فض النزاعات يهيمن على أجندة قمة الإتحاد الإفريقي

أديس أبابا-أثيوبيا(بانا) - بدأ القادة الأفارقة اليوم الجمعة في الوصول إلى العاصمة الأثيوبية أديس أبابا حيث سيشاركون بعد غد الأحد في قمة الإتحاد الإفريقي التي من المتوقع أن تبحث النزاعات المتجددة في كل من إفريقيا الوسطى وشرق الكونغو الديمقراطية ومالي والصومال والسودان وجنوب السودان.

وينتظر أن تتخذ القمة اجراءات حاسمة للتعامل مع النزاعات ومنعها وسط انتقادات متزايدة حول نقص فعالية زعماء القارة.

وقال مدير برنامج إفريقيا في جامعة السلام جون بوسكو بوتيرا "يجب على إفريقيا التفكير في منع النزاعات. ويتعين عليهم (قادة الدول) الشروع في تحديد مناطق النزاعات المحتملة خاصة حيث تكون انتهاكات حقوق الإنسان مطروحة".

وينبه الخبراء إلى أن الانتخابات المطعون فيها وانتهاكات حقوق الإنسان والتعديلات الدستورية غير القانونية لرفع القيود عن عدد ولايات القادة المنتهية فترة حكمهم تصعب الأمور على معارضي الأنظمة لتحقيق النجاح بصورة سلمية.

ومن جانبه صرح مدير قسم السلام والأمن بالاتحاد الإفريقي القاسم وان أن "الاتحاد الإفريقي قلق جدا حيال نزعة اللجوء إلى التمرد المسلح. إننا ندين بشدة هذه الأعمال ونعتقد أن استعمال الأسلحة لا يجب أن يكون وسيلة لفرض المطالب. فهناك مجال لتغليب المطالب السياسية".

وتشمل النقاط المدرجة في جدول أعمال القمة نشر "القوة الدولية المحايدة" للتعامل مع الأزمة في شرق الكونغو الديمقراطية وتعزيز "البعثة الدولية بقيادة إفريقيا إلى مالي" (أفيسما) وبحث مصير بعثة الإتحاد الإفريقي للصومال (أميسوم).

ويشدد الخبراء على أن المشكلة التي تواجهها إفريقيا في التعامل مع النزاعات لا تقتصر على نقص الموارد لتغطية العمليات العسكرية المعقدة فحسب بل تشمل أيضا الحاجة إلى تعزيز قدرة القارة على حفظ السلام.

ويعتقدون أن القادة مدعوون لاتخاذ موقف حاسم ومحايد حين يتعاملون مع نزاعات تتطلب دورا قياديا لضمان تسويتها عبر جملة من الاجراءات المتفق عليها وفق ما حددتها المنظمة القارية.

وأقر وان أن متابعة تطبيق الاجراءات المتفق عليها تشكل أيضا انتكاسة كبيرة.

وقال "إننا نواجه تحديات سياسية تحول دون تنفيذ قرارات الاتحاد الإفريقي حول ضمان التنسيق المطلوب. غير أننا نعتقد أن إفريقيا تلعب دورها في التعامل مع أوضاع النزاع".

وظل الإتحاد الإفريقي يسعى لإطلاق قوته العسكرية الجاهزة التي ستكون مكلفة بمواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية التي يمكنها التحول إلى أزمة سياسية وبالتعامل مع الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وتدخل هذه القوة في إطار البناء الإفريقي للسلام والأمن الذي يكرس إنشاء مجلس السلم والأمن المكون من 15 عضوا والمكلف خاصة بالتعامل مع النزاعات وحالات الاستيلاء على السلطة عبر انقلاب عسكري.

وقال بوتيرا "لدينا الميثاق الإفريقي ومواثيق الدفاع والأمن الإفريقية المشتركة. إن التحدي الرئيسي يكمن في ضمان أفضل تطبيق لها وأفضل توظيف ممكن للموارد المتوفرة. ويجب علينا النظر إلى كل عناصر النزاع".

ومن جهته اعتبر رئيس مكتب أديس أبابا بمنظمة "أوكسفام" الدولية ديزيري أسوغبافي أن الجهود الرامية لمنع النزاعات تتوقف على تنظيم انتخابات ذات مصداقية وكذلك على دور مراقبي الانتخابات في التعامل مع تلك النزاعات مستقبلا.

وأضاف أسوغبافي في تصريح لوكالة بانا للصحافة أن "الحكم على عدالة أو عدم عدالة انقلاب عسكري ما لا يعد أمرا سهلا في بعض الحالات عندما يتم تسجيل انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان ويتم التلاعب بالانتخابات بما يخدم الحكام وتقوم التجمعات الإقليمية بتزكيتهم".

-0- بانا/أ أو/ع ه/ 25 يناير 2013


25 يناير 2013 16:19:44




xhtml CSS