فائز السراج يدعو إلى الوحدة والتنسيق لمجابهة خطر الإرهاب في ليبيا

طرابلس-ليبيا(بانا) - أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج،  أن "الحادث الإرهابي (الهجوم على مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس)، ينبه إلى أن التحدي الأمني ما زال قائما، مضيفا أن "هذا التفجير الإرهابي شبيه بما جرى في عدة عواصم عربية وأوروبية يستهدفها الإرهاب، لكن الوحدة والتنسيق الإقليمي والدولي هما اللذان يمكنهما التصدي له".

ويجدر التذكير بأن هجوما انتحاريا استهدف مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس وأسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة ستة آخرين بجروح فيما تبنى تنظيم داعش العملية.

وفي افتتاح أعمال المنتدى الاقتصادي الليبي بحضور رئيس الغرفة التجارية الليبية ورجال أعمال إيطاليين، وعدد من الوزراء والمسؤولين الليبيين، تحدث رئيس المجلس الرئاسي اليوم الخميس في طرابلس،عن العلاقات التاريخية بين ليبيا وايطاليا موضحاً أن البلدين توصلا منذ زمن وعن قناعة بإغلاق الحقبة السلبية في هذه العلاقة، والتطلع سوياً نحو المستقبل، والانفتاح على التعاون من خلال شراكة إستراتيجية قوية، وبما يحقق المنافع المتبادلة للشعبين الصديقين.

وعبر السراج عن تطلعه بأن تترجم هذه الشراكة إلى استثمارات مشتركة وبرامج ومبادرات في المجال الاقتصادي والبنية التحتية، والطاقة، والقطاع المالي، وقطاع الخدمات والسياحة.

وأضاف "إننا نعتمد في تخطيطنا الحالي على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ونتطلع إلى أن تكتمل قواعد اقتصاد السوق، التي نبنيها بدراسة وتمهل حفاظا على البعد الاجتماعي لهذا التحول".

وعبر السراج عن ثقته بتجاوز الأزمة الراهنة مشيرا إلى أنه لن يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي عن الوضع السياسي الراهن، والحلول المطروحة التي تتصدرها الانتخابات، بل سيتطرق فقط لأحدى إفرازات ألازمة وهي القضية التي تشغل إيطاليا وتؤرق ليبيا أيضا، قضية الهجرة غير الشرعية.

واعتبر أن هذه المشكلة قد تكون مدخلاً لاستثمار يسد الفراغ الأمني ويحد من المشكلة مثل تنشيط الصيد البحري وإقامة المشاريع السياحية والاقتصادية على طول الساحل الليبي إضافة للتنمية المكانية في مناطق الجنوب والاستفادة من نهج الإدارة اللامركزية الذي سعينا دائماً إلى تحقيقه وبالفعل بدأنا أولى خطواته العملية.

وأضاف أن هذا الاستثمار يدخل ضمن هدف تسعى إليه كل من ليبيا وإيطاليا، من جعل البحر المتوسط بحيرة سلام وتعاون، وسوق للتبادل التجاري والتواصل الثقافي وقال السراج إنه بإمكان ليبيا مع دوران عجلة الاقتصاد استيعاب مئات الآلاف من العمالة الشرعية وفقا للتشريعات والقوانين الليبية ومتطلبات عمليات البناء والتنمية.

واختتم السراج كلمته بالتأكيد على الأهمية التي توليها الدولة للشباب، فهم عماد التنمية المستدامة، مطالباً المنتدى بالتركيز بصفة خاصة على مجال اقتصاديات المعرفة والتأهيل والتدريب وتنمية المهارات والمعارف اللازمة لذلك.

من جانبه أكد رئيس الغرفة التجارية الليبية الإيطالية على عمق العلاقة التي تربط إيطاليا بليبيا وما تمثله ليبيا من أهمية اقتصادية وتناول عدد من المجالات التي بالإمكان التعاون من خلالها.

-0- بانا/ي ب/س ج/03 مايو 2018

03 مايو 2018 23:00:27




xhtml CSS