فكي محمد يدعو إلى تضامن أكبر لمعالجة الأزمة الإنسانية في الصومال

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - توجه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي محمد إلى العاصمة الصومالية مقديشو في أول زيارة رسمية له بعد أربعة أيام من استلام مهامه الجديدة.

وأفاد بيان أصدرته مفوضية الاتحاد الإفريقي اليوم السبت أن "هذه الزيارة إلى الصومال تبرز التزام وتصميم الاتحاد الإفريقي بإحلال السلام والأمن في البلاد".

وتأتي الزيارة في وقت حاسم بالنسبة للصومال والاتحاد الإفريقي، بعد استكمال الصومال لانتخاباتها البرلمانية والرئاسية بنجاح خلال مارس الجاري، وإحياء الاتحاد الإفريقي مطلع نفس الشهر للذكرى الـ10 لقيامه بنشر بعثته (أميصوم) في هذا البلد الواقع بالقرن الإفريقي.

ولاحظ البيان أنه "لا شك بأن الاتحاد الإفريقي أرسى الأسس لتعزيز الأمن والحوكمة والسلام في الصومال".

وحذر محمد من أن المكاسب المحققة هشة، وأن التنظيمات المتطرفة من شأنها تقويض التقدم المنجز إذا لم تحظ الصومال بدعم مستدام ومنسق.

ودعا رئيس المفوضية المجتمع الدولي لتقديم الدعم الضروري لصالح قوات الأمن الصومالية، حتى تتمكن من الاضطلاع بمسؤوليتها الأساسية تجاه الشعب الصومالي، ولصالح "أميصوم، من أجل تهيئة مناخ ملائم لتحقيق مصالحة محلية وبسط الاستقرار، في إطار استراتيجية تحول "أميصوم"، وربما انسحابها من البلاد.

وهنأ موسى فكي رئيس الحكومة الصومالية الاتحادية المنتخب مؤخرا محمد عبدالله، ورحب بتصميمه على محاربة حركة "الشباب" وتعزيز قوات الأمن الوطنية الصومالية ومكافحة الفساد وبذل قصارى جهده للتخفيف من معاناته الناجمة عن الجفاف.

وأعرب رئيس المفوضية عن قلقه العميق حيال الوضع الإنساني المتردي في الصومال بشكل خاص، وفي الإقليم بصفة عامة.

ولاحظ أن الجفاف الحالي كبد الشعب الصومالي معاناة كبيرة.

ونزح أكثر من مليون شخص عن ديارهم منذ نهاية 2016 حتى الآن نتيجة الجفاف، بينما يواجه قرابة ثلاثة ملايين شخص أوضاعا طارئة.

ورحب محمد بالأولوية التي منحها الرئيس الصومالي لمواجهة وضع الجفاف، وبالجهود النشطة التي تبذلها اللجنة الوطنية لمكافحة الجفاف.

واعتبر رئيس المفوضية أنه "من دواعي القلق الكبير مع ذلك أن الاستجابة العاجلة الدولية ما تزال تسجل نقصا كبيرا في التمويل. لن يتسنى إنقاذ الأرواح ووسائل العيش في غياب التمويل المطلوب في الوقت المناسب"، مضيفا أنه "من المهم في هذا الوقت الذي يتسم بالأمل والتفاؤل في الصومال، أن نتجند سويا لضمان عدم ضياع المكاسب المحققة سدى".

ودعا في هذا الإطار المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهد في مساعدة الحكومة الاتحادية الصومالية على معالجة الأزمة الإنسانية في البلاد.

وأعلن رئيس المفوضية عن هبة رمزية من الاتحاد الإفريقي قدرها 100 ألف دولار أمريكي لمساعدة ضحايا الجفاف، معربا عن أمله في أن يحذو الآخرون حذوه في هذه اللفتة. كما دعا الدول الأعضاء في الاتحاد والقطاع الخاص بشكل خاص، فضلا عن المجتمع الدولي، لإظهار تضامن مماثل من أجل إنقاذ الأرواح ووسائل العيش في الصومال.

وأشار إلى أن الاتحاد الإفريقي ودوله الأعضاء أبانوا قبل 10 سنوات عن تضامن جدير بالتقدير، حين تم نشر "أميصوم" في ظروف صعبة.

وقام رئيس المفوضية بزيارة إلى عناصر "أميصوم" في مقر البعثة، حيث وضع إكليلا من الزهور ترحما على أرواح الجنود الأفارقة الذين ضحوا بحياتهم في سبيل السلام بالصومال، معبرا عن تقدير الاتحاد الإفريقي للمدنيين الأفارقة وأفراد الشرطة والعسكريين العاملين في الصومال.

وتوجه محمد بالشكر إلى البلدان المساهمة بوحدات "أميصوم" من العسكريين والشرطة نظرا لتضحياتها من أجل الارتقاء بالسلام في الصومال. كما جدد تأكيد أولويته لضمان دعم كامل لعناصر "أميصوم"، داعيا المجتمع الدولي إلى العمل في شراكة مع الاتحاد الإفريقي لتحقيق هذا الهدف.

وقدم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي تطمينات للشعب الصومالي والمجتمع الدولي مفادها أن "أميصوم" ستواصل الاضطلاع بتفويضها في الصومال بأعلى درجات التفاني والانضباط.

-0- بانا/أ ر/ع ه/ 18 مارس 2017

18 مارس 2017 23:58:32




xhtml CSS