قمة الإتحاد الإفريقي تأسف لضعف التزام مجلس الأمن بمحاربة الإرهاب

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - انتقدت قمة الاتحاد الإفريقي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على تبني قرار "ضعيف" لدعم نشر قوة عسكرية لمحاربة الإرهاب المتطرف في منطقة الساحل، موضحة أنه لا يمكن التصدي لتهديد الإرهاب في الإقليم بأساليب تقليدية.

وأكدت قمة الاتحاد الإفريقي التي اختتمت أعمالها الثلاثاء بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث شملت نقاشاتها إصلاحات الأمم المتحدة، أنها مصممة على اللجوء إلى تدابير جديدة لضمان استجابة مجلس الأمن الدولي لمطالبتها بمقعد دائم في المجلس.

وقال رئيس الاتحاد الإفريقي الرئيس الغيني ألفا كوندي الذي ترأس الدورة الـ29 لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي "إننا بصدد تحليل ما يمكننا القيام به حتى يستجيب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمطالبنا. إن إفريقيا ليست منقسمة بشأن هذه المسألة".

وصرح القادة الأفارقة أن الإجراءات التي اتخذتها مجموعة دول الساحل الخمس -بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر- بهدف نشر وحدات لمحاربة الإرهاب المتنامي في الإقليم يجب أن تصبح نموذجا للعمليات في إفريقيا، دون انتظار وحدات أممية من بلدان أخرى.

وقال رئيس الاتحاد الإفريقي في مؤتمر صحفي عقب القمة بالعاصمة الأثيوبية "نأمل أن يتحول ذلك إلى ممارسة مكرسة. فالبلدان الإفريقية قادرة على تعبئة الوحدات، وسنلجأ إلى الأمم المتحدة فقط لالتماس الدعم الفني والمالي، بدلا عن انتظار وحدات أممية تأتي من بنغلاديش".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قام بزيارة إلى منطقة الساحل لعقد اجتماع مع قادة الإقليم، وإطلاق عملية لحفظ السلام في مالي.

من جانبه، صرح رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد أن الاتحاد يرحب بتبني قرار الأمم المتحدة حول مجموعة دول الساحل الخمس، غير أنه كان يأمل في قرار أقوى حول محاربة الإرهاب.

وقال رئيس المفوضية "لقد كنا نأمل في قرار أقوى من الأمم المتحدة. وكنا نود أن تتخذ الأمم المتحدة خطوات أكثر حزما لمحاربة الإرهاب المستفحل في إفريقيا. إننا نواجه تهديد الإرهاب في إقليم شرق إفريقيا، ولدينا مشاكل في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل".

ومن المقرر أن تحارب القوة المشتركة التابعة لمجموعة دول الساحل الخمس تهديدات التطرف العنيف والجريمة العابرة للأقطار التي ما تزال مستمرة.

ورحب الاتحاد الإفريقي بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يدعم موقف مجلس السلم والأمن الإفريقي حول التصدي للجرائم المنظمة التي تشمل تهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر، بهدف حماية المدنيين والارتقاء بالسلام والأمن والاستقرار في الإقليم.

ويرى مسؤولو الاتحاد الإفريقي أن الاعتماد على الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام تجاوزه الزمن، وليس من شأنه أن يقود إلى تغييرات ميدانية ملموسة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب.

وأضاف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي "نأمل أن تتخذ الأمم المتحدة إجراءات لمحاربة الإرهاب بشكل شامل. لقد أصبحت إفريقيا مسرحا للإرهاب. وعمليات السلام الموروثة عن الحربين العالميتين لم تعد ناجعة".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 05 يوليو 2017

05 يوليو 2017 12:24:12




xhtml CSS