كينيا تحصل على دعم الوزراء الأفارقة لتأجيل محاكمات المحكمة الجنائية الدولية

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - ذكر مسؤول في الإتحاد الإفريقي اليوم السبت أن الإتحاد الإفريقي وافق على تقديم الدعم الكامل لجهود كينيا لتأجيل محاكمة ستة متهمين لدى المحكمة الجنائية الدولية لعلاقتهم بأعمال القتل التي أعقبت الإنتخابات في عام 2008 .

وقال المستشار القانوني في مفوضية الإتحاد  الإفريقي بين كيوكو إن المجلس التنفيذي للإتحاد والذي يتكون من وزراء الخارجية قد وافق  بالإجماع على طلب كينيا السعي لتأجيل محاكمات المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد كيوكو في تصريح للصحفيين أن "المجلس التنفيذي بحث الموضوع وأعرب عن دعمه الكامل. وأن جميع الوفود أعلنت دعمها لكينيا ".

وكان جان بينغ رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي قد قال في تصريح لوكالة بانا للصحافة في وقت سابق "إننا سندعم طلب كينيا تأجيل إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 16 من قانون روما التأسيسي".

وبعث الرئيس الكيني مواي كيباكي مبعوثين خاصين إلى معظم العواصم الإفريقية للحصول على دعم جهود كينيا لوقف محاكمات المحكمة الجنائية الدولية.

يذكر أن المتهمين هم أوهورو كينياتا نائب رئيس الوزراء وكبير مساعدي الرئيس وفرانسيس موثاورا رئيس الخدمة المدنية وأمين مجلس الوزراء والوزيران وليام روتو وهنري كوسيغي (معلق نشاطاهما) ومفوض الشرطة السابق حسين علي والصحفي الإذاعي جوشوا سانغ.

وتقول كينيا إن الإصلاحات القضائية من بينها إجازة الدستور الجديد والتدقيق في جميع القضاة يمهد الطريق لإنشاء محاكم خاصة لمحاكمة المتهمين في محاكم محلية.

وطرح المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قضتين لصلتهما بالعنف واتهم مفوض الشرطة السابق بإصدار أوامر القتل.

ويعتقد أن الشرطة قتلت حوالي 400 شخص من جملة 1100 شخص يصنفون رسميا ضمن ضحايا أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات.

ولا تقابل جهود تأجيل محاكمة المتهمين الستة بالإرتياح في البلاد حيث يعارض رايلا أودينغا وحزب حركة الأورانج الديمقراطية هذا التأجيل.

ومن المتوقع أن تؤكد المحكمة الجنائية الدولية الدليل المتعلق بالقضية الكينية بحلول مارس القادم الأمر الذي يمهد الطريق لإصدار مذكرات إعتقال. ويملك مجلس الأمن الدولي القرار النهائي بموجب المادة 16 في قانون روما الأساسي لتأجيل محاكمات المحكمة الجنائية الدولية.

وانتقد رئيس الدول أطراف المحكمة الجنائية الدولية كريستيان وينواسير مباشرة التحرك الكيني لممارسة ضغط سياسي بدلا من عرض قضيتها أمام قضاة المحكمة لبحثها.

وقال وينواسير إن المحكمة الجنائية الدولية دورها مجد دور تكميلي في القضايا التي لا تكون فيها الإجراءات الوطنية فاعلة.

وأضاف وينواسير "أنه مع إحترام النية التي عبرت عنها  الحكومة لإنشاء محاكم وفقا للدستور الجديدة والإجراءات الوطنية للتحقيق ومحاكمة الجرائم الخطيرة التي تم إرتكابها فإن  الدول الأطراف تقع عليها مسؤوليتها مبدئية في تأكيد عدم الإفلات عن العقوبة في معظم الجرائم الخطيرة بموجب القانون الدولي".

وعين الرئيس كيباكي القاضي الانشير فيسرام رئيسا جديدا للقضاء ومحامي نيروبي غيثو مويغي نائبا عاما وكيوكو كيلوكومي المحامي الجنائي البارز مديرا  للنيابات العامة في إطار الإصلاحات القضائية بموجب الدستور الجديد.

وتبرأ رئيس الوزراء رايلا أودينغ من هذه التعيينات قائلا إنه لم تتم مشاورته وفقا لنصوص الدستور الجديد.

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء إن رايلا أودينغا غاضب من التطورات الجديدة ولا يرغب في الإدلاء بالمزيد.

وأكد أودينغا الذي يتواجد حاليا في أديس أبابا لتقديم تقرير لمجلس السلم والأمن حول الأزمة الإيفوارية أنه "سيبحث الموضوع عندما يعود لنيروبي".

-0- بانا/ أو /ز أ/ف ع/29 يناير 2011

29 يناير 2011 16:32:57




xhtml CSS