محاربة "داعش" ودعم الدول العربية أبرز عناوين الصحف الليبية

طرابلس-ليبيا(بانا) - ركزت الصحف الليبية في أعدادها الصادرة هذا الأسبوع على الدعم الذي قدمه الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية لصالح حكومة الوفاق الوطني الليبية في محاربة "داعش" (تنظيم الدولة) الذي شن المجلس الرئاسي ضده هجوما لطرده من مدينة سرت (450 كيلومترا شرق طرابلس)، محققا انتصارات شكلت أيضا محل اهتمام الصحافة.

ونشرت الصحف الليبية كذلك إحصائيات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حول ضحايا أعمال العنف المسجلة في البلاد خلال مايو.

وأوردت صحيفة "ليبيا الوسط" بيان مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الاستثنائي على مستوى وزراء الخارجية المنعقد مساء السبت الماضي في العاصمة المصرية القاهرة، والذي حث من خلاله جميع الدول الأعضاء على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، لاسيما من خلال "عدم إمداد أسلحة لمجموعات مسلحة"، و"عدم السماح باستعمال وسائل الإعلام للتحريض على العنف ومحاولة تقويض العملية السياسية".

وذكرت الصحيفة أن المجلس أكد في بيانه الختامي على ضرورة محاربة الإرهاب بشكل حاسم، ودعم الجيش الليبي في مكافحة كافة التنظيمات الإرهابية، خاصة "داعش" و"القاعدة" و"أنصار الشريعة"، وغيرها من التنظيمات التي صنفتها الأمم المتحدة كتنظيمات إرهابية".

وكتبت الصحيفة تقول إن المجلس دعا إلى مساعدة ليبيا على نحو عاجل لتفعيل وتأهيل المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية وتزويدها بالخبرة والأدوات في مجالات يحددها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته الوطنية العاجلة.

وأكدت نفس الصحيفة أن مجلس جامعة الدول العربية جدد التزامه باحترام القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، وأحدثها القرار رقم 2259 (2015) والقرار رقم 2278 (2016) حول ضرورة دعم العملية السياسية في ليبيا، ومعاقبة الأفراد أو الكيانات الذين يعرقلون العملية في البلاد.

من جانبها، اهتمت صحيفة "ليبيا المستقبل" بتغطية محاربة "داعش"، مؤكدة أن القوات المكلفة من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا بتحرير سرت حققت تقدما على الميدان، في مختلف محاور المعارك بالمدينة، بعد عمليات تمشيط جرت بمنطقة وادي العود الواقعة بين الجفرة وأبو نجيم.

وأفادت الصحيفة نقلا عن بيان أصدره المركز الإعلامي للعملية العسكرية "البناء المرصوص" أن الوحدات أكدت تفكيكها لقنابل زرعتها عناصر "داعش" على امتداد الطريق الساحلي، على مسافة كيلومتر لمنع تقدم الأرتال العسكرية.

وأوضحت "ليبيا المستقبل" أن المركز الإعلامي لاحظ بأن عملية "البناء المرصوص" عززت تقدمها على محور جبهة الطريق الساحلي وطريق النهر الصناعي، في معركة أطلق عليها "معركة شهداد السدادة"، تيمنا بالشهداء الذين سقطوا في عملية انتحارية نفذها تنظيم "داعش".

وتابع البيان وفقا للصحيفة أن القوات العسكرية "حققت تقدما بدعم من سلاح الجو. واستعادت السيطرة على بوابة الخمسين الأمنية عند مخرج سرت، وبوابة الثلاثين، ثم على المحطة البخارية، فضلا عن تقدمها عدة كيلومترات، قبل العودة إلى الخطوط الدفاعية، بعد تحقيق الهدف".

وأدت عمليات التقدم إلى مقتل 30 من عناصر تنظيم "داعش"، وتدمير مركبتين على متنهما أسلحة رشاشة، بحسب الصحيفة، التي لاحظت من جهة أخرى أن مركز مصراتة الطبي استقبل خمس جثث و25 جريحا من صفوف القوات المسلحة للعملية العسكرية.

وتابعت الصحيفة أن بلدة بن جواد (180 كيلومترا شرقي سرت) تم تحريرها بعد هجوم ضد معاقل "داعش"، في ضواحي مدينتي بن جواد والنوفلية، أسفر عن أربعة قتلى بين صفوف حرس المنشآت النفطية.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية العقيد علي الحاسي قوله "إن مدينة بن جواد الواقعة شرق ليبيا أصبحت الآن تحت سيطرة حرس المنشآت النفطية بعد طرد مقاتلي داعش".

وأضافت الصحيفة أن مدير مكتب الخدمات الصحية بمدينة رأس لانوف صرح أن المستشفى استقبل أربع جثث لعناصر حرس المنشآت النفطية الذين سقطوا أثناء الاشتباكات، و16 جريحا.

من جهتها، خصصت بوابة "أفريغايتينوز" حيزا هاما من تغطيتها لتقرير أعدته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، كشف أن 70 مدنيا ليبيا في المجموع تعرضوا لأعمال عنف، بينهم 24 قتيلا و46 جريحا، في أعمال عدائية شهدتها ليبيا خلال مايو الماضي.

وأوضحت البوابة الإلكترونية نقلا عن بيان أصدرته البعثة الأممية أن من بين الضحايا سبعة أطفال لقوا مصرعهم وخمسة أصيبوا بجروح، فضلا عن مقتل 12 رجلا وجرح 10 آخرين، ومقتل أربع نساء وجرح ثلاث أخريات، بالإضافة إلى مقتل شخص بالغ وجرح 28 آخرين لم يتسن الكشف عن جنسهم.

وتابع البيان، كما أوردته "أفريغايتنيوز"، أن معظم القتلى والجرحى سقطوا جراء عمليات القصف بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة وغيرها من الأسلحة غير المباشرة (11 قتيلا و37 جريحا)، بينما يتمثل السبب الرئيسي الثاني للوفيات في مخلفات المتفجرات الحربية (تسعة قتلى وثلاثة جرحى)، تليه الطلقات النارية (أربعة قتلى).

وأضافت البوابة الإلكترونية أن القتلى يتوزعون بواقع 14 قتيلا و37 جريحا في بنغازي، وستة قتلى وثلاثة جرحى في وادي زمزم، وأربعة قتلى وستة جرحى في طرابلس.

-0- بانا/ي ب/ع ه/ 05 يونيو 2016

05 يونيو 2016 00:19:33




xhtml CSS