فائز السراج يبرز انعكاسات الهجرة غير الشرعية على ليبيا

طرابلس-ليبيا(بانا) - شدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج على ضرورة أن يراجع الاتحادان الإفريقي والأوروبي النقائص في استراتيجية الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرا إلى أن مشكلة الهجرة غير الشرعية تؤرق ليبيا مثلما تؤرق الآخرين.

وأشار السراج في كلمته خلال القمة الأوروبية - الإفريقية الخامسة التي بدأت أعمالها الأربعاء في العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان إلى حجم التحديات المشتركة التي تواجه إفريقيا وأوروبا وفي مقدمتها الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وقال "كما تعرفون فإن وقود هذين الأمرين هم الشباب، وعلى هذا الأساس جاء شعار قمتنا الحالية : الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام. ورغم أنه جاء متأخرا، إلا أنه يحتم على الاتحادين الأفريقي والأوروبي بذل مزيد من الجهد ومراجعة النواقص في الشراكة الاستراتيجية".

وذكَّر السراج الحاضرين للقمة بأن "أكثر من مليونين من العمالة الإفريقية كانوا يعملون بطرق شرعية في ليبيا قبل دخول البلاد في الصراع، ولكن العدد تقلص الآن بشكل كبير"، لافتا إلى أن "من يدخلون الآن البلاد ويسلكون طرقا غير قانونية وغير آمنة بعيدا عن أعين الدولة الليبية يضعون مصيرهم بيد العصابات الدولية والمحلية التي تتولى تهريبهم والاتجار بهم".

وأكد السراج أن الدولة الليبية "تحاول إنقاذهم وحمايتهم بإمكانات قليلة وتسليح أقل"، مشددا على أن "مشكلة الهجرة غير الشرعية تؤرقنا مثل ما تؤرقكم جميعا"، منبها إلى أن شركاء ليبيا يعلمون "حجم الجهود التي تبذلها ومدى تعاوننا لإنقاذ حياة البشر ورفع المعاناة عنهم".

ونبه قائلا "ما يحد من قدرتنا على مواجهة هذا الأمر هو ما نعيشه من ظروف سياسية وأمنية واقتصادية"، معربا عن تطلعه إلى التعاون مع ليبيا للخروج من أزمتها وعودة الاستقرار إليها.

وقال "إن استقرار دولة ليبيا، بما لديها من الموارد والإمكانات، يمكنها من مواجهة عصابات التهريب وتأمين حدودها، وتوفير فرص عمل لمئات الآلاف، سواء من إفريقيا أو غيرها".

وأكد السراج في كلمته أن ما نشرته وتداولته بعض التقارير الإعلامية بشأن الممارسات السلبية بحق المهاجرين "يخضع للتحقيق من قبل الجهات المختصة في ليبيا"، مبرزا رفض الليبيين جميعا واستهجانهم لمثل هذه الممارسات غير الإنسانية، التي تتنافى مع ثقافة وتراث وقيم الشعب الليبي.

وتابع بالقول "في حال ثبوت حدوثها، فإننا نؤكد أن بلادنا هي ضحية وليست راعيا لهذه الظواهر السلبية، إنما قد تحدث تجاوزات مثل عديد الدول نتيجة الظروف الأمنية التي تمر بها ليبيا، وما تشهده حدودنا وحدود دول المصدر والعبور من انفلات، رغم مطالباتنا المتكررة في عديد المحافل الإقليمية والدولية للمساهمة في تأمينها".

وأضاف السراج أن ليبيا رحبت منذ يومين بزيارة مفوضة الاتحاد الإفريقي للشؤون الاجتماعية إلى طرابلس، مشيرا إلى أنه اقترح عليها إرسال لجنة قانونية وفنية للاطلاع على سير التحقيقات مع السلطات الليبية المختصة بشأن التجاوزات المزعومة.

وكانت قناة "سي أن أن" الأمريكية قد بثت مؤخرا تحقيقا تلفزيونيا حول ما أطلقت عليه "تجارة الرقيق ومعاناة مهاجري إفريقيا جنوب الصحراء في ليبيا".

ويتضمن التقرير مشاهد مصورة بكاميرا خفية تظهر لمدة 20 ثانية مهاجرين ذوي بشرة سوداء مع أصوات تتحدث بالعربية مقترحة بيعا بالمزايدة لأشخاص موجهين للعمل في المزارع.

-0- بانا/ي ب/ع ه/ 30 نوفمبر 2017

30 نوفمبر 2017 10:44:01




xhtml CSS