قراءة أسبوعية في الصحف التونسية

تونس – تونس (بانا) - تابعت الصحف التونسية عملية الإنفراج التي سادت البلاد بعد تعيين رئيس جديد  للحكومة  واستئناف الحوار حول المسار الحكومي مع قرب حلول عام آخر يأمل التونسيون في أن يحمل عناصر اطمئنان جديدة على المستوى السياسي والإقتصادي.

في هذا الصدد كتبت صحيفة " الصباح " تقول : تونس قادمة على سنة إدارية جديدة تتطلب جهودا مضنية للحسم في عديد الملفات العالقة  وأبرزها الهشاشة الأمنية في علاقتها بالتهديدات الإرهابية واختلال التوازنات المالية وتدني المستوى المعيشي إلى جانب إرادةٍ لدى البعض في تشويه مدنية الدولة ومقومات المجتمع.

محاولات التشويه هذه تحدثت عن خطرها أيضا صحيفة " البيان " بالإشارة إلى أن التهديد لمدنية الدولة يلوح مع بروز العديد من مشاريع القوانين مثل قانون الأوقاف وقانون المساجد والتعامل ب"الصكوك الإسلامية" ، مما جعل من الكثيرين يطلقون صيحة فزع خشية على مدنية الدولة بخلق مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة .

وتحت عنوان مزايا التسوية السياسيّة ، قالت صحيفة " الشروق" : الخطوات التي قطعها الحوارالوطني أثبتت أنّ التسوية السياسيّة مُمكنة التحقّق، لكن الصحيفة تعبر عن بعض المخاوف من المرحلة الإنتقالية حيث ترى أن في المراحل الإنتقاليّة تبقى الأبواب مُشرعة على كلّ الاحتمالات، وقراءة التاريخ تُثبت أنّ غالبية الثورات وتجارب الانتقال الديمقراطي أصابها الفشل والإحباط والانهيار،  إلا أنها تعتقد أن آلية التسوية السياسيّة في تونس حقّقت إلى حدّ الآن قدرا كبيرا من التفاهمات وعكست روحا عالية في التعالي عن الصغائر .

وعلى عكس ماذهبت إليه "الشروق" ، تؤكد صحيفة " الصحافة" أن السلطة أبرمت صفقة مع نفسها ، وانتدبت من داخلها رئيسا للحكومة القادمة في حين اكتشفت المعارضة أنها تفاوضت مع طواحين الهواء .. لذلك تضيف الصحيفة لا شيء يوحي بغير المجهول لأن ما هو معلوم لا يفي بالغرض ولا يشفي غليل المرحلة،إذ تعتقد أنّ حركة النهضة بما عرف عنها من مراوغات سياسية قد جهزت خطة لما بعد تعيين مهدي جمعة . وفي تقييم الصحيفة  فإن" ما يُطلب من السيد المهدي جمعة لا يقدر عليه غير السحرة" .

وفي خضم هذا الجدل ترى صحيفة " السور "  ضرورة منح رئيس الحكومة الجديد الوقت الكافي والظروف الملائمة للنجاح في مهمته مما يقتضي وضع هدنة سياسية واجتماعية من أجل تحقيق حكومة الأمتار الأخيرة للوصول إلى مساحة الخضراء.

من جانبها استعرضت صحيفة" الأنوار" الأحداث التي شهدها  عام 2013 وخلصت إلى نتيجة تقول : 2013 عام تدمير الأوطان وقهر الشعوب وموت الزعماء الكبار .. ولاجديد تحت الشمس سوى كثير من الفقر والبؤس.

وقيّمت صحيفة "الصريح "مسيرة ثلاث سنوات من عمر الثورة في تونس بالقول : لقد أضعنا ثلاث سنوات لكي يُقلع هذا البلد إلى الأفضل لكنّ المصيبة في نخبتنا السياسية لدرجة أن الوصاية عادت إلى ما كانت عليه في أثناء الإستعمار مع الفرق الفظيع والبشع وهو أن هذا الإستعمار أصبح اليوم ثلاثي ورباعي وخماسي الأبعاد.

ونشرت "الصباح الأسبوعي" من جانبها تقريرا حول العلاقة بين ظاهرتي الإرهاب والتهريب. وأشارت إلى أن حضور من يصفون أنفسهم بالجهاديين في المغرب العربي مرتبط بظاهرة التهريب.. فمسالك تهريب التبغ والمخدرات – تضيف الصحيفة - هي ذاتها مسالك تهريب الأسلحة والمواد الغذائية التي تشكل ذخيرة لهم لمواصلة حضورهم القوي في المنطقة.

وعلقت مجلة " حقائق" على محاولات زعزعة الوضع الأمني في مصر بالـتأكيد على أن هناك مستفيدين عديدين من وراء ذلك ، وأولهم اسرائيل التي يراقب جنودها على حدود سيناء بعين الرضى كيف أن "أنصار بيت المقدس" تركوا "مقدسهم" خلفهم ومضوا يلغون ويتمرغون في دماء المصريين !

وأمام  محنة مصر الجديدة ما بعد الثورة ترى المجلة أن لا خيار لقادة مصر الجدد إلا الضرب بقوة أمام ما يعتبره كل المصريين خطا أحمر تسقط معه كل المقدسات والإنتخابات والحسابات:  دماء المصريين.

-0- بانا/ي ي/ع د/ 27 ديسمبر 2013  



26 december 2013 21:53:48




xhtml CSS