كوناري:المفاوضات السياسية فقط ستحقق السلام فى دارفور

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) -- دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الفا عمر كونارى السلطات السودانية لتسهيل نشر القوات المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) فى دارفور وأكد على الحاجة لمشاركة .
جميع الأطراف فى إيجاد حل سياسي للصراع الدامي فى الإقليم وقال كونارى خلال زيارته التى استغرقت يوما واحدا لمدينة الفاشر فى شمال دارفور أمس الإثنين إنه بالرغم من الصعوبات المالية والمادية وقلة عدد أفراد القوات إلا أن الاتحاد الأفريقي لن يتخلي إطلاقا عن مواطني دارفور والسودان بصفة عامة حتي عودة السلام فى جميع .
أنحاء البلاد ودعا كونارى فى كلمة ألقاها أمام الجنود والموظفين المدنيين فى بعثة الاتحاد الأفريقي فى السودان(أميس) مجموعات المتمردين فى دارفور إلى الاإنضمام إلى محادثات السلام التى تجرى فى مدينة سرت بليببا والتى ترعاها الأمم المتحدة بالإشتراك مع .
الاتحاد الأفريقي ونقلت وكالة (بانا للصحافة) عن كونارى قوله إنه"بدلا من توجيه اللوم للأجانب للبطء فى الإيفاء بإلتزاماتهم فإنه يجب على السودانيين أن يتحملوا أولا مسؤوليتهم فى وقف العنف فى البلاد"مضيفا أنه"يجب عليهم وقف إرتكاب الأعمال الوحشية ضد مواطنيهم ووقف العنف ضد الأطفال والنساء.
ويجب على السودانيين وقف الهجمات الإستفزازية ضد جنود السلام وضد موظفي منظمات المساعدات الإنسانية الذين جاءوا لمساعدتهم".
0 وقال الرئيس التنفيذى للاتحاد الأفريقي خلال الزيارة التى قام بها للفاشر لوداع وتقديم الشكر لبعثة (اميس) قبل إنتقال مهمة حفظ السلام رسميا من قوات الإتحاد الأفريقي إلى بعثة "يوناميد" يوم 31 ديسمبر 2007 إنه"يجب على الحركات المتمردة الإنضمام إلى عملية السلام والإلتزام بوقف إطلاق النار واحترامه على الأرض".
0 وقدم كونارى الشكر لأفراد بعثة "أميس" للعمل الذى قامت به وتساءل "ماهو الشيئ الذى سيحدث فى دارفور لو لم يتدخل الإتحاد الأفريقي ؟"مضيفا "إنني أشعر بالفخر للعمل الذى قامت به البعثة لجعل أفريقيا تفي بإلتزامها والمشاركة فى عملية السلام فى السودان".
0 وأضاف رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي موجها حديثه لأفراد البعثة "لقد قمتم بهذا العمل بالرغم من كافة الصعوبات التى فقد فيها بعض منكم أرواحهم"مؤكدا "إننا لا ننسي حادث حسكنيته.
ولن نسمح بحدوث حسكنيتة أخرى.
وإننا لن نسمح إطلاقا بحدوث هجمات ضد المدنيين والعنف ضد الأطفال الأبرياء والنساء"مشيرا إلى مقتل 10 من أفراد قوات حفظ السلام يوم 29 سبتمبر 2007 عندما هاجم متمردون دارفوريون معسكر قوات "أميس" فى .
حسكنيتة فى جنوب دارفور وأعرب كونارى عن تفاؤله بأن بعثة "يوناميد" ستتولى المهمة بدون عقبات وستنجز مهمتها لتحقيق مصلحة جميع .
السودانيين والقارة الأفريقية يذكر أن بعثة "أميس "تعمل فى إقليم دارفور منذ يونيو 2004 عندما بدأت بإرسال 60 مراقبا عسكريا وقوة .
حماية تتكون من 310 جندي ويبلغ عدد قوات الإتحاد الأفريقي فى دارفور الآن .
حوالي 9 آلاف جندي وشرطي وموظف مدني وأشار كونارى إلي أن"المهمة لم تكن سهلة بالنسبة للاتحاد الأفريقي لنشر مثل هذا القوة.
وأنها أول تجربة للاتحاد الأفريقي فى عمليات حفظ السلام والتى تطلبت حشد الكثير من الموارد المالية والبشرية".
0 وقال كونارى الذى أكد إلتزام الاتحاد الأفريقي بالتوصل إلى حل للصراع فى دارفور إن بعثة "يوناميد" ستستخدم ميزانيتها السنوية الخاصة بها والتى تبلغ حوالي بليوني دولار أمريكي و ستوجه للتنمية الاجتماعية إذا عاد .
السلام إلي الإقليم وأضاف رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي أن الأمن والإستقرار على الحدود التشادية السودانية يعتبر .
عاملا مهما لتحقيق السلام فى دارفور وتابع كونارى أن "التوصل إلي إتفاقية سلام فى دارفور يعتبر أمرا حيويا لأن ذلك سيعمل علي تغيير كل الأشياء ولذلك نتطلع إلى تحقيق السلام لأنه لا يوجد حل عسكرى لهذا الصراع".
0 وقال كونارى إنه يجب على السودانيين إلزام .
أنفسهم بإنهاء العنف ووقف حمل الأسلحة وأجرى كونارى قبل عودته إلي أديس أبابا مباحثات خاصة مع الرئيس السوداني عمر البشير فى العاصمة .
السودانية الخرطوم

25 ديسمبر 2007 15:33:00




xhtml CSS