مجلس الأمن يدين أعمال العنف في إفريقيا الوسطى

نيويورك-الولايات المتحدة(بانا) - أعرب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الثلاثاء عن عميق قلقه حيال تجدد العنف وعدم الاستقرار مؤخرا في إفريقيا الوسطى.

وجدد المجلس قراره تجميد أرصدة من يساندون الأعمال التي تعرقل السلام والاستقرار والأمن في البلاد وحظرهم من السفر.

وفي بيان تبناه المجلس أدان أعضاؤه أعمال العنف بما يشمل الهجمات ضد المدنيين والعنف القبلي والعمليات المستهدفة للنساء والأطفال ونهب مقار المؤسسات الإنسانية واستهداف عناصر الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وذكر البيان أن "مجلس الأمن يؤكد أن بعض هذه الهجمات قد تمثل جرائم حرب وأن المتورطين في كل كل التجاوزات وانتهاكات حقوق الإنسان وخرق القانون الإنساني الدولي يجب مساءلتهم".

من جهة أخرى جدد الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن دعمهم للسلطات الانتقالية بقيادة الرئيسة الانتقالية كاثرين سامبا بانزا ودعوا كل الفاعلين المعنيين في إفريقيا الوسطى إلى الالتزام بالسلام والمصالحة من خلال تنفيذ الاتفاقيات التي تبناها ملتقى بانغي في مايو 2015 .

ونوه المجلس كذلك "بالتقدم الملموس" المنجز في عملية تسجيل الناخبين مع حصر عدد غير مسبوق من المواطنين حتى الآن مشددا على الأهمية الفائقة والطابع العاجل لتنظيم استفتاء حول الدستور والجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية بحلول نهاية العام الجاري بصورة حرة ونزيهة وشفافة.

وأبرز المجلس دور الإقليم حاثا هذه البلدان على مواصلة دعم العملية الانتقالية على درب تنظيم الانتخابات ومنع المشوشين من محاولة عرقلة العملية.

ودعا مجلس الأمن البلدان المساهمة بوحدات من الجيش والشرطة في بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأوجه لبسط الاستقرار في إفريقيا الوسطى (مينوسكا) إلى الإسراع في تعزيز قدراتها حاثا بقية البلدان على تقديم الدعم الضروري الكفيل باستيفاء معايير الأمم المتحدة بدون تأخير.

يشار إلى أن "مينوسكا" التي أنشئت في أبريل 2014 لإحلال السلام بعد القتال القبلي الذي اندلع بين ائتلاف "سيليكا" ذي الأغلبية المسلمة وميليشيا "أونتي بالاكا" ذات الأغلبية المسيحية يبلغ قوامها حاليا قرابة 11000 عنصر متمركزين في البلاد.

واندلعت الأزمة الأخيرة يوم 26 سبتمبر الماضي في العاصمة بانغي حيث دارت اشتباكات عنيفة بين سكان حي "بي كي 5" وسكان الإقليم الخامس للمدينة وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) إثر مقتل شاب سائق دراجة أسرة مسلم.

وأسفرت أعمال العنف عن عشرات القتلى والعديد من الجرحى فضلا عن نهب بعض المنازل في عدد من الأحياء وإضرام النار في أخرى.

ونزح آلاف الأشخاص عن المنطقة جراء تصاعد التوتر لاجئين إلى أسر أخرى أو إلى مواقع النازحين.

-0- بانا/أ أ/ع ه/ 21 أكتوبر 2015



21 أكتوبر 2015 13:25:08




xhtml CSS