قادة "إكواس" قلقون حيال تنامي تهديد الإرهاب في الإقليم

أكرا-غانا(بانا) - أعرب رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (إكواس) في قمتهم الأخيرة المنعقدة بالعاصمة الغانية أكرا عن عميق قلقهم حيال التهديد الإرهابي المتنامي الذي تواجهه الدول الأعضاء.

ولاحظ القادة أيضا بقلق الانعكاسات السلبية للقرصنة والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة الخفيفة وعمليات الاختطاف وغيرها من الأعمال الإجرامية المرتكبة من قبل ميليشيات مسلحة.

وأصدروا بالتالي توجيهات إلى مفوضية "إكواس" لتعزيز برامجها متعددة القطاعات دعما للدول الأعضاء في مواجهة هذه التحديات لاسيما في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل المعلومات.

وأشاروا في ختام قمتهم التي استمرت أعمالها يومين إلى نتائج القمة الاستثنائية المنعقدة يوم 30 مايو المالي في أكرا حول تنامي الهجمات الإرهابية المنفذة من قبل جماعة بوكو حرام في نيجيريا خاصة عملية الاختطاف الدنيئة لنساء وفتيات. كما أعربوا عن قلقهم حول عدم اطلاق سراح طالبات مدرسة شيبوك منددين كذلك بعمليات التفجير وباقي الجرائم المرتبكة ضد السكان في البلاد.

وعبرت القمة عن مواساتها مع الحكومة والشعب النيجيريين إثر التفجير الذي استهدف مؤخرا مركز "إمبالا بلاتزا" في أبوجا مؤكدة للحكومة النيجيرية مواصلة دعمها والتضامن معها في مكافحة تهديد الإرهاب.

وفي ما يتعلق بمالي ذكر البيان أن القادة رحبوا بالتحسن المسجل في الوضع الأمني بشمال البلاد منذ اشتباكات مايو 2014 وأشادوا بمبادرة الحكومة الجزائرية الرامية إلى تنظيم اجتماع لبحث سبل إنهاء الأزمة انسجاما مع اتفاق واغادوغو المبدئي.

وأكدت القمة تضامن القادة الثابت مع حكومة مالي وجددت استعدادهم للاستمرار في دعم عمليات السلام الجارية خاصة الحوار بين الفرقاء الماليين وتفعيل لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة طبقا لاتفاق واغادوغو المبدئي.

وجدد المؤتمر كذلك تأكيد التزاماته نحو "وحدة وسلامة أراضي مالي مشددا على عدم قابلية التفاوض حول الهوية المقدسة للدول الأعضاء".

وأشار رؤساء الدول والحكومات إلى ضرورة محافظة كل الأطراف على التزامها بتسوية سلمية لنزاع شمال مالي داعين الجماعات المسلحة إلى وقف كل الأعمال الحربية بما في ذلك الهجمات العنيفة المنفذة ضد مواقع الوحدات الحكومية وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لبسط الاستقرار في مالي (مينوسما) وضد المدنيين.

وجددوا نداءاتهم السابقة إلى هذه الجماعات من أجل وضع سلاحها والانخراط في تسوية سلمية للنزاع في إطار حوار وطني جامع.

وأدان الزعماء بشدة الهجمات المختلفة ضد وحدات "مينوسما" والفاعلين الإنسانيين وقوات الدفاع والأمن من قبل الجماعات المسلحة متقدمين بتعازيهم إلى البلدان التي سقط عدد من عناصرها في الهجمات الأخيرة.

ورحبوا بقرار 2164 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يعزز تفويض "مينوسما" وقدارتها العميلة ويؤسس لإطار إنساني قوي في مالي.

ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى دفع المساهمات المالية التي كانت قد التزمت بدفعها لصالح القوة الدولية بقيادة إفريقيا لدعم مالي (أفيسما) من أجل تمكين مفوضية "إكواس" من تصفية كل الالتزامات المالية العالقة لهذه البعثة داعيا كذلك الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتعبئة موارد لهذا الغرض ضمن الصندوق الائتماني من أجل تمكين المفوضية من تسديد مستحقات الدول الأعضاء المساهمة بوحدات.

وسجلت القمة بارتياح التقدم المنجز في ترسيخ الديمقراطية والاستقرار بالدول الأعضاء حيث توج بتنصيب الرئيس المنتخب بصورة ديمقراطية في غينيا بيساو جوزي ماريو فاز الذي أدى اليمين الدستورية يوم 23 يونيو الماضي.

وحث قادة "إكواس" الحكومة الجديدة في غينيا بيساو على تبني وتنفيذ أجندة إصلاحية شاملة تغطي الحوار الوطني والمصالحة والانتعاش الاقتصادي وإصلاح الحكامة والمؤسسات السياسية وعمليات بسط الاستقرار وجهود النهوض.

والتزموا بضمان دعم "إكواس" وباقي المجتمع الدولي لتنفيذ هذه الاصلاحات.

وأشار رؤساء دول وحكومات "إكواس" إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة سنة 2015 في كل من بوركينا فاسو والكوت ديفوار وغينيا ونيجيريا والتوغو. كما جددوا التزامهم بالسهر على أن تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية وكذلك الشأن بالنسبة للعمليات التي تسبقها.

-0- بانا/م أ/ع ه/ 12 يوليو 2014


12 يوليو 2014 13:10:13




xhtml CSS