قمة الإتحاد الإفريقي تنتظر تقريرا من السنغال حول محاكمة هبري

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - قال مدير مكتب الإستشارة القانونية في مفوضية الإتحاد الإفريقي بين كيوكو في أديس أبابا اليوم السبت إن قمة قادة ورؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي ستستمع غدا الأحد إلى العمل الذي سيقوم به الرئيس السنغالي عبدالله واد حول المحاكمة التي طال إنتظارها للرئيس التشادي السابق حسين هبري.

وأكد كيوكو في تنوير لوسائل الإعلام حول نشاطات مكتبه "أننا بقدر ما نشعر بالقلق في مفوضية الإتحاد الإفريقي إلا أن الإرادة السياسة للسنغال لمثول هبري أمام المحكمة بتهمة إرتكاب جرائم ضد الإنسانية موجودة".

وكان سبعة من الضحايا التشاديين والجمعية التشادية لضحايا القمع السياسي والجريمة قد تقدموا بشكوى إلى المحكمة في دكار بالسنغال في يناير 2000 إتهموا فيها هبري بممارسة التعذيب والأعمال الوحشية وإرتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ووجه قاضي التحقيق السنغالي الذي نظر في هذه التهم في الشهر التالي إتهاما للرئيس التشادي السابق وأمر بوضعة تحت الإقامة الجبرية.

وأصدرت المحكمة العليا في السنغال في عام 2001 حكما بقول بأن المحاكم في البلاد لا تملك صلاحيات قانونية للنظر في مثل هذه الإتهامات لأن هذه الجرائم لم ترتكب في السنغال غير أن هذا القرار تعرض لإنتقادات قوية من المقرر الخاص للأمم المتحدة حول إستقلالية القضاة والمحامين فضلا عن المقرر الخاص حول التعذيب.

وأصدر القاضي البلجيكي دانيال فرانسين يوم 19 سبتمبر 2005 مذكرة إعتقال دولية بحق هبري واتهمه بإرتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإنتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني. وقدمت بلجيكا في نفس اليوم طلبا للسنغال لتسليمها هبري.

ويأتي الإجراء البلجيكي بعد الإتهامات الجنائية التي تقدم بها ثلاثة من الضحايا التشاديين يوم 30 نوفمبر 2000 بموجب إختصاص قانون البلاد في القضايا الدولية. وانضم العديد من الضحايا التشاديين الآخرين الذين يعيشون في بلجيكا إلى هذه القضية.

وقضت محكمة الإستئناف في السنغال بأنها ليست لديها صلاحية قضائية تمكنها من بحث طلب التسليم وقررت إطلاق سراح هبري من الإقامة الجبرية. وتسبب هذا القرار في إستياء الناشطين في حقوق الإنسان والضحايا التشاديين.

وقالت الحكومة السنغالية يوم 27 نوفمبر 2005 إن هبري سيبقى في البلاد حتي صدور قرار من قمة الإتحاد الإفريقي في يناير 2006  حول إختصاص السلطة القضائية في محاكمة هذه القضية.

و قررت قمة قادة ورؤساء دول وحكومات الإتحاد الإفريقي العادية السابعة التي عقدت في بانجول بغامبيا في يوليو 2006 بعد بحث عدد من الخيارات المتاحة لمحاكمته (هبري) من بينها محاكمته في السنغال أو تشاد أو أية دولة إفريقية أخري أوإنشاء محكمة خاصة -بتكليف السنغال لمحاكمة هبري وتأكيد أن محاكمته تجري بالنيابة عن إفريقيا أمام محكمة سنغالية مختصصة مع ضمان المحاكمة العادلة".

وتعهد المانحون في المائدة المستديرة التي عقدت يوم 24 نوفمبر 2010 في دكار بالسنغال بتقديم 8 ملايين و600 ألف يورو (أي ما يساوي بمعدل التبادل الحالي000ر266ر11 دولار أمريكي) لتغطية تكاليف المحاكمة في السنغال.

وقررت محكمة العدل التابعة للمجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا (إكواس) قبل أسبوع من عقد المائدة المستديرة للمانحين أنه يجب على السنغال تنفيذ تكليف الإتحاد الإفريقي في إطار التقيد الصارم بالإطار الخاص أو الإجراءات الخاصة التي لها طابع دولي".

وأكد كيوكو أنه"طالما أن السنغال عضو في (إكواس) فإن حكم محكمة العدل في هذه المجموعة ملزم لهذا البلد".

وقالت السنغال في أعقاب هذا الحكم إن محاكمها لم تعد لديها صلاحيات لمحاكمة هبري وقررت نقل قضيته إلى الإتحاد الإفريقي.

وأكد كيوكو أن "الوضع يعتبر تراجعا خطيرا في الإستعدادات للمحاكمة وسيقوض الإنجازات التي حققت في العملية والتي إتخذها المانحون في المائدة المستديرة للمانحين" مضيفا أن مفوضية الإتحاد الإفريقي ستقدم خلال القمة الحالية إقتراحات  لدفع القضية إلى الأمام .

-0- بانا/أ ر/ ز أ/ف ع/29 يناير 2011

29 يناير 2011 13:50:47




xhtml CSS