مجلس السلم والأمن الإفريقي يجدد التزامه باجتثاث جيش الرب للمقاومة

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - دفع انسحاب قوات الدفاع الشعبية الأوغندية والقوات الخاصة الأمريكية من مبادرة التعاون الإقليمي لاجتثاث "جيش الرب للمقاومة" مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي إلى تمديد تفويض المبادرة بـ12 شهرا إضافيا إلى غاية 22 مايو 2018 .

وطلب المجلس من مفوضية الاتحاد الإفريقي عقد قمة بأسرع وقت ممكن للدول الأعضاء في المبادرة، سعيا لضمان التوجيه الضروري حول مستقبل هذه المبادرة الإقليمية، في آفاق موائمة منظومة عمليات قوة الحسم الميدانية مع أحدث التطورات الميدانية.

وأعرب المجلس في بيان أصدره الجمعة إثر اجتماعه الـ685 المنعقد بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا عن ارتياحه للتقدم الذي أحرزته مبادرة التعاون الإقليمي في القضاء على "جيش الرب للمقاومة"، خاصة عبر العمليات التي تديرها المبادرة والتي "قلصت بشكل كبير القدرة القتالية لجيش الرب للمقاومة".

وطلب مجلس السلم والأمن كذلك من المفوضية اتخاذ الإجراءات الضرورية للتعجيل بمراجعة منظومة العمليات وتعبئة الموارد اللازمة لدعم المبادرة الإقليمية في هذه المرحلة.

ورغم التقدم المنجز حتى الآن، أكد المجلس أنه لم يتسن القضاء بعد على "جيش الرب للمقاومة" الذي ما يزال يتمتع بالقدرة على تجديد صفوفه، خاصة إذا لم يتم ملأ الفراغ الناجم عن انسحاب قوات الدفاع الشعبي الأوغندية والقوات الخاصة الأمريكية.

ووفقا للبيان، فقد جدد المجلس التعبير عن قلقه حيال تزايد الأنشطة الإجرامية "لجيش الرب للمقاومة"، وكذلك حيال الانعكاس السلبي للجرائم المرتكبة من قبل التنظيمات المسلحة في إفريقيا الوسطى، خاصة ائتلاف "سيليكا" السابق و"الجبهة الشعبية لإعادة بعث جمهورية إفريقيا الوسطى" و"الاتحاد من أجل السلام في إفريقيا الوسطى" و"أونتي بالاكا" والتي تقوض عملية السلام في هذا البلد وتتسبب في نزوح المدنيين وإزهاق الأرواح وتدمير الممتلكات في نفس مسرح عمليات "جيش الرب للمقاومة".

وتابع البيان أن "المجلس يجدد في هذا الصدد تأكيد التزامه بالقضاء على جيش الرب للمقاومة وكل العناصر السلبية التي تنشط في الإقليم، وببسط الاستقرار في المناطق المتضررة من أنشطة هذا التنظيم الإرهابي".

وبعدما أعرب عن امتنانه لجميع شركاء الاتحاد الإفريقي، لاسيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة نظرا لدعمه المتواصل للمبادرة الإقليمية، حثهم مجلس السلم والأمن الإفريقي على زيادة دعمهم بهدف تمكين المبادرة من مواصلة وتكثيف عملها على درب اجتثاث التهديد الذي يشكله "جيش الرب للمقاومة" أمام الارتقاء بالسلام والأمن والاستقرار في الإقليم.

ورحب المجلس بالعرض الذي قدمته أوغندا وجنوب السودان لتدريب القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى، سعيا لتمكينها من المساهمة على نحو أفضل في محاربة "جيش الرب للمقاومة".

كما حيا مجلس السلم والأمن عرض أوغندا استضافة مقر المبادرة الجديد في الجزء الشمالي الغربي للبلاد، مشيدا أيضا بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نظرا لاستعدادهما لدعم مقر المبادرة.

وحث مجلس السلم والأمن الإفريقي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على أخذ نزع سلاح "جيش الرب للمقاومة" بعين الاعتبار في تفويض بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأوجه لبسط الاستقرار في إفريقيا الوسطى (مينوسكا).

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 20 مايو 2017

20 مايو 2017 17:31:58




xhtml CSS