتعلق بجهود السلام والأمن والمطالبة بإصلاح الأمم المتحدة لتمكين إفريقيا من المشاركة بفعالية.

أضاف نائب رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي "لقد واصلنا تعزيز رأس المال البشري والمالي من أجل تحسين الإستفادة من الموارد".

كما تحدث في إجتماع الممثلين الدائمين الذي يعقده السفراء الأفارقة المعتمدون لدى الإتحاد الإفريقي رئيس المفوضية جون بينغ الذي لاحظ بدوره أن سبع دول على الأقل في إفريقيا سجلت نموا إقتصاديا تراوح بين 7 و11 في المائة.

وقال "هذه أنباء مشجعة وإننا في منحنى تصاعدي" ولكنه لاحظ "أنه لاتزال هناك مشاكل تواجه إفريقيا من ضمنها إنهاء النزاع العنيف في الكوت ديفوار والفقر وعدم المساواة بين الجنسين ومعدلات البطالة المرتفعة".

وأوضح بينغ أنه "يجب أن نبني على هذه الإنجازات" معربا عن أسفه للجفاف في القرن الإفريقي الذي من المحتمل أن يمتد إلى إقليم الساحل خاصة النيجر التي تعاني دائما من أزمة الجفاف في الإقليم.

وأعرب بينغ كذلك عن أسفه لأن الدول الإفريقية التي قدمت تعهدات خلال المؤتمر الإفريقي لمساعدة الصومال في التغلب على أزمة الجوع فشلت في الوفاء بإلتزاماتها.

ومن جهته قال المتحدث بإسم الإتحاد الإفريقي نور الدين المازني إن إفريقيا شهدت تغيرات كبيرة على الجبهة السياسية ملاحظا أنه "علاوة على رياح التغيير التي هبت على شمال إفريقيا والتي سماها البعض بالربيع العربي فقد جرت إنتخابات ديمقراطية عبر القارة".

وأضاف "أن الكثير من هذه الدول تشهد إنتخابات حرة ونزيهة لأول مرة في حين تقوم دول أخرى بتعزيز مقوماتها الديمقراطية".

-0- بانا/أ و/ع ج/ 26 يناير 2012

26 يناير 2012 10:29:35




xhtml CSS