لجنة حماية الصحفيين تطالب بتحقيق في الاعتداء على صحفيين في كينيا

أبيدجان- الكوت ديفوار (بانا) - أصدرت لجنة حماية الصحفيين ردا قويا على الاعتداء على صحفيين من قبل الشرطة الكينية يوم 26 مارس، مطالبة السلطات في هذا البلد بإجراء تحقيق فوري.

ووفقا للشهادات التي جمعتها لجنة حماية الصحفيين، فقد اعتدى وكلاء الشرطة على اثنين من الصحفيين على الأقل وأصابوهما بجروح بينما كانا يعدان ربورتاجا في مطار جومو كينياتا الدولي عن عودة المعارض السياسي ميغونا ميغونا.

وقبيل منتصف الليل، بدأ وكلاء الشرطة بالإساءة لفظيًا وجسديًا للصحفيين خارج محطة وصول الرحلات الدولية، وأمروهما بمغادرة المكان.

ويعمل أحد الصحفيين وهو ستيفن ليتو، صحفيا سياسيا في قناة تلفزيونية خاصة تسمى سيتيزن تي في وروبرت جيشيرا، فيما يعمل الآخر وهو روبيرت جيشيرا مصورا في قناة تلفزيونية خاصة تسمى نيشن تي في. وقد اشتكيا من تعرضهما للضرب على يد الشرطة.

وقال الصحفي ليتو إنه تعرض للضرب والركل من قبل أفراد من الشرطة لم يحدد عددهم. وأضاف أنه فقد وعيه قليلا وأصيب في بطنه وأطرافه.

تم إدخاله إلى مستشفى المطار لتلقي العلاج وخرج منه بعد ساعتين. أما بالنسبة للمصور غيتشيرا، فيشكو من إصابات طفيفة في ذراعيه وساقيه.

وقالت صحفية ثالثة تعمل لقناة تلفزيونية خاصة وتدعى صوفيا وانونا، إنها نجت من الضرب بالهراوة أثناء ربورتاج مباشر، بفضل تدخل مصورها.

كما تعرض مصوران من قناة سيتيزن تي في للضرب.

وقال روبرت جيشيرا وصوفيا وانونا إن الشرطة أضرت بمعداتهما الصحفية.

واعتبرت منسقة برنامج إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، أنجيلا كينتال، أن السلطات في كينيا لا ينبغي لها أن تحل خلافاتها السياسية من خلال ضرب الصحفيين.

وأكدت أن "السلطات الكينية يجب أن تباشر التحقيق على وجه السرعة في هذا الهجوم وتضع حدا لاعتداء أفراد الأمن على الصحافة".

ومع أن مسؤول الاتصال الرقمي في الرئاسة الكينية، دنيس أتومبي، عبر في تعليق على الفيسبوك عن سروره بعمل الشرطة وألمح إلى أن الصحفيين تحدوا أوامر الشرطة من خلال التصوير في منطقة محظورة إلا أنه قال للجنة حماية الصحفيين إنه لا يتوفر على  معلومات مفصلة بشأن تعرض الصحفيين للضرب.

ودعا أي شخص يصاب بجروح خلال الحوادث إلى التوجه للعدالة.

وقد رفض اثنان من مسؤولي الشرطة، اتصلت بهما لجنة حماية الصحفيين، التعليق على هذه الحوادث أو لم يستجيبا للرد.

من جانبه، قال مويندا نجوكا المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الصحفيين كانوا في منطقة محظورة.

ولا يزال الصحفيون ممنوعين من الوصول إلى المعارض ميغونا، المحتجز في المطار.

وتسجل لجنة حماية الصحفيين تدهورًا حادًا في ظروف ممارسة مهنة الصحافة في كينيا خلال الأشهر الأخيرة.

وقد وثقت حالات المضايقة والاعتداءات على الصحفيين سواء من طرف وكلاء الأمن أو السياسيين خلال الانتخابات العامة التي جرت عام 2017. وفي فبراير، أمرت السلطات بإغلاق أربع قنوات تلفزيونية خاصة لتغطيتها مراسم تأدية المعارض رايلا أودينغا اليمين كرئيس.

-0- بانا/بال/س ج/28 مارس 2018

28 مارس 2018 18:05:28




xhtml CSS