مجموعة لحقوق الإنسان تتهم الكوت ديفوار بكراهية الأجانب

داكار - السنغال (بانا) -- أصدرت منظمة مراقبة حقوق الانسان "هيومان رايتس ووتش" ومقرها نيويورك تقريرا قبل مؤتمر ديربان ضد العنصرية إتهمت فيه السلطات فى .
الكوت ديفوار بكراهية الأجانب والتحريض عليها وقدم التقرير الذى جاء فى 70 صفحة تحت عنوان "العنصرية الجديدة: التأثير السياسى العرقى فى الكوت ديفوار" وصفا للفظائع التى إرتكبت خلال الإنتخابات البرلمانية والرئاسية فى .
أكتوبر وديسمبر 2000 وأكدت المنظمة أن التقرير أسس على مقابلات شاملة مع الضحايا وشهود عيان فى أبيدجان فى نهاية السنة الماضية .
وبداية السنة الحالية وأكد التقرير الذى يوثق لأكثر من 200 حادث قتل إضافة الى أعمال التعذيب والإغتصاب والإعتقال العشوائى! أن المناخ السياسى والاجتماعى فى الكوت ديفوار ما يزال متفجرا مع .
إستمرار عدم التسامح وكراهية الأجانب وأقر المدير التنفيذى للقسم الإفريقى للمنظمة بيتتاكيرامبودى ان "الأفارقة وهم دائما ضحايا للعنصرية يمكنهم أيضا أن يكونوا مرتكبيها".
0 وقال أنه بالتحديد فيما يتعلق بحالة الكوت ديفوار "فقد شهدنا نوعا من عدم التسامح والتعصب يجب أن يعالجه مؤتمر العنصرية" وحث على "أدانة الزعماء الإيفواريين وقوات الأمن المسؤولة عن هذه الفظاعات وتقديهم للمحاكمة".
0 ولاحظت المنظمة أن العنف الإنتخابى بدأ بإستهداف قوات الأمن للمدنيين على إساس إنتماءاتهم السياسية ولكن بعد إنتصار غباغبو تحول الى إستهدافهم على أساس دينهم ومجموعاتهم العرقية وأصولهم الوطنية وأن معظم الضحايا جاءوا من الشمال حيث .
الأغلبية المسلمة أو من المهاجرين للكوت ديفوار وقالت المنظمة أن حوالى ربع سكان الكوت ديفوار ولدوا فى الخارج أو أنهم ينحدرون من مهاجرين و أن زعيم المعارضة الحسن واتارا وحزبه التجمع الجمهورى يحصل على تأييده الكبير لدى هذه .
المجموعات وسلط التقرير الضوء على الأحداث التى وقعت فى أكتوبر 2000 والتى قامت خلالها قوات الأمن بقتل 57 شابا ودفن .
جثثهم فى مقبرة جماعية فى غابة فى ضواحى أبيدجان وبرأت محكمة عسكرية فى أبيدجان فى 3 أغسطس ثمانية من رجال الدرك إتهموا بإرتكاب مذبحة أكتوبر 2000 بدعوى "عدم توفر الأدلة".
وقال المدعى العام أنه سيستأنف الحكم لدى المحكمة .
العليا ولاحظت المنظمة أنه لم توجه إتهامات لقوات الأمن الأخرى بإنتهاك حقوق الانسان مشيرة الى أنه بدلا من ذلك أعلن الرئيس .
غباغبو عن عقد "منتدى للمصالحة" فى 7 سبتمبر القادم وأعادت المنظمة الى الأذهان أنه منذ سنة 1995 عندما أثار الرئيس هنرى بيدى مفهوم "الإيفوارية" وقعت العديد من أحداث .
العنف ضد أشخاص من أصول خارجية كما أشارت المنظمة الى أن الحاكم العسكرى الجنرال روبرت غي الذى تولى السلطة لفترة قصيرة عقب إنقلاب عسكرى فى نهاية 1999 أدخل تعديلا دستوريا يطلب من أى مرشح للرئاسة أن يكون والديه من مواليد الكوت ديفوار وهى الخطوة التى أعتبرتها المنظمة "خطة محسوبة لإبعاد واتارا زعيم أقوى حزب معارض فى البلاد".
0 وأعادت المنظمة للأذهان القرار المثير للجدل الذى إتخذته المحكمة العليا قبل الإنتخابات الرئاسية والذى أعلنت فيه عدم .
أهلية 14 مرشحا على أساس المواطنة بينهم واتارا ولاحظت المنظمة أن الرئيس لوران غباغبو الذى أعلن إنتصاره عقب فرار الجنرال غي وسط إحتجاجات على محاولته تزوير نتائج الإنتخابات إستخدم نفس معيار المواطنة لضمان أن واتارا لن يسمح له مرة أخرى بخوض الإنتخابات البرلمانية التى جرت فى .
ديسمبر وقال تاكيرامبودى أن "إستغلال التقسيمات العرقية من أجل تحقيق مكاسب سياسية شائعة فى إفريقيا" مضيفا بالقول "أنه عندما يحرض السياسيون على الكراهية من أجل مكاسبهم الخاصة فإن الضحايا هم الأشخاص الذين يفترض أن يخدمونهم".
0 وحثت المنظمة الرئيس غباغبو على توجيه وزارة العدل للتحقيق مع المسؤولين عن إرتكاب إنتهاكات حقوق الانسان .
ومحاكمتهم

27 أغسطس 2001 19:01:00




xhtml CSS