مجلس الأمن يمدد تفويض "يوناميد" بسنة أخرى

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - بعدما أعرب عن قلقه العميق حيال تدهور الوضع الأمني في دارفور قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإثنين تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) سنة أخرى إلى غاية 30 يونيو 2016 .

وذكر الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن من خلال قرار تبنوه بالإجماع أن "يوناميد" سيبلغ قوامها 15845 عسكريا و1583 عنصر شرطة و13 وحدة شرطة مدربة تضم كل منها 140 عنصرا.

وجدد المجلس موافقته على أولويات "يوناميد" الاستراتيجية المعدلة التي ستتضمن حماية المدنيين وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية وضمان سلامة وأمن الفاعلين الإنسانيين والوساطة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة غير الموقعة على وثيقة الدوحة حول السلام في دارفور ودعم الوساطة الإقليمية.

وأوضح المجلس أن البعثة يجب أن تركز على استخدام القوة والموارد المتاحة لحماية المدنيين في دارفور عبر "مواصلة المضي نحو موقف أكثر وقائية واستباقية".

كما جدد التأكيد على ضرورة تعزيز الإنذار المبكر وانتشار عسكري استباقي وتنظيم دوريات نشطة في المناطق المعرضة لخطر النزاع والمناطق التي تسجل تركزا كبيرا للنازحين والتصدي بأكثر سرعة وفعالية لتهديدات العنف ضد المدنيين.

وإذ رحب بالتقدم المنجز في تنفيذ بعض عناصر وثيقة الدوحة بما يشمل استكمال عدد من الترتيبات الأمنية أعرب المجلس عن أسفه "لاستمرار تسجيل تأخر خطير" في التنفيذ الشامل للاتفاق.

وطلب المجلس بالتالي من كافة أطراف النزاع في دارفور بما يشمل خاصة الجماعات المسلحة غير الموقعة على اتفاق السلام وباقي المجموعات على الإحجام فورا عن كل أعمال العنف والالتزام بوقف فوري لإطلاق النار.

ودعا القرار كذلك إلى وضع حد فوري للاشتباكات القبلية والأعمال الإجرامية واللصوصية التي تطال المدنيين حاثا "يوناميد" على مواصلة دعم آليات فض النزاعات المحلية.

وأمام تزايد انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات في دارفور طلب المجلس من الحكومة السودانية إجراء تحقيقات وتقديم المتورطين إلى العدالة مع التأكيد على أهمية تمكين "يوناميد" وباقي المنظمات المختصة من مراقبة مثل تلك الحالات.

ودعا المجلس "يوناميد" إلى مراقبة التجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان والتحقق منها وإثارة انتباه السلطات السودانية إليها بما يشمل تلك المرتبكة ضد النساء والأطفال وخروقات القانون الإنساني الدولي مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة بإطلاعه على تقرير مفصل في هذا الشأن.

من جهة أخرى أعربت "يوناميد" في بيان لها الإثنين عن قلقها حيال أنباء مفادها بأنها تعمدت تأخير دعم اللجنة السودانية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج.

وذكر البيان أن "دور يوناميد في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج في دارفور منصوص عليه في بنود وثيقة الدوحة التي تقضي بدعم يوناميد للعملية في سعيها لنزع سلاح وتسريح المقاتلين السابقين في حركة التحرير والعدالة وحركة العدالة والمساواة".

وكشف أن اللجنة طلبت من "يوناميد" توسيع تعاونها ليشمل نزع سلاح وحدات القوات المسلحة السودانية وقوات الدفاع الشعبي إلى جانب الوحدات المذكورة في اتفاق أبوجا 2006 .

ورغم رفضها الطلب على خلفية أن هذه عملية نزع للسلاح وليس عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج إلا أن "يوناميد" وافقت على مساعدة المقاتلين السابقين الذين تم تحديدهم في اتفاق أبوجا شريطة قيام اللجنة بتقديم قائمة كاملة للمحاربين المطلوب تسريحهم.

وأوضح البيان أن "البعثة لم تتلق مع ذلك حتى الآن هذه القائمة مما يفسر التأخر في معالجة حالات اتفاق أبوجا".

ولاحظ نفس المصدر أنه على الرغم من هذه العراقيل العملية إلا أن "يوناميد" نجحت في تسريح 534 مقاتلا سابقين سنة 2014 وهي الآن تعمل مع اللجنة لتسريح مقاتلي "حركة التحرير والعدالة".

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 30 يونيو 2015





30 يونيو 2015 00:29:18




xhtml CSS