قمة كيغالي الاستثنائية توقع على اتفاق التبادل الحر في إفريقيا

كيغالي-رواندا(بانا) - صرح الرئيس الرواندي بول كاغامي الأربعاء في كيغالي حيث اجتمع القادة الأفارقة لتوقيع الاتفاق المتعلق بتأسيس منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية أن تبني إفريقيا للتبادل الحر وحرية التنقل واعد بالازدهار لجميع الأفارقة، لأن القارة ستولي من الآن فصاعدا الأولوية لإنتاج السلع والخدمات ذات القيمة المضافة والتي تحمل علامة "صنع في إفريقيا".

ويتعلق الأمر بالدورة الاستثنائية العاشرة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، بمشاركة عدة رؤساء دول وحكومات، بينهم رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوسا الذي يحضر أول قمة إفريقية له منذ اعتلائه السلطة.

ولاحظ الرئيس كاغامي في كلمته الافتتاحية أن "الأمر لا يتعلق بمجرد مراسم توقيع. فمحادثات اليوم تكتسي أهمية فائقة لأننا نرسم المراحل المقبلة لرحلتنا نحو بناء إفريقيا التي نريد".

ولاحظ أن "المسألة محل الرهان تتمثل في كرامة ورفاهية المزارعين والعمال والمقاولين الأفارقة، سيما النساء والشباب"، مؤكدا أن "الإيجابيات التي سنحققها من إقامة سوق إفريقيا ستعود بالفائدة أيضا على شركائنا التجاريين في العالم بأسره، وهذا أمر جيد".

وأوضح كاغامي أن البلدان الإفريقية ستكون بعد تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية قادرة على الاستفادة بشكل أكبر من قوتها ووحدتها المتنامية لضمان المصالح المشروعة للقارة على الصعيد الدولي.

وتمثل جدول أعمال اللقاء في تبني الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية والبروتوكول المتعلق بحرية تنقل الأفراد وإعلان كيغالي الذي يعبر عن وحدة الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي من أجل الدفع قدما بالقارة.

وهنأ الرئيس كاغامي نظيره النيجري محمدو إسوفو لقيادته عملية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

ولاحظ أن إنشاء منطقة التبادل الحر القارية جاءت تتويجا لرؤية أعلن عنها منذ قرابة 40 سنة في خطة عمل لاغوس التي تبناها قادة الدول خلال الثمانينات، مشيرا إلى أن هذه المبادرت قادت سنة 1991 إلى معاهدة أبوجا التأسيسية للمجموعة الاقتصادية الإفريقية.

من جانبه، أثار رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد انتباه القمة إلى أن "العالم يتغير بوتيرة سريعة. إن التنافس الدولي شرس، ولا يترك ذلك أي مجال للضعفاء".

وصرح محمد أن "الاندماج الاقتصادي يستجيب بالتالي ليس لتطلعات الانتماء الإفريقي فحسب، وإنما أيضا لضرورة ميدانية مرتبطة بالاستمرارية الاقتصادية للقارة"، حاثا قادة الاتحاد الإفريقي على "تجسيد تطلع شعوبنا إلى الاندماج والوحدة".

ودعا رئيس المفوضية القمة إلى تعزيز ثقة الشعوب الإفريقية في وحدتها وقدرتها على تحقيق تطلعاتها، معتبرا أن "ذلك كفيل بإقناع من يواصلون الاعتقاد باستعلاء خارج إفريقيا أن قراراتنا لن تتجسد يوما".

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أن التوافق مبدأ يجب أن يتباه الجميع في عملية مركبة كهذه.

وتابع أن "الحقيقة المؤكدة أن كل واحدة من الدول الأعضاء والقارة بمجملها ستستفيد كثيرا من إقامة منطقة التبادل الحر، بصرف النظر عن النقاشات حول ما قد تجنيه بعض البلدان أو تخسره على المدى القصير".

وأضاف موسى فكي محمد أن "إفريقيا أتيحت لها اليوم فرصة لتحويل مقوماتها إلى واقع ملموس وترجمة التطلعات المضمنة في أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي إلى أعمال"، محذرا من أنه لم يعد هناك مجال للتردد في الوقت الراهن.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 22 مارس 2018


22 mars 2018 13:43:25




xhtml CSS