غسان سلامة يقر بصعوبة التوصل إلى تعديل للاتفاق السياسي

طرابلس-ليبيا(بانا) - صرح مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة أن هناك "فرصة ضئيلة" أمام تعديلات الاتفاق السياسي التي يسعى منذ سبتمبر 2017 إلى إتمامها ضمن مراحل "خطة العمل من أجل ليبيا" التي نبه إلى أنها "لا تعتمد على هذه التعديلات".

وجاء تنبيه سلامة خلال إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا الأربعاء عبر الدائرة المغلقة من العاصمة طرابلس.

وقال سلامة متحدثا إلى مجلس الأمن "عندما انضممت إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، طلبت مجمل الأطراف المعنية إدراج تعديل الاتفاق السياسي في خطة عمل الأمم المتحدة. أعتقد الآن أن هناك فرصة ضئيلة لتمرير هذه التعديلات. ولا تعتمد خطة العمل على هذه التعديلات".

ولاحظ المبعوث الأممي أنه "كلما اقتربت ليبيا نحو الانتخابات، كلما كانت التعديلات على الاتفاق السياسي أقل أهمية"، منوها إلى أنه سيبدأ "من الغد محاولة جديدة وأخيرة في هذا الاتجاه"، لتعديل الاتفاق السياسي، عبر دعوة لجنة الصياغة الموحدة لحسم الموقف من التعديلات المحدودة المزمع إجراؤها على وثيقة الاتفاق.

وأكد سلامة أن "العملية السياسية في ليبيا يجب أن تتقدم"، مضيفا أن "الوضع الراهن لا يمكن الإبقاء عليه"، مطالبا مجلس الأمن "بأن يجعل هذه الرسالة حول عدم قابلية استمرار الوضع الراهن واضحة لجميع القادة في البلد".

وأوضح أن "العمل من أجل إجراء انتخابات عادلة وحرة ونزيهة قبل نهاية هذه السنة في قمة أولويات الأمم المتحدة. من المهم جدا قبل إجراء هذه الانتخابات أن نكون متأكدين بأنها سوف تكون شاملة وأن نتائجها سوف تُقبل من الجميع".

وأكد سلامة أنه يقدم إحاطته من طرابلس، حيث يقيم "كما يفعل عدد متزايد" من زملائه "لتقديم الدعم لليبيا بشكل أفضل"، مشددا على ضرورة التواجد في ليبيا. كما عبر عن فخره بالعودة إلى العمل من داخل البلاد.

وتابع سلامة أن البعثة الأممية تبحث إعادة فتح مكتبها في مدينة بنغازي "عندما تسمح الظروف بذلك"، منوها إلى أن البعثة ستعيد فتح مكتبها في الجنوب أيضا. كما أشار إلى أن البعثة قامت بزيارة مدن وبلدات لم تذهب إليها منذ سنوات، وستواصل القيام بذلك.

ووصلت العملية السياسية الراهنة في ليبيا إلى طريق مسدود بعد فشل تنفيذ خطة عمل المبعوث الأممي غسان سلامة التي تتضمن ثلاث مراحل، تبدأ بتعديل الاتفاق السياسي، يليه تبني الدستور، ثم تنظيم انتخابات عامة مقررة صيف 2018 .

وأمام هذا المأزق، يبقى خيار واحد فقط يتمثل في إجراء الانتخابات العامة التي يتأهب لها جميع الفرقاء من أجل تزويد البلاد بشرعية جديدة منبثقة عن صناديق الاقتراع تكون قادرة على معالجة الأزمة.

-0- بانا/ي ب/ع ه/ 22 مارس 2018

22 مارس 2018 10:20:42




xhtml CSS