قادة الإتحاد الإفريقي لا يجب أن يسمحوا بأن يتحول حلم الأطفال الأفارقة لكابوس

كمبالا-أوغندا(بانا) -- عكفت القارة الإفريقية على العمل الجاد من أجل البقاء وتحقيق التنمية بعد أن هدأت أصوات "فوفوزيلا" من جنوب إفريقيا دولة التنوع "قوس قزح" في نهاية الإحتفال الذي استمر شهرا لأول نهائيات .
لكأس العالم تقام في الأرض الإفريقية وقال بعض القادة الأفارقة الذين تجمعوا في كمبالا للقمة العادية الخامسة عشر للإتحاد الإفريقي إن تصميم جنوب فريقيا على إستضافة النهائيات ونجاحها التاريخي .
يمثل إلهاما للقارة الإفريقية وأصبح الكثيرون الذين أخذوا المثال من العمل البطولي لجنوب إفريقيا على قناعة بأن إفريقيا يمكنها تحويل نفسها والتغلب على التحديات إذا ما ضاعفت من .
الطاقة التي تم الإحساس بها في إزدهار كرة القدم وفي الوقت الذي يقود فيه الإتحاد الإفريقي جهودا متجددة تعطي الأولوية للحفاظ على الموارد البشرية للقارة فإن كل الدول الإفريقية مدعوة للقيام "بتحرك .
نهائي لجعل الحصول العام على خدمات الصحة حقيقة"0 وتجسد جهود تعزيز أنظمة خدمات الصحة في إفريقيا إمكانية العمل ليس فقط لتحقيق التفوق في المنافسات الرياضية في المستقبل بل أيضا تحويل الخبرات لمقابلة .
إحتياجات إفريقيا للتنمية في كل المجالات ويستمر الأطفال ألافارقة يتحملون لسنوات صدمة أن وفيات الأطفال في إفريقيا جنوب الصحراء شكلت حوالي 50 في المائة من الوفيات العالمية للأطفال تحت سن .
الخامسة في سنة 2008 وذكرت مفوضية الإتحاد الإفريقي للشؤون الإجتماعية .
أن الوضع يحتاج لإصلاح عاجل وسيواجه القادة الأفارقة عندما يختتمون قمتهم في منتجع ميونيون على شاطئ البحيرة بالقرب من كمبالا ويعودون إلى بلدانهم تحدى المحافظة على حلم أطفال القارة حيا وهو حلم التمتع بمستقبل أفضل أينما كانوا.
.
إنه حلم البقاء على قيد الحياة وتحقيق .
طموحاتهم الفردية كمواطنين صالحين للقارة وكان العالم قد سمع الخطابات البلاغية للقادة الأفارقة في الماضي حول رفاهية الأطفال ولكن هذا لم .
يكن يعني شيئا بالنسبة لملايين الأطفال الافارقة وبالرغم من تأكيد الأمم المتحدة بأن العدد الكلي للناس من بين سكان إفريقيا جنوب الصحراء الذين يكافحون ضد الفقر المدقع إنخفض بمعدل طفيف من 54 إلى 51 في المائة في الفترة من 1981 إلى 2005 تتساءل الأعداد الكبيرة من الأسر الفقيرة عما إذا كان المسار الذي تنتهجه قيادة بعض الدول الإفريقية هو المسار .
الصحيح أم أنه ببساطة تحويل حلمهم إلى كابوس مرعب ومن الممكن أن يستمر تراث إهمال حقوق الأطفال في بعض هذه الدول خاصة تلك التي لا تزال تشهد نزاعات أو أنها خارجة من نزاعات لعدة عقود.
ولايزال غياب الرعاية الصحية وعدم قدرة الأمهات على الحصول عليها .
يزيد الوضع سوءا وفي بعض الدول الإفريقية يمكن أن توجد أقرب مؤسسة صحية في الكثير من المناطق الريفية على بعد 10 كلم أو أكثر ورغم ذلم فإن هذه المؤسسات غير مجهزة بصورة .
كافقية لتقديم الخدمات الصحية الأساسية وذكر تقرير التقدم 2010 حول الإنجاز الذي حققته الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي نحو تنفيذ الدعوة التي وجهها القادة الأفارقة في أبوجا في 2000 للقيام بعمل ضد الأمراض المعدية "أن المؤسسات الصحية في إفريقيا لا تزال تفتقر للبنى التحتية الأساسية مثل المياه النظيفة والإمداد الكهربائي الذي يمكن الإعتماد عليه وأنه عندما توجد مؤسسات صحية فعالة فإن إستخدام الرسوم يحول دائما دون الحصول على الخدمات الصحية".
0 وأظهرت بعض الدول حقيقة إلتزامها بمكافحة الملاريا وفيروس الإيدز (إتش أي في) والأمراض الأخرى ولكن الكثير من الدول إما خسرت أو أهدرت فرصة تحقيق التغلب على هذه الأوبئة مثلما يحدث في المنافسات الرياضة.
ويتعين على إفريقيا الآن أن تعمل من أجل ضمان السيطرة على الأمراض وتحقيق بعض أهداف الألفية .
للتنمية على الأقل وأوضح تقرير حالة الإتحاد القاري 2010 أن الجزائر ومصر وحدهما ستحققان الهدف الألفي بخفض وفيات الأطفال تحت سن الخامسة بحوالي الثلثين كما سجلت رواندا تحسنا سريعا ولكن هذا لا يزال غير كاف لمقابلة الهدف في حين شهدت دول أخرى من بينها الكاميرون وكينيا .
زيادة في وفيات الأطفال تحت سن الخامسة وقام التقرير الذي نسقه فريق بحث إستشاري لمنظمات المجتمع المدني وتم الكشف عنه في كمبالا أمس السبت بتقييم أداء الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي وفقا لمعايير سياسة الحكم والسياسة الإقتصادية والإجتماعية والمدنية والسياسية وأدوات الحقوق في .
الفترة من 2004 إلى 2009 واستخدم الفريق في تقييمه أربع أطر سياسية و10 إتفاقيات قانونية للإتحاد الإفريقي من ضمنها الميثاق الإفريقي حول حقوق الإنسان والشعوب في إفريقيا والميثاق الإفريقي للشباب وبروتوكول الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب حول حقوق النساء الإفريقيات ودعوة أبوجا لتسريع العمل نحو الحصول العام على خدمات مكافحة الإيدز والسل والملاريا بحلول سنة 2010 .
والإستراتجية الصحية الإفريقية 2007 - 2015 وتعتبر إستضافة نهائيات كأس العالم 2010 سنة هامة في إفريقيا نتيجة عدة عمليات وطنية وقارية وعالمية.
وتشكل السنة الذكرى العاشرة للميثاق الإفريقي حول الحقوق ورفاهية الأطفال وكذلك الإحتفال بالذكرى الخمسين لإستقلال 17 دولة إفريقية إضافة إلى إطلاق عقد النساء الإفريقيات (2010- 2020) والهدف الأخير للحكومات الإفريقية القاضي بزيادة إنفاقها على .
الصحة إلى 15 في المائة من الميزانيات الوطنية إلا أن التقرير كشف فجوة خطيرة بين الأدوات القانونية للإتحاد الإفريقي والمعايير السياسية وسياسات وممارسات معظم الدول الإفريقية.
وتثير هذه الفجوة بعض القلق حول ما إذا كانت الحكومات الإفريقية قد أجبرت على التوقيع والمصادقة على أدوات لا يمكن أن .
ترقى لمستواها وظلت الدول الإفريقية لفترة طويلة تتحدث بصوت واحد حول العديد من القضايا في مركز تنمية القارة ولكنها إفتقرت دائما للعمل الملموس لبناء بنية تحتية .
يعتمد عليها أو تقديم خدمات يمكن الإعتماد عليها ويمكن لسكان القارة التغلب على الكثير من التحديات الإقتصادية والإجتماعية التي تواجهها اليوم إذا توفرت لديها روح الرغبة مثلما أظهرت جنوب إفريقيا في بناء الملاعب وطرق المرور السريعة خلال تنظيمها لكأس .
العالم وقال أحد المراقبين في قمة الإتحاد الإفريقي التي تعقد تحت شعار "الأمهات والأطفال الرضع وصحة الأطفال والتنمية في إفريقيا" في العاصمة الأوغندية "إن جنوب إفريقيا يمكن أن تستخدم كنموذج تحتذي به الدول الإفريقية الأخرى إذا توفرت الإرادة السياسية والوسائل اللوجستية للتسلح بالمعرفة وتقاسمها".
0 وأظهرت نتائج تقرير حالة الإتحاد القاري 2010 أن تقدما كبيرا تحقق في مجال توفير وتقديم الخدمات الصحية حيث سجلت بعض الدول تقدما هاما في خدمات صحة الأمهات والأطفال وخفض نسبة إنشار الإيدز والسل .
والملاريا إلا أن تقدما غير كاف تحقق في مجال التمويل العام للصحة وحماية النساء من الإجهاض غير الآمن والتوعية الجنسية للمراهقين.
وأشار التقرير فقط إلى رواندا على إنها حققت هدف تخصيص 15 في المائة من ميزانيتها .
للصحة في سنة 2009 وانفقت كل من موزمبيق والسنغال والجزائر ما يتراوح بين 5 إلى 15 من ميزانياتها الوطنية على الصحة بينما أنفقت مصر والكاميرون بين 5 إلى 10 في المائة في حين أنفقت غانا ونيجيريا أقل من 5 في .
المائة من ميزانيتها على الصحة وخلص فريق البحث الإستشاري إلى أن الحصول على الخدمات الصحية الذي يعتمد عليه لا يزال بعيد المنال في الكثير من الدول الإفريقية وأن أقل من 30 في المائة من الغانيين والكينيين يصلون بسهولة للمؤسسات الصحية مقارنة برواندا (50 في المائة) و 62 في .
المائة في الكاميرون وفيما يتعلق بتطلعات خطة مابوتو للصحة الجنسية والإنجابية فقد سجلت كل من الجزائر والكاميرون وغانا وكينيا والسنغال ومصر ورواندا تقدما كبيرا في مقابلة .
حق الأم في الصحة وقال بيتريس واري الناشط في مجال الإيدز مستشار السياسة في منظمة أوكسفام "إن من الأفضل لقادة الدول الإفريقية أن يعملوا من أجل صحة ورفاهية شعوبهم.
وإن فيروس الإيدز يجب معالجته كوضع طارئ لأنه مرض لا يشبه أي مرض آخر في تاريخ العالم.
وإن إفريقيا ستخسر الكثير إذا لم تتم مقابلة هدف إعلان التمويل بنسبة 15 في المائة من الميزانية في سنة 2010".
0 ومن جهتها أوضحت الفنانة الإفريقية المعروفة يوفيني شاكا شاكا "أن إفريقيا ليست لديها سلطة أخلاقية للسعي للحصول على مساعدة العالم في مكافحة الإيدز والسل والملاريا إضافة إلى خفض وفيات الأمهات والأطفال إذا لم يكثف رؤساء دولنا الإستثمارات المحلية في أولويات الصحة".
0 وانضمت يوفيني لفنانين من مختلف أنحاء القارة لدعوة القادة الأفارقة المشاركين في القمة لإنقاذ .
الأرواح والوفاء بوعودهم في مجال الصحة وتتجه الأنظار الآن مثلما حدث في نهائيات كاس العالم إلى إفريقيا ولذلك يتعين على القادة الأفارقة أن يكون على إدراك لما تحتاجه مجتمعاتهم.
وسيجيء الكثير من المنتقدين إلى إفريقيا عقب القمة بحثا عن مجالات الفشل والأرقام السيئة في قطاع الصحة ولكن يمكن أن يعودوا لبلاده بخيبة أمل إذا بذلت الحكومات .
والمؤسسات جهودا حاسمة لتحسين الوضع وطالما أنه لا توجد صافرة نهائية حول الأهداف الألفية للتنمية فلا يجب النظر لسنة 2015 على أنها تمثل نهاية الطريق بالنسبة لإفريقيا.
ولكن الشعوب تنتظر هذه السنة لتستيقظ وتشعر بالفخر لإنجازاتها نحو .
مستويات حياة أفضل

25 يوليو 2010 16:03:00




xhtml CSS