محللون نيجيريون يتحدثون عن الدروس وتأثيرات إستفتاء جنوب السودان على إفريقيا

لاغوس-نيجيريا(بانا) -إستعرض المحللون النيجيريون الدورس المستخلصة من عملية الإستفتاء التي بدأ ت أمس الأحد في السودان لتحديد ما إذا كان الجزء الجنوبي من تلك البلاد سيصوت للوحدة أم للإنفصال وتأثيراتها على المشهد الجيو-سياسي الإفريقي وذلك في الوقت الذي يتركز فيه إهتمام العالم على هذه العملية .

ويقول الخبراء إنه من  خلال جس نبض الناس الذين يعيشون في الجزء الجنوبي والذين يعيشون في الشتات فإن كل المؤشرات توحي بأن أحدث دولة في العالم  ستظهر من هذه العملية .

وأضاف الخبراء أن هذه العملية ستغير المشهد الجيو - سياسي في إفريقيا وأن عدد الدول في القارة سيصبح 54 دولة .

وقال المحلل السياسي جون ناماني "إنني متفائل لأن المعلومات الواردة من السودان تفيد بأن مواطني الجنوب سيصوتون "بنعم " للإنفصال في الإستقتاء. وسيؤدي ذلك بدوره إلى إنقسام أكبر دولة في إفريقيا إلى دولتين -شمال وجنوب".

وأكد المحلل جوشوا بولارينوا في مركز درسات الشؤون الدولية  في لاغوس أنه يعتقد أن مواطني جنوب السودان سيصوتون للإنفصال .

وأضاف بولارينوا "إنني واثق من أن مواطني جنوب السودان سيصوتون للإستقلال. وأن الجنوب سيذهب سلميا وكذلك الشمال سيذهب سلميا  لا شيئ يمكن أن  يوقف الإنفصال ولا شيئ يمكن أن يوقف الإستقلال".

ويقول المحللون إنه إذا انفصل السودان إلى دولتين فإن عدد دول إفريقيا سيصبح 54 دولة بدلا من 53 دولة على الأقل على مستوى الإتحاد الإفريقي لأنه سيكون هناك رئيس جديد ودولة جديدة ذات سيادة .

وأضاف المحللون أن هذا الإستفتاء له تأثيرات أبعد من ذلك ودروس كبيرة للقارة الإفريقية.

وقال ناماني إن "هذه العملية ستفتح العين في إفريقيا بأسرها حول المناطق المضطربة  العديدة التي تحتاج لحل سياسي بدلا من حلها عسكريا. وإذا جرى هذا الإستفتاء بصورة سلمية ونحن نأمل في ذلك فإنه سيقدم درسا  كبيرا ويشكل حافزا  للمناطق الأخرى التي توجد فيها دائما رغبة لتقرير المصير- لمتابعة قضيتها".

واستشهد ناماني بقضية الصحراء الغربية ودعا الأمم المتحدة لتسريع  العمل في إجراء الإستفتاء لفصل هذه المنطقة عن المغرب طالما أنه لا يمكن أن يندمجا سياسيا.

وتابع ناماني أن "مشكلة الصحراء الغربية ظلت مجمدة لفترة طويلة. وتؤكد الحكومة المغربية بأن الصحراء الغربية تابعة لها فيما يقول سكان الصحراء الغربية بأنهم لا يمكن أن ينتموا إلى المغرب".

وأضاف  المحلل السياسي "أنني أتوقع أن تسرع الأمم المتحدة العمل لتحقيق هذا الإنقسام  طالما أن مواطني الصحراء الغربية لا يريدون الإندماج سياسيا وثقافيا  ويختلفان في العديد من المجالات. وأن أي إستفتاء مثل الذي يجري في السودان سيقطع شوطا طويلا في تخفيف الصراعات الدائرة حاليا. وأن الدرس الواضح من هذا الإستفتاء هو سماح الحكومة المغربية لشعب الصحراء الغربية بتقرير مصيره".

وتم تسجيل حوالي أربعة ملايين شخص للتصويت في الإستفتاء الذي يراقبه حوالي ثلاثة آلاف مراقب محلي ودولي من بينهم الإتحاد الإفريقي ومركز كارتر والإتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية وجامعة الدول العربية .

وأشاد المراقبون ببدء الإستفتاء بصورة سلمية. وسيجري إستفتاء أيضا في منطقة أبيي الغنية بالنفط  في وسط السودان لتحديد مصيرها عبر البقاء في شمال السودان أو الإنضمام لجنوب السودان.

ويعتبر الإستفتاء جزءا من إتفاقية السلام الشامل بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان التي تم توقيعها في كينيا عام 2005    .

وأنهت إتفاقية السلام الحرب الأهلية في السودان التي تعتبر أطول حرب في إفريقيا.

-0- بانا/س ب /ز أ/ع د/10 يناير 2011



10 Janeiro 2011 10:51:59




xhtml CSS