ماهاما : محاربة بوكو حرام ما تزال في بدايتها

أكرا-غانا(بانا) - استهلت الدورة الـ47 العادية لمؤتمر رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) أعمالها الثلاثاء في العاصمة الغانية أكرا بالتنبيه إلى أن محاربة جماعة بوكو حرام الإرهابية المتمركزة في نيجيريا ما تزال في بدايتها رغم تشديد الخناق عليها.

وقال رئيس "إكواس" المنصرف الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما في كلمته لدى افتتاح أعمال القمة التي تجمع 11 قائد دولة "لكن محاربتها (بوكو حرام) ما تزال في بدايتها بما أن فتيات شيبوك (المختطفات) لم يطلق سراحهن".

واعتبر ماهاما أن "بوكو حرام أثبتت أنها ما تزال قادرة على شن هجمات مضادة".

وأمكن تحرير مئات النساء والأطفال في عملية كثيفة أطلقتها القوات المسلحة النيجيرية غير أن الأخيرة لم تجد أثرا للفتيات اللائي كان الإرهابيون قد اختطفوهن من مدرستهن في شيبوك.

وأشار ماهاما إلى أن نيجيريا والكاميرون شهدتا العام الماضي هجمات عنيفة وفظاعات ارتكبتها هذه المجموعة الإرهابية التي "شنت هجماتها بحرية وإفلات من العقاب واختطفت مئات النساء والأطفال".

ولاحظ أن "الفظاعات المرتكبة من قبل هذه الجماعة لم تبلغها أي مجموعة إرهابية أخرى عبر العالم. فقد أصبح القتل وقطع الرؤوس والتعذيب والاغتصاب والاختطاف والقصف والنهب وتدمير الممتلكات سمات مميزة لهذه الجماعة الإرهابية".

وصرح ماهاما أن "هناك الآن إجراءات لمراقبة أنشطة هذه الجماعة" مضيفا أنه يتطلع إلى عقد قمة تجمع دول غرب ووسط إفريقيا للتعامل مع هذا التهديد.

ومن جهة أخرى أعرب عن قلقه حيال بطالة الشباب في الإقليم بصفة خاصة وفي إفريقيا عامة داعيا إلى نقاشات أوسع لرفع هذا التحدي خاصة على ضوء نمو فئة الشباب.

وقال "آمل أن تجعل مفوضية إكواس هذه القضية مسألة نقاش لأن استحداث مواطن عمل للشباب سيتحول إلى تحد يواجهه كل بلد في الإقليم".

وتابع أن "هذا وضع تواجهه حتى البلدان المتطورة لكنه مطروح بشكل أكبر في إفريقيا باعتبارنا نسجل أسرع نمو للشباب".

وفي ما يخص إيبولا فقد أشار الرئيس ماهاما إلى الوفيات والمشاكل الاقتصادية الناجمة عن الفيروس العام الماضي معربا عن ارتياحه لأن الوضع أصبح تحت السيطرة إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم 09 مايو 2015 خلو ليبيريا من الفيروس فضلا عن عدم تسجيل المزيد من حالات الإصابة في سيراليون وتسجيل القليل منها فقط في غينيا.

وقال "إننا نسعى للوصول إلى مستوى عدم تسجيل أي حالة إصابة جديدة خلال الأشهر المقبلة على أكثر تقدير".

وأشار الرئيس ماهاما إلى أن التصدي للأزمة كان بطيئا في البداية إلا أنه "تم اللجوء إلى كل الوسائل عندما بدأ التحرك الدولي".

واعتبر رئيس "إكواس" المنصرف أن الانتباه يجب أن ينصب على تحديات ما بعد مرحلة إيبولا قائلا "ندعو شركائنا الثنائيين ومتعددي الأطراف مرة أخرى لتكثيف جهودهم من أجل مساعدة غينيا وليبيريا وسيراليون على إعادة بناء منشآتهم الاقتصادية والاجتماعية. كما ندعو إلى تخفيف الديون عن هذه البلدان".

وفي ما يتعلق بالانتخابات في الإقليم صرح الرئيس ماهاما أن نجاح الانتخابات في التوغو ونيجيريا يمثل رسالة قوية إلى العالم مفادها أن "بروتوكول إفريقيا حول سلطة القانون والحكم الرشيد أصبح فعليا وراسخا".

وأشاد بالرئيس النيجيري المنصرف غودلوك جوناثان نظرا للنضج الذي أبان عنه خلال الانتخابات التي شهدت خسارته. وقال ماهاما "أود اغتنام هذه الفرصة للإشادة بأخي الرئيس غودولوك إيبيلي جوناثان على روح قائد الدولة التي أظهرها بعد الانتخابات الرئاسية".

كما هنأ الرئيس الغاني نظيره التوغولي فور غناسينغبي بفوزه في الانتخابات الرئاسية حاثا جميع الفاعلين على السعي لإنجاز الإصلاحات الانتخابية.

وتناقش قمة "إكواس" -التي ستحيي يوم 28 مايو الجاري الذكرى الـ40 لتأسيسها- تقرير المفوضية لسنة 2015 وتقرير الدورة الـ74 العادية لمجلس وزراء "إكواس" وتقرير الدورة الـ34 لاجتماع مجلس الوساطة والأمن.

-0- بانا/م أ/ع ه/ 20 مايو 2015





20 مايو 2015 11:09:53




xhtml CSS