مبعوث إفريقي: الدارفوريون يريدون السلام العاجل

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) -- ذكر المبعوث الخاص للإتحاد الإفريقي لإقليم دارفور سالم أحمد سالم أن سكان إقليم دارفور الذى دمرته الحرب فى غرب السودان يريدون .
السلام حالما يصبح ذلك ممكنا وقال سالم أحمد سالم فى تصريح لوكالة بانا للصحافة لدى وصوله إلي أديس أبابا اليوم الخميس لإطلاع مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي حول الوساطة الحالية التى تهدف لإنهاء الصراع الذى إستمر خمس سنوات فى دارفور "إنني لو كنت دارفوريا لوجدت صعوبة بالغة فى فهم ما نتج بعد كل هذه الضجة والقلق المبرر من جانب المجتمع الدولي حول الحاجة لنشر قوات حفظ السلام ولكن بعد مرور عام كامل لم يتم نشر هذه القوة بالكامل".
0 وأضاف سالم أحمد "أنني من وجهة نظر دارفورية أود أن أقول حقيقة إن هذا لا يعكس الإلتزام الذى كنا نتوقع من المجتمع الدولي أن يفعله".
0 ويرافق سالم أحمد سالم فى زيارته لمقر الإتحاد الإفريقي كل من يان إلياسون المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدارفور والممثل الخاص للبعثة المشتركة للأمم .
المتحدة والإتحاد الإفريقي رادولف أدادا وقال سالم "إننا جئنا إلي الإتحاد الإفريقي لإطلاع مجلس السلم والأمن الإفريقي ودعوته للقيام بأعماله كما نقوم بنفس الشىء يوم 24 يونيو 2008 فى مجلس الأمن الدولي" موضحا أن مهمتهم تأتي علي ضوء المباحثات التى إستمرت أسبوعا فى جنيف بسويسرا مع الشركاء .
الدوليين والإقليميين حول الإقليم المضطرب وفيما يتعلق بمفاوضات السلام مع أطراف الصراع فى دارفور أعرب سالم عن أسفه لأن التقدم يسير ببطء بينما .
الوضع فى الإقليم يستمر فى التدهور وأضاف سالم أحمد سالم أن التدهور فى العلاقات بين السودان وتشاد قد عمل علي تعقيد الأزمة كما "أن الخلافات بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان قد أثر أيضا علي جهود التسوية" مضيفا "أننا نرحب بحقيقة أن الأشياء تبدو تتحرك فى الإتجاه الصحيح طالما أن الحركة الشعبية .
لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني هما المعنيان لكن المهم هو أن دارفور لا يمكن فصلها عن بقية المشاكل فى السودان".
0 وتابع سالم أنه "إذا كان هناك التقدم أو عدمه فى .
دارفور سيؤثر بشكل مباشر علي بقية أجزاءالسودان وقال المبعوث لدى دارفور إنه من وجهة نظره فإن الوضع فى دارفور يحتاج لإعادة تقييم حتي تتمكن جميع الأطراف من إعادة التفكير فى الإستراتيجية لدفع المسار إلي الأمام "لأن جميع الجهود التى بذلناها فى محاولاتنا لجمع الحركات المتمردة فى حركة موحدة لم تحقق النجاح.
إننا سنستمر فى هذه الجهود ولكن من الواضح أنه يجب علينا إعادة التفكير فيما يتعلق بإجراء المشاروات علي آمل تكوين جبهة موحدة".
0 وأكد سالم أحمد سالم أن "الموضوع رقم واحد فى دارفور هو الأمن" مضيفا أنه "حيثما كنا فى دارفور فإن المواطنين فى المناطق المختلفة سواء فى المناطق التى تسيطر عليها الحكومة أو الحركات المتمردة فإن قضية الأمن تعتبر رقم واحد".
0 وقال مبعوث الإتحاد الإفريقي لدارفور إن حكومة السودان والحركات المتمردة تتحملان مسؤولية الأمن كما تتحمل الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي مسؤولية نشر .
الأمن في الإقليم وحول نشر قوات إضافية لليوناميد (البعثة المشتركة للإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة) قال سالم إنه "متأسف جدا لأنه بالرغم من كل الجهود التى بذلت فإن الإنتشار بطئ جدا" مضيفا أن "كل فرد يتقاسم مسؤولية ما يجرى فى دارفور".
0 وأضاف سالم "أننا لسنا فى لعبة لإلقاء اللوم.
نحن حريصون علي أن نقول إن شعب دارفور يعاني وإن الوضع يقلقنا حقيقة.
وإننا نعتقد أن الحكومة تتحمل المسؤولية وكذلك الحركات المتمردة والدول الإقليمية ونحن فى الوساطة والمجتمع الدولي لدينا دور يجب أن نلعبه فى دارفور".
0 وذكر سالم أحمد سالم أن الأمر الأكثر أهمية هو تحقيق التقارب فى مواقف جميع الفعاليات مضيفا أن مجلس السلم والأمن بصفته جهازا منح تكليفا خاصا بمتابعة قضية السلام والأمن فى إفريقيا يتحمل أيضا .
مسؤولية بذل الجهود وفيما يتعلق بالرأي العام فى دارفور حول بطء مفاوضات السلام فى دارفور قال سالم إن "كل فرد يقول إنه يريد حل الصراع لكن للأسف فإن إعلان الإلتزامات لم يصاحبه إجراء ملموس" مضيفا أن فريق الوساطة يحاول عقد إجتماع لبحث قضايا الأمن لكن المبادرة لم تنجح .
لأن بعض الحركات لديها شروطها المسبقة الخاصة بها وأكد سالم"أنني أريد أن أقول إنه طالما ظلت قضية دارفور لم تحل فإن أي فرد يتحمل المسؤولية" مشيدا بالحكومات الإفريقية التي نشرت قوات حفظ سلام فى .
الإقليم وأضاف سالم أن "الحكومات الإفريقية فعلت أكثر من طاقتها وفى ظروف صعبة جدا.
وأن القضية تتطلب موارد .
للإنتشار وأن معظم القوات فى دارفور من إفريقيا ولدينا إلتزاما بإرسال قوات من أثيوبيا ومصر والسنغال ونيجيريا وتنزانيا وغيرها.
وأن الدول .
الإفريقية أوفت بإلتزاماتها نحو هذه القضية وأكد سالم أحمد سالم أن "بعثة يوناميد لا تعني فقط الإنتشار لكن الإنتشار القوي وتوفير الوسائل الضرورية والأجهزة الضرورية وحتي وسائل النقل".
0 وأشار سالم إلي موضوع الحصول علي الطائرات المروحية لقوات حفظ السلام فى إقليم صحراوي".
0 وقال سالم "فى رأي أن الشىء الذى لا يمكن أن أتخيله ولا أفهمة فى هذا اليوم وفى هذا العصر هو أن نجد صعوبة فى الحصول علي 26 مروحية لبعثة قوات الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي فى دارفور.
وأعتقد أن الدول يمكنها أن تعمل الكثير وخاصة التى لديها الوسائل" و أشار إلي أنه مر عام علي تعهد المجتمع الدولي لدعم جهود السلام فى دارفور ومايزال عدد قوات حفظ السلام علي الأرض هي نفس القوات التى نشرها الإتحاد الإفريقي فى السودان (أميس).
0

12 يونيو 2008 21:01:00




xhtml CSS