مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يشيد بانخراط المرأة الليبية في الشأن العام

طرابلس-ليبيا(بانا) - أشاد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، بالمرأة الليبية لانخراطها في مسيرة البلاد منذ ثورة 17 فبراير 2011، رغم التحديات الجمة التي تلاقيها، وذلك بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة في الثامن مارس.

وفي رسالة للمرأة الليبية، ذكّر ليون الذي يترأس كذلك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بأن البعثة خلدت العام الماضي اليوم العالمي للمرأة مع النساء الليبيات في طرابلس، منوها بأنهن اجتمعن وقمن بتحديد موضوع اليوم وتبادلن آمالهن وتطلعاتهن.

وأضاف "لقد طالبت النساء الليبيات بإدماج حقوقهن في الدستور، وتحقيق إمكاناتهن بشكل كامل كشريك على قدم المساواة في عملية التحول الديمقراطي في ليبيا. وكان ذلك استمرارا للدور الرائع الذي لعبنه في ثورة 17 فبراير.

وأكد أن "النساء الليبيات انخرطن بشكل فعّال منذ ذلك الحين في المجاليْن السياسي والعام، حيث أضحى لهن تمثيل في المؤسسات المنتخبة. غير أنه لا يزال هناك شوط كبير ينبغي قطعه قبل أن تحقق النساء الليبيات كامل تطلعاتهن وطموحاتهن".

غير أنه أعرب عن الأسف لأنه "منذ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في العام الماضي، بدأ النزاع المسلح والهجمات الإرهابية المتزايدة بالتأثير على المرأة بطرق مختلفة. وتمثل الاغتيالات التي تعرضت لها الناشطات والتهجير الداخلي والخارجي بعض النتائج التي خلفها انعدام الأمن في البلاد. غير أن النساء الليبيات استمريْن في كفاحهن بشكل نشط".

وبحسب ليون، فقد "لعبت النساء الليبيات دورا نشطا على صعيد صنع السلام. ففي شهر يناير 2015، أصدرت مجموعة من الناشطات بياناً حثيْن فيه الأطراف المتنازعة على الانخراط في الحوار وتنفيذ وقف إطلاق النار".

وأوضح أنهن "جعلن أصواتهن مسموعة وشاركن في المطالب المستمرة بتسوية سلمية للنزاع في ليبيا. وقادت النساء الليبيات عمليات قمن من خلالها بالتعبير بشكل واضح عن طموحاتهن ومطالبهن بالنسبة للدستور الجديد. والتقيْن بأعضاء هيئة صياغة مشروع الدستور ودعون إلى إدراج مطالبهن".

وتابع "إنني أحيي النساء الليبيات على عملهن الدؤوب والتزامهن الراسخ في الكفاح من أجل تحقيق الديمقراطية والمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة"، مثمنا "الجهود المستمرة للنساء الليبيات لدعم عملية الحوار ورغبتهن في لعب دور مركزي وفي أن يصبحن شريكا نشطا، وهو أمر تلتزم الأمم والمتحدة وأنا شخصيا بتعزيزه. وأعتقد أن من شأن تحقيق الإمكانات الكاملة للمرأة الليبية أن يسهم في سلام وأمن مستداميْن للأجيال القادمة".

وبخصوص شعار اليوم العالمي للمرأة لهذا العام وهو "تمكين المرأة – تمكين للإنسانية، فلنتخيل معاً"، قال ليون "اسمحوا لي أن أختم رسالتي بكلمات الأمين العام في هذه المناسبة: "فكل الأمل معقود على تمكين النساء والفتيات لتحقيق التنمية المستدامة في أعقاب النزاع. وفي أيديهن تكمن مفاتيح النمو والأمل في تحقيق المصالحة، وهن خير من يصدّ الشباب عن الجنوح إلى التطرف ويمنع تكرار دوامات العنف".

-0- بانا/ي ب/س ج/08 مارس 2015

08 مارس 2015 21:20:24




xhtml CSS