عملية تسجيل الأسلحة النارية تتقدم بنجاح في دارفور

الخرطوم-السودان(بانا) - رغم أن الحرب الأهلية التي طال أمدها وغيرها من أعمال العنف أدت إلى تداول مئات آلاف الأسلحة الخفيفة بين أيدي المدنيين ومعظمهم من الرعاة والرحل والمزارعين في دارفور فقد بدأت الجهود التي بذلتها الحكومة مؤخرا للتخلص من تلك الأسلحة تقدم ثمارها.

ولاحظ مركز وسائل الإعلام السوداني (شبه الرسمي) الجمعة أن إنتشار الأسلحة بين المجتمع يشكل مصدر إخلال لتوازنا قبلي هش في الأصل ويزيد من صعوبة مهمة عناصر حفظ السلام الأفارقة في دارفور.

وذكر المركز أن عملية التسجيل حتى وإن كانت تسير بوتيرة بطيئة فإنها تبقى أفضل وسيلة لإبعاد الأسلحة عن أيدي الخواص.

وأوضح المركز من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أن لجنة تضم عدة فاعلين بقيادة عقيد متقاعد في الشرطة تمكنت حتى الآن من تسجيل 15 ألف قطعة سلاح أي قرابة نصف العدد المستهدف.

وصرح العقيد أحمد يوسف رابح أن "اللجنة العليا لتسجيل الأسلحة النارية والترخيص لها تمكنت من تسجيل 15 ألف قطعة سلاح بحوزة خواص وذلك بفضل تعاون الإدارة المحلية وسكان المنطقة".

وتابع العقيد رابح أن "الهدف يتمثل في تسجيل ما لا يقل عن 30 ألف قطعة سلاح في ولاية جنوب دارفور".

يشار إلى أن إقليم دارفور الذي يضم خمس ولايات وهي شمال درافور وشرق دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور ووسط دارفور يقع على تخوم جنوب السودان وليبيا وتشاد وإفريقيا الوسطى.

وشهد الإقليم تدفق أسلحة نارية مباشرة بعد إندلاع النزاع في تشاد مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي ما أعقبه تسريب للأسلحة ودعم خفي من نظام معمر القذافي ثم الحرب ضد متمردي جنوب السودان.

وتتمثل إحدى الوسائل المستخدمة لوقف إنتقال التمرد الجنوبي إلى غرب السودان في تدريب الرحل المحليين على الدفاع عن أنفسهم ما جعل حيازة الأسلحة أمرا مألوفا منذ ذلك الحين.

لكن مشاكل الأسلحة الخفيفة وإستهداف مواقع القوات الحكومية وحتى مواقع عناصر حفظ السلام التابعين للإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة تفاقمت مع إندلاع التمرد في إقليم دارفور نفسه قبل عقد من الزمن.

ونقل مركز وسائل الإعلام عن العقيد رابح قوله إن "وثيقة السلام الموقعة في الدوحة سيكون من الصعب تنفيذها بدون مراقبة إنتشار الأسلحة الخفيفة والإرتقاء بثقافة السلام".

وأضاف العقيد رابح "إننا بحاجة إلى المزيد من الموارد المادية بهدف الوصول إلى البلدات البعيدة والمناطق النائية".

معلوم أن المواجهات بين الرحل والمزارعين مستفحلة منذ عقود في الإقليم رغم أن جهود المصالحة أصبحت قاب قوسين من وضع حد للنزاع.

وكان عدد ضحايا مثل هذه الإشتباكات محدودا عندما كانت الأقواس والسهام أكثر الأسلحة المستخدمة دموية. أما الآن ونظرا لإستخدام الأسلحة النارية فقد أصبحت المواجهات ببساطة أكثر إماتة من أي قتال طويل الأمد.

-0- بانا/م ع/ع ه/ 24 نوفمبر 2012











24 نوفمبر 2012 11:04:18




xhtml CSS